براقي أكد أن مؤسسات التزويد أضحت على وشك الإفلاس

دعا عبد الحميد براقي وزير الموارد المائية، المواطنين الذين لم يسددوا فواتير المياه إلى الإسراع في تسديدها قبل أن يضطروا إلى قطع التزويد عنهم، سيما من تتعدى ديونهم 5 ملايين سنتيم، مؤكدا أن الإجراء الاستثنائي المتعلق بعدم قطع التموين بالمياه المتخذ منذ بداية جائحة “كورونا”، قد عاد بالسلب على مؤسسات التزويد والتي أضحت على وشك الإفلاس. 

طاوس.ز 

أكد الوزير براقي أمس على هامش إطلاق التطبيق الالكتروني لتفعيل نظام الشباك الموحد الخاص بالخدمات التي يقدمها قطاع الموارد المائية، أن السلطات قد وضعت تسهيلات لتسديد الفواتير التي تفوق قيمتها 5 ملايين سنتيم، حيث يمكن للزبون أن يسدد وفق جدول خاص تضعه المؤسسة المكلفة بالتزويد وذلك تفاديا لإجراء القطع التي قد تضطر لاتخاذ في حالة التماطل.

من جهة أخرى قال الوزير، انه من السابق لأوانه الإعلان عن حالة الجفاف، مؤكدا أن أكبر نسبة من الأمطار التي تستقبلها السدود غالبا ما تسجل من شهر جانفي إلى غاية شهر مارس، ونحن متفائلون جدا خاصة عقب الأمطار الأخيرة التي فاقت المعدل الشهري في يوم واحد وفي عدة ولايات كالعاصمة وعنابة يقول الوزير، حيث تم تسجيل 39 بالمائة نسبة امتلاء السدود، وكإجراءات استباقية قمنا  بتسطير مخطط استعجالي يتركز على المياه الجوفية لتعويض تراجع مخزون السدود على مستوى 20 سدا وهو ما أثر على عملية التزويد عبر 18 ولاية، وإضافة إلى المياه الجوفية تستعين الوزارة بمياه البحر المحلاة، حيث كشف عن وجود 11 محطة على المستوى الوطني هي في طور الاستغلال و4 أخرى في طور الانطلاق، إلى جانب المياه المصفاة حيث تتكفل -حسب الوزير- 20 محطة لتصفية المياه المستعملة على المستوى الوطني بتصفية 45 بالمائة من المياه على المستوى الوطني.

وعن انقطاعات المياه بالعاصمة قال الوزير إن السبب يعود إلى وجود التسربات حيث تم تسجيل 150 تسربا جديدا يوميا وهو ما دفعهم الى قطع التزويد سيما في الفترة اليلية للتقليص من الكمية المتسربة في انتظار إصلاح الأعطاب من طرف 250 فرقة تتجول يوميا لإصلاح التسربات .

للإشارة، فانه في إطار استراتيجية الحكومة لرقمنة القطاعات وبهدف القضاء على العراقيل البيروقراطية أطلقت الوزارة، في تجربة نموذجية تطبيقا الكترونيا لتفعيل نظام الشباك الموحد الخاص بالخدمات التي يقدمها القطاع، وستكون البوابة التي تسمى “بخدمات” والموجودة بالموقع الإلكتروني للوزارة في خدمة المواطنين انطلاقا من نهار امس، حيث يمكن الولوج إليها بسهولة تامة، وهي معروضة بـ 3 لغات العربية الفرنسية وكذا الانجليزية، ومن خلالها يستطيع المواطنون سواء كانوا زبائن عاديين أو أصحاب المؤسسات تقديم طلباتهم وشكواهم وسيتم معالجة الطلبات -حسب ما قاله الوزير- في وقت قياسي سيما ما تعلق منها بطلبات إنجاز قنوات مياه الشرب والصرف الصحي أو بالنسبة لانشغالات المهنيين ومكاتب الدراسات للحصول على الاعتماد، حيث ستوجه الشكاوي لاحقا للجهات المكلفة بتوزيع المياه سواء سيال أو الجزائرية للمياه للنظر فيها علما أن البوابة توفر هذه الخدمة على مستوى 48 ولاية.