تجاهلت الحراك في بلادنا وإنتهكت قوانين الجمهورية خدمة لمصالحها

كما عودتنا طيلة عقود مضت، أو منذ الإستقلال إن صح القول، بادرت فرنسا مرة أخرى إلى رفع شعارأنا ومن بعدي الطوفانفي تعاملها مع الجزائر حكومة وشعبا، وهذه المرة تجرأت على تجاهل أو القفز فوق الثورة الشعبية (الحراك الشعبي) الحريصة في إطار قائمة مطالبها الرئيسية على وضع حد للهيمنة الفرنسية متعددة الأوجه في بلادنا، من خلال إنتهاك قوانين الجمهورية بشكل فاضح عن طريق أحد أقوى أذرعها على أرض الوطن ألا وهو شركةسيال” – فرع المؤسسة الأم الفرنسيةسيوزالتي تنشط أيضا في جنوب بلادنا في إطار مشاريع شراكة معسوناطراكالتي تعامل مديرها العام عن قصد ومن أجل مصلحة ضيقة مع رئيس نقابة الشركة سليمان بوشعير، رغم أن الأخير ممنوع من طرف الإتحاد العام للعمال الجزائريين وبقوة القانون، من ممارسة أي نشاط نقابي.

وكأنه يتحدى الجزائريين .. “بريس كابيبل” الرجل الأول على رأس “سيال” يدوس على القوانين التي تضبط النظام في بلادنا، بوضعه يده في يد نقابي جمدت مهامه بقرار صادر من قيادة تنظيم عمومية ألا وهي UGTA – وفقا لما تثبته وثائق رسمية في هذا الصدد تحمل توقيعا الرجلين تحوز “السلام” على نسخ منها – وذلك لسبب وحيد وأوحد يتعلق بفساد مالي وإداري تجلى في صرف منحة المردودية بـ “البيسطو” على ثلة من عمال “سيال”، هكذا تجاوز يأتي في وقت إنتفض وثار فيه الشعب الجزائري منذ الـ 22 فيفري الماضي ضد اللاعدل، المحسوبية، والفساد بكل أشكاله الذي يمكن القول أن لباريس يد فيه إن لم تكن مهندسته، كما طالب في مسيرات مليونية ضخمة نظمها كل جمعة بإنهاء “الإنتداب” الفرنسي في بلادنا، من خلال رحيل جزائريين يكنون الولاء لباريس سماهم بـ “أولاد فرنسا”، فما بالك بفرنسا في حد ذاتها، التي شدد كما حدث في الجمعتين الماضيتين وعلى سبيل المثال لا الحصر على ضرورة رحيل شركاتها من بلادنا على رأسها “توتال”، وإنهاء سطوتها على إقتصادنا الوطني ونهبها لأموال الدولة والشعب على حد سواء تحت غطاء الإستثمار والشراكة التي لم تجن منها بلادنا شيئا.

هارون.ر