اندلعت أمس احتجاجات بولاية بشار ساعة بعد نشر قوائم للسكن الاجتماعي والقطع الأرضية الموجهة للبناء الريفي، والتي سبق أن وعد بتوزيعها والي الولاية منذ أسبوعين من الآن،  حيث عاش مقر الولاية أجواء مشحونة، وأقدم محتجون على إشعال العجلات المطاطية في عدة نقاط من المدينة وتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر الولاية مطالبين بإعادة النظر في عدد من الأسماء التي تحملها القوائم.

التزمت مصالح ولاية بشار بالموعد الذي حددته للإعلان عن قوائم المستفيدين من السكن الاجتماعي والقطع الأرضية حيث قامت أمس بتعليق القوائم الخاصة بـ11000 قطعة المزمع تسليمها بطريق لحمر جنيين ضيف الله و1178 سكنا عموميا ايجاريا بالمنطقة الزرقاء وهي تعتبر اكبر عملية استفادة على مستوى الولاية وفي سابقة من نوعها، لم تعرفها المنطقة من قبل.

وقد أثار الإعلان عن القوائم موجة غضب كبيرة وسط المئات من المواطنين الذين أودعوا ملفاتهم للحصول على سكن اجتماعي أو قطعة أرضية منذ سنوات طويلة، إلا أنهم تفاجأوا بغياب أسمائهم في القوائم الأمر الذي دفع بهم للاحتجاج أمام مقر الولاية مرددين عديد الشعارات المنددة بالحقرة والإقصاء حسبما نقلته مصادر لـ “السلام” من الولاية.

وأكدت ذات المصادر أن المحتجين أقدموا على غلق الطرقات وإشعال النار في العجلات المطاطية الأمر الذي تسبب في فوضى كبيرة بمختلف أحياء المدينة، حيث هدد المقصيون من القائمتين بتصعيد الاحتجاج ومواصلته إلى غاية النظر في مطالبهم.

هذا وعبر عديد المقصيين من السكن والقطع الأرضية الموجهة للبناء الريفي عن استيائهم من عدم حمل القوائم لأسمائهم رغم انتظارهم الطويل الإفراج عنها، مشيرين إلى وجود عدد من الأسماء بالقوائم لا تتوفر فيها الشروط للحصول على سكن اجتماعي أو قطعة أرض، في حين تم حرمان العشرات من طالبي السكن من هذه الحصة رغم الأزمة التي يعانون منها وعدم مقدرتهم على إنجاز سكن بمالهم الخاص.

هذا وقد اتخذت مصالح الولاية جميع الترتيبات فيما يخص الطعون، أين خصصت 06 مكاتب، بالإضافة إلى تخصيص مراكز على مستوى المقاطعات والفروع الإدارية.

تجدر الإشارة إلى أن الولاية شهدت موجة احتجاجات عنيفة منذ أسبوعين من الآن بسبب تأخر الإعلان عن قائمة السكن الاجتماعي والقطع الأرضية ونتج عن ذلك أشغال تخريب مما استدعى الأمر تدخل وزير الداخلية والجماعات المحلية الذي قام بإيفاد لجنة للوقوف على مدى انطلاق المشاريع الخاصة بالمياه الصالحة للشرب التي طالب بها المواطنون وكذا التعجيل في الإعلان عن القوائم الخاصة بالسكن والتي تعهد حينها والي الولاية بنشرها يوم 25 من الشهر الجاري.

للإشارة، ستعرف ولاية بشار عمليات تخصيص تجزئات لآلاف القطع في المستقبل القريب، زيادة على توزيع آلاف السكنات العمومية والتي هي في طور الانجاز وبنسب متقدمة فاقت 60 بالمائة.