مرر مداولة قديمة على أنها جديدة خاصة بإنشاء مؤسسة “EPIC”

تحايل عبد الحكيم بطاش رئيس المجلس الشعبي البلدي للجزائر الوسطى وأعضاءه على عبد القادر زوخ والي العاصمة، وأقدموا على تمرير مداولة قديمة على أنها جديدة خاصة بإنشاء مؤسسة عمومية اقتصادية ذات طابع تجاري وصناعي لتسيير ممتلكات البلدية، المسماة الديوان البلدي لتسيير وترقية الأملاك العقارية البلدية  “EPIC”، تفاديا لرفضها نظرا لأعبائها المالية الكبيرة عملا بتعليمات الحكومة الخاصة بساسية التقشف.

نادية. ب

صادق عبد القادر زوخ والي العاصمة بتاريخ 15 جوان 2016 “قرار رقم 3800” على تأسيس مؤسسة الديوان البلدي لتسيير وترقية الأملاك العقارية البلدية “EPIC” على سبيل التسوية على المداولة رقم 29 /2003 المؤرخة في 14 جويلية 2003، الصادرة عن المجلس الشعبي البلدي للجزائر الوسطى والذي كان يرأسه آنذاك الطيب زيتوني، في حين أن المجلس البلدي خلال العهدة الانتخابية 2012 -2017 قام بتعديل المداولة السابقة في اجتماع بتاريخ 22 نوفمبر 2015 تحت رئاسة عبد الحكيم بطاش، والتي تم خلالها توسعة مهام المؤسسة إلى 20 مهمة وتم المصادق عليها من قبل أعضاء المجلس البلدي بعدما كانت مكلفة بثلاثة مهام في المداولة القديمة، وهو ما اعتبره رؤساء مجالس بلدية لهم خبرة كبيرة في التسيير تجاوزا للقوانين ولتعليمة الحكومة آنذاك والتي أعطت تعليمات بوقف تأسيس مثل هذه المؤسسات نظرا للأزمة المالية التي كانت تمر بها البلاد.

وأكد عدد من الأميار الذين اتصلت بهم “السلام” أن القانون يمنع تمرير مداولة قديمة دون إعادة المصادقة عليها من قبل المجلس وإعطائها صفة مداولة جديدة ليوافق عليها الوالي أو السلطات الوصية.

وحسب الوثائق التي تحوز عليها “السلام اليوم”، فإن عبد القادر زوخ والي الجزائر قد صادق على تأسيس المؤسسة “EPIC” بقرار رقم 3800 المؤرخ في 15 جوان 2016 والمتضمن المصادقة على سبيل التسوية على المداولة رقم 29 / 2003 المؤرخة في 14 جويلية 2003 الصادرة عن المجلس الشعبي البلدي للجزائر الوسطى، والمتضمنة إنشاء مؤسسة عمومية اقتصادية لتسيير ممتلكات البلدية، حيث تتولى ثلاثة مهام وهي متابعة عملية تحصيل إيرادات الإيجار بمراحلها المختلفة، تسوية الوضعية العقارية للأملاك العقارية، حفظ وصيانة الأملاك العقارية الموكلة للمؤسسة، في حين تم تجاوز المداولة رقم 68 / 2015 المتضمنة إنشاء مؤسسة عمومية اقتصادية ذات طابع تجاري وصناعي لتسيير ممتلكات البلدية والتي تم المصادقة عليها من قبل أعضاء المجلس الشعبي البلدي في الاجتماع المنعقد بتاريخ 22 نوفمبر 2015 تحت رئاسة عبد الحكيم بطاش.

وجاء في نص المداولة الأخيرة “رقم 68 / 2015” أنه بموجب المداولة رقم 23/2003 والمصادق عليها من قبل مصالح الوصاية بتاريخ 12 أوت 2004 تحت رقم 94 / 04 تم إنشاء المؤسسة التي تتولى المهام السابق ذكرها، إلا أنه بعد توسع حظيرة الأملاك العقارية للبلدية وتكليف البلدية بتسيير حديقتي  بيروت والحرية بموجب المقرر رقم 2380 المؤرخ في 25 أفريل 2013 وبعد إعادة تهيئتها وإعادة تأهيل حديقة تيفاريتي أصبح الأمر يتطلب توسيع مهام هذه المؤسسة.

وعليه تم الاقتراح على أعضاء المجلس الشعبي البلدي المصادقة على تعديل المداولة رقم 03 / 2003 بتغيير التسمية والمقر والمهام.

وحسب نص المداولة الخاصة بالمؤسسة التي صادق عليها أعضاء المجلس البلدي بتاريخ 22 نوفمبر 2015 فإن تم تكليف المؤسسة القيام بـ 20 مهمة منها، ضمان عملية تحصيل إيرادات الأملاك الموضوعة تحت تصرفها لفائدة خزينة البلدية، وإعداد تقارير وإحصائيات خاصة بسير عملية تغطية الإيجار بصفة منتظمة، إنشاء مكاتب فرعية على مستوى المجمعات السكنية الموضوعة تحت تصرف المؤسسة، استقبال وتوجيه المستأجرين للأملاك الموضوعة تحت تصرفها، المحافظة على الأملاك قصد إبقائها باستمرار في حالة صالحة لأداء الغرض الذي من أجله أنشئت المؤسسة، إضافة إلى تسيير وترقية وتطوير الحدائق، انشاء مشتلات نباتية، اقتناء وصيانة أجهزة ألعاب ميكانيكية وعادية ترفيهية على مستوى الحدائق، توفير الأجواء الملائمة لإنجاح مهمة الروضة، وإمضاء عقود عمل أو خدمات مع جهات أخرى في إطار اختصاصها.

وحسب المداولة رقم 29 / 2003 والتي صادق عليها المجلس الشعبي البلدي للجزائر الوسطى تحت  رئاسة الطيب زيتوني آنذاك فقد تمت المصادقة بتاريخ 14 جويلية 2003 على إنشاء مؤسسة EPIC  والتي تتولى ثلاثة مهام.

هذا وحسب من مستخرج السجل التجاري الخاص بمؤسسة الديوان البلدي لتسيير وترقية الأملاك العقارية البلدية والمسجل بتاريخ 23 نوفمبر 2015 حددت المهام المكلفة بها بثلاثة تتمثل في تأجير هياكل تجارية، تأجير أملاك عقارية، تهيئة المساحات الخضراء.