إعتبر المؤسسة الصناعية المنتجة للثروة والقيمة المضافة “عمود الاقتصاد الوطني”

أكد الوزير الأول، عبد العزيز جراد، أن تحديد تاريخ افتتاح السنة الدراسية الجديدة 2020-2021 مرتبط أساسا بتقارير اللجنة العلمية لمكافحة فيروس “كورونا”، مشيرا إلى أن الوضعية الوبائية في بلادنا مستقرة بفضل اتباع البروتوكولات الوقائية ووعي الأسر الجزائرية، داعيا إلى ضرورة الإبقاء على درجة الحذر واليقظة، وجدد التأكيد على أن الأمر يتعلق بصحة المواطن قبل كل شيء.

من جهة أخرى، أكد جراد، في تصريحات صحفية أدلى بها على هامش إشرافه أمس من عنابة رفقة محمد واجعوط، وزير التربية الوطنية، على إعطاء إشارة انطلاق إمتحانات البكالوريا، أن المؤسسة الصناعية المنتجة للثروة والقيمة المضافة هي “عمود الاقتصاد الوطني”، وأن للشباب دور ومكانة هامة فيها، مشددا على ضرورة ربط الشهادات الجامعية بالاهتمامات الاقتصادية، وأضاف أن السياسة الصناعية لبرنامج رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، تعتمد على مقاربة ترتكز على ثلاثة محاور أساسية تتمثل في منهجية التسيير والتوجه نحو المناجمنت العصري في تسيير المؤسسة والخروج عن التسيير الإداري والبيروقراطي.

كما أشار الوزير الأول، إلى أن بعث صناعة صغيرة وصناعات تحويلية لا يتطلب استثمارات كبيرة بل تشجيع المستثمر الوطني الذي يعتمد على العمل وليس التحايل، بالإضافة إلى التكامل ما بين الصناعة والمجالات الاقتصادية الأخرى.

تفكيك هيكل الفرن العالي رقم 1 بمركب سيدار الحجار

أعطى الوزير الأول، بمركب سيدار الحجار للحديد والصلب بعنابة، إشارة تفكيك هيكل الفرن العالي رقم 1 والشروع في استغلال بقايا المواد الحديدية المكدسة كمادة أولية بالمركب في إنتاج مواد صناعية، علما أن هذا الفرن غير المستغل منذ سنة 2009، يمثل حوالي 150 ألف طن من بقايا مواد حديدية غير مستغلة ستغطي احتياجات المركب لمدة تقارب 6 أشهر.

هذا وأوضح عبد العزيز جراد، خلال تفقده المركب في إطار زيارة عمل قام بها إلى الولاية، أن هذا الإجراء يندرج في إطار نظرة تعتمد على استغلال الموارد المتوفرة وغير المستغلة لإعادة بعث النشاط الاقتصادي بالمركب. 

وقال المتحدث، لدى إعطائه إشارة إزالة بقايا تجهيزات قديمة وغير مستغلة، مرفوقا بفرحات آيت علي براهم، وزير الصناعة، “هذه العملية ستمكن من استغلال رصيد هام من مواد فولاذية غير مستغلة متمثلة في هيكل الفرن العالي رقم 1 لإنتاج مواد صناعية تستغل لبعث صناعات تحويلية أخرى”، وأردف “مركب سيدار الحجار يبقى رمزا من رموز الصناعة الجزائرية الثقيلة، واليوم ونحن في سنة 2020 هناك نقلة نوعية في تسيير الصناعة في بلادنا”.

الصناعة الحقيقية تستدعي التوجه نحو بعث الصناعات الصغيرة والمتوسطة والتحويلية

أكد جراد، أن بناء صناعة حقيقية يستدعي التأقلم مع الواقع والتوجه نحو بعث الصناعات الصغيرة والمتوسطة والصناعات التحويلية التي تعتمد بشكل كبير على الصناعة الجزائرية بمواردها المتوفرة والمتنوعة من أجل تلبية احتياجات البلاد وبلوغ التنافسية على مستوى السوق الخارجية، وشدد أيضا على أن الإمكانات الهامة المتوفرة بمركب سيدار الحجار للحديد والصلب لابد أن تستغل وتساهم في بعث الصناعات الصغيرة والمتوسطة والصناعات التحويلية.

من جهة أخرى، أكد الوزير الأول، بأن بعث صناعة حقيقية وتصنيعية تتماشى واحتياجات السوق لابد أن يعتمد على منطق اقتصادي محض، مشيرا إلى أن جانب التسيير والمناجمنت، يمثل عاملا محوريا في إنجاح مخطط الإنعاش الاقتصادي، كما أشار إلى أن الخروج من التسيير الإداري البيروقراطي للمؤسسة والاعتماد على المناجمنت وإدماج التكنولوجيا وتسيير المؤسسة بمنطق اقتصادي أمر ضروري لتحقيق الإنعاش الاقتصادي.

الانطلاق قريبا في صناعة وطنية تنتج القيمة المضافة وتوفر فرص العمل

شدد جراد، على ضرورة الانطلاق قريبا في صناعة وطنية تنتج القيمة المضافة وتوفر فرص العمل، قبل أن يعبر عن تفاؤله بنجاح مركب الحجار لأن له قدرات كبيرة ويمكن من خلال تسيير محكم ومناجمنت عصري أن يعاد الاعتبار له، مشيرا إلى أن هناك مشاريع صناعية متكاملة ومندمجة يوفر مركب سيدار الحجار المواد الحديدية الضرورية لنشاطها الصناعي.

جواد.هـ