مستنقع الفوضى في ليبيا يخدم المصالح الطاقوية لنظام ماكرون

أكّد ماتيو سالفيني نائب رئيس الوزراء الايطالي، أن فرنسا لا ترغب في تهدئة الأوضاع وإحلال السلم في ليبيا من خلال جمع الفرقاء الليبيين وذلك خدمة لمصالحها في قطاع الطاقة بالبلد في اطار مخطّطها لنهب ثروات القارة الافريقية، حيث يستفيد نظام الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون من مستنقع الفوضى الذي تعيش فيها دول القارة السمراء على رأسها ليبيا التي تتخبّط في حالة من اللااستقرار السياسي والأمني منذ الاطاحة بنظام معمر القدافي سنة 2011

سارة .ط

قال سالفيني في تصريح للقناة التلفزيونية الخامسة “فرنسا لا ترغب في استقرار الوضع في ليبيا، ربما بسبب تضارب مصالحها النفطية مع مصالح إيطاليا”، مضيفا ان فرنسا تنتزع الثروات من أفريقيا بدلا من مساعدة الدول على تطوير اقتصادها، كما اتهمها ببذل مساعي لتفقير القارة السمراء، وفق ما جاء في وكالة الأنباء البريطانية.

وجاء تصريح نائب الوزراء الايطالي بعد قيام وزارة الخارجية الفرنسية باستدعاء تيريزا كاستالدو السفيرة الإيطالية بباريس، على خلفية تصريحات لويجي دي مايو وزير التنمية الاقتصادية الايطالي الأحد الفارط الذي قال أن حزبه “حركة خمس نجوم” ستقترح إجراءات جزائية ضد الدول التي لا تغادر إفريقيا وتواصل استعمارها خصوصا فرنسا، كما اتهم لويجي دي مايو فرنسا بترسيخ الفقر في إفريقيا والتسبب في تدفق المهاجرين بأعداد كبيرة إلى أوروبا، تضيف رويترز.

هذا وعرفت العلاقة الايطالية الفرنسية توترا منذ أن شكّل حزب الرابطة اليميني وحركة “5-نجوم” ائتلافا خلال السنة الفارطة ووجها انتقادات لاذعة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المؤيد للاتحاد الأوروبي، كما زادت الخلافات بين البلدين حدة حول ملف الأزمة في ليبيا حيث عقدت ايطاليا مؤتمرا دوليا حول الأزمة في ليبيا نوفمبر الماضي بهدف اطلاق حوار جديد بين الفرقاء الليبيين غير الذي سبق انعقاده بفرنسا، وطفا الى السطح خلاف بين البلدين حول تاريخ اجراء الانتخابات الرئاسية في ليبيا، حيث رأت إيطاليا أن الأوضاع في ليبيا غير مستقرة لتنظيم انتخابات نهاية سنة 2018، فيما تمسكت فرنسا بقرار المبعوث الأممي بإجراء الانتخابات في 10 دسيمبر الفارط.