إصابة عشرات المواطنين بجروح خلال نحر وسلخ الأضاحي

شهدت أغلب الأحياء السكنية بعاصمة الولاية قالمة ظهيرة عيد الأضحى المبارك، نشاطا غير مسبوق لعمال النظافة من أجل رفع الكم الهائل للنفايات التي تركتها عملية النحر والسلخ عبر مختلف أحياء المدينة، وخلال جولة قادتنا إلى بعض الأحياء التي تعرف كثافة سكانية على غرار حي عين دفلة أعالي المدينة وأحياء بورارة وبن شغيب، وضاحية واد المعيز وقفنا على حالة من الاستياء لعمال النظافة جراء الرمي العشوائي لفضلات الأضاحي في كل مكان. ما صعب من مهامهم، خاصة وان عيد الأضحى لهذه السنة جاء في ظروف استثنائية نتيجة وباء “كورونا”وما يشكله من خطر على حياة المواطنين وعمال النظافة على حد سواء،  موضحين بأنه يجب أن يكون هناك تعاون معنا من طرف المواطن عند رمي هذه الأوساخ من أجل إبقاء الحي نظيفا وجميلا، وحسب رئيس البلدية أن مصالحه جندت عشرات أعوان النظافة للعمل يومي عيد الأضحى المبارك ابتداء من الساعة السابعة مساء من عشية العيد إلى غاية تنظيف جميع أحياء المدينة، أين تم تسخير جميع شاحنات رفع القمامة التابعة لمصالح البلدية بالإضافة إلى تطوع بعض الخواص “المقاولين ” بشاحنتهم  لرفع النفايات المنزلية وإزالة كل الأوساخ والمخلفات المنزلية بعد عمليات نحر الكباش وسلخها وذلك من أجل إبقاء المدينة نظيفة طيلة يومي العيد  لقدسية المناسبة التي تعرف بكثرة الفضلات التي يخلفها عيد الأضحى وبالخصوص في الأحياء الشعبية حيث يجتمع الجيران لنحر الأضاحي بصفة جماعية ما يخلف العديد من النفايات والتي تتمثل في جلود الكباش المسلوخة وفضلات الأحشاء وهي الفضلات التي ترافق النفايات المنزلية العادية.

ومن جهة أخرى، كشفت مصادر طبية أن مصالح الاستعجالات عبر مستشفيات ولاية قالمة، استقبلت خلال يومي العيد الأضحى المبارك، العديد من الحالات المصابة بجروح مختلفة، ناجمة عن أخطاء في استعمال السكاكين الحادة ومختلف وسائل الذبح وتقطيع اللحم والسلخ، خاصة وأن أغلب الوافدين من الجرحى مراهقين، أقدموا على ذبح الأضاحي لأول مرة لا يملكون أية خبرة في استعمال السكاكين، حيث ذكرت مصادر من مستشفى الحكيم عقبي وسط مدينة ڤالمة عن استقبالهم أزيد من 28جريحا، أصيبوا بجروح خفيفة ومختلفة في أنحاء عدة من الجسم وذلك خلال عملية نحر الأضاحي وتقطيعها، حيث وصفت إصابتهم بغير الخطيرة، في الوقت الذي فضل  به بعض المصابين عدم الذهاب للمستشفيات وعلاج أنفسهم بالمنازل فقط ربحا للوقت،  كما عرفت ذات المصالح  استقبال عدة حالات  تعرضت للإسهال واضطرابات في الجهاز الهضمي بسبب الإفراط في تناول اللحم، أين قدم لهم العلاج المناسب وغادر أغلبهم المصالح الاستشفائية. كما شهدت مختلف القصابات خلال يومي العيد طوابير من المواطنين الذين حملوا أضاحيهم من أجل تقطيعها عند الجزارين.

..سكان وادي الزناتي يشتكون من انتشار النفايات المنزلية وغياب التهيئة بقالمة

اشتكى، سكان العديد من الأحياء والتحاصيص السكنية بوادي الزناتي بقالمة ، من ظاهرة انتشار النفايات المنزلية وغياب التهيئة داخل هذه الأحياء، على غرار حي كعاص، وحي 50 مسكن فردي، الذي اشتكى قاطنيه من ظاهرة انتشار النفايات المنزلية المنتشرة عشوائيا بمحاذاة الملعب الوحيد المتواجد بالحي والذي يعتبر المتنفس الوحيد لأبنائهم، وحسب السكان أن الرمي العشوائي، من قبل عدد من سكان الحي المذكور أدى إلى تدهور المحيط بيئيا بعدما تحول مع مرور الوقت إلى شبه مفرغة عمومية شوهت المنظر الجمالي للحي، مما يعود بالسلب على صحة السكان خاصة الأطفال منهم الذين يلعبون بالملعب الموجود بالحي،  هذه الظاهرة أدت بالسكان إلى التقدم بشكاوى عديدة إلى السلطات المعنية لإيجاد مخرج وحل سريع للوضع الذي بات احتماله مستحيلا بسبب الروائح الكريهة المنبعثة من تراكم النفايات المتعفنة خلال هذا الفصل الحار والتي ساهمت في الانتشار الرهيب للحشرات الضارة، ما جعل معظم العائلات تتفادى فتح نوافذ منازلهم،  مناشدين البلدية بوضع برنامج مناسب لجمع النفايات المنزلية مع الأخذ بعين الاعتبار صحة المواطنين وجمال ونظافة المحيط العام وتقاسم المسؤولية بين المواطن والبلدية، وكذا احترام سكان الحي لأوقات إخراج أكياس النفايات ومكان رميها،  من جهتهم ناشد، سكان حي كعاص ببلدية واد الزناتي بقالمة، السلطات  المعنية بالتدخل لوضع حد لمعاناتهم المتواصلة منذ نشأة الحي العريق بسبب تهميش المسؤولين المتداولين على المجلس الشعبي البلدي بوادي الزناتي لحيهم، وحسب السكان أن هذا الحي هو أول تحصيص بواد الزناتي والذي يعود تاريخ إنجازه إلى سنة 1980،  إلا أنه ظل كما هو  لم يتغير فيه شيء لم تسجل به أي عملية تهيئة ليظل الوضع على حاله إلى غاية شهر أكتوبر 2017 أين برمجت به عملية تهيئة جزئية، مست شارعين فقط من ضمن حي يقطن به ما يقارب ال500 نسمة، قبل توقف الأشغال لأسباب تبقى مجهولة، بعد أن علق سكان التحصيص أمالهم على هذه العملية بأن تمس كامل شوارع الحي، مؤكدين أنهم انتظروا أكثر من ثلاثة عقود لكن صبرهم تلاشى مع مرور السنين بسبب ما ألت إليه وضعية الحي من برك مائية شتاء وحفر وغبار صيفا، مطالبين المعنيين بالأمر بالتدخل العاجل لوضع حدا لمعاناة طالت مدتها لما يقارب النصف فرن، للإشارة أن السلطات الولائية كانت قد خصصت 100 مليار سنتيم لإعادة تهيئة مدينة وادي الزناتي، من خلال بعث مشاريع إعادة تهيئة الطرقات وشوارع المدينة من تزفيت وتبليط الأرصفة وتجديد شبكة المياه والصرف الصحي والمساحات الخضراء، إلا أن المشكل الوحيد الذي قد يعرقل عملية التنمية بهذه المدينة هو الصراعات الموجودة داخل المجلس الشعبي البلدي وهو الشيء الموجود بأغلب المجالس الشعبية البلدية بالولاية ما أدى بوالي الولاية بدعوة هذه المجالس بترك الصراعات الحزبية جانبا والعمل لفائدة مواطنو بلدياتهم.

مسعود.م