41267 تاجرا غير شرعي ينشطون في 1301 سوقا فوضويا عبر الوطن

  • مجلس المحاسبة يحمل الأميار مسؤولية الإهمال والتخريب الذي طال هذه المنشآت وتوزيعها بطريقة غير عادلة 

إلتهم مشروع القضاء على التجارة الموازية من خلال إطلاق ما يسمى بـ “محلات الرئيس” والأسواق الجوارية، 12 مليار دينار منذ سنة 2011، دون تحقيق الأهداف المرجوة، حيث لا يزال إلى يومنا هذا 41267 تاجرا غير شرعي ينشطون في 1301 سوقا فوضويا عبر الوطن.

كشف مجلس المحاسبة، في تقرير فصل فيه فشل الحكومات المتعاقبة على تسيير شؤون البلاد منذ سنة 2011، في كبح التجارة الفوضوية، أن الغلاف المالي الذي تم رصده للقضاء على التجارة غير الشرعية يقدر بـ 12 مليار دينار تكفل الولاة بصرفه، لكن عمليات الرقابة أظهرت أن برنامج إنجاز الأسواق الجوارية تم إطلاقه بصورة متسرعة دون الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل جماعة محلية، فضلا عن أن المسيرين المحليين لم يتحلوا بالجدية الكافية في متابعة إنجاز هذا البرنامج، من خلال اختيار مواقع غير ملائمة للنشاط التجاري فضلا عن تأخرات في إنجاز الأسواق وغياب إشراك الفاعلين المحليين.

هذا وأبرز المصدر ذاته، أن تكاليف إنجاز الأسواق الجوارية، تجاوزت تلك المتوقعة، وبلغت في المتوسط 35 مليون دينار، مضيفا أن الجماعات المحلية تعمدت عدم التمهيد والتحسيس بفائدة إحصاء المتدخلين غير الشرعيين في السوق، مخافة تعرضهم للمتابعة، وتم توزيع المحلات على بطالين ممن لم يكونوا ينشطون في التجارة الفوضوية.

وبخصوص ما يعرف بـ “محلات الرئيس”، حمّل مجلس المحاسبة، الجماعات المحلية، مسؤولية تعرضها للإهمال والنهب والتخريب، بسبب التأخر في إجراءات التخصيص وعدم الانسجام في إعداد قوائم المستفيدين منها، كما أنها لم تمنح الفرصة للأعوان المستفيدين من الدعم في إطار الإدماج المهني للاختيار بين هذا التدبير وبين الاستفادة من عملية إعادة التشغيل.

كما سجل المجلس، أن بناء أسواق جوارية بعيدة عن المراكز الحضرية الكبرى، دفع التجار المعنيين إلى رفض الالتحاق بها، وهي نقطة سلبية أثرت بشكل سلبي في القضاء على النقاط الفوضوية للبيع، كما لاحظ وجود هياكل مستكملة لكنها غير مستغلة، لأسباب عديدة من بينها عدم إعداد قوائم المستفيدين، وغياب الربط بشبكة الكهرباء.

في السياق ذاته، ذكر مجلس المحاسبة، أن بعض البلديات قامت بتحويل تخصيص عدة أسواق منجزة بعنوان برنامج الأسواق الجوارية، إلى أغراض أخرى، على غرار قاعات رياضة دون المرور بإجراءات عرضها على المزايدة، كما تم تحويل محلات تجارية أخرى، يفترض أنها خاصة ببيع الخضر والفواكه واللحوم، إلى محلات لبيع الهواتف وأكشاك ووراقات وبيع المواد الغذائية العامة، هي بالأصل محلات لفائدة الوكالة الوطنية للتشغيل.

هارون.ر