بهدف تجاوز مرحلة “الفوضى” التي عاشها القطاع في مرحلة سابقة

حددت الحكومة شروط وكيفيات قبول المتعاملين الممارسين لأنشطة انتاج المنتجات والمعدات الإلكترونية والكهرومنزلية للاستفادة من النظام الجبائي التفضيلي، وذكرت بالتحديد مجموعة المنتجات المعنية بالحصول على هذا النوع من الميزات، في سياق تجاوز مرحلة “الفوضى” التي عاشها القطاع في مرحلة سابقة، حيث ربطت الحصول على هذه الامتيازات بمعدلات الادماج المحققة.

وذكر المرسوم التنفيذي، الصادر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية والذي حمل توقيع الوزير الأول عبد العزيز جراد، أنّ التنظيم يؤكد على إعفاء المواد الأولية المستوردة أو المقتناة محليا، وكذا المكونات المقتناة لدى المناولين الناشطين في إنتاج المجموعات الفرعية الموجهة للمنتجات والتجهيزات الإلكترونية والكهرومنزولية من الحقوق الجمركية والرسم على القيمة المضافة، بينما تخضع للحقوق الجمركية بمعدل 5 في المائة والرسم على القيمة المضافة بمعدل 19 في المائة، جميع المجموعات والمجموعات الفرعية والملحقات المستوردة في شكل منفصل أو في مجموعات من قبل المتعاملين الذين بلغوا معدل الادماج المقبول، فيما استثنى القانون المعدات الهاتفية النقالة وكذا معدات الإعلام الآلي من مجال تطبيق هذا النوع من المعاملات.

وأشارت المادة الرابعة من المرسوم إلى أنّ الاستفادة من النظام الجبائي التفضيلي يرتبط بالاكتتاب في دفتر الشروط المرفق، بالإضافة إلى الحصول المسبق على مقرر التقييم التقني الذي يرفق بالنموذج، على أن المتعامل المعني مطالب بالتقيد بمجموعة من الشروط والإجراءات المنصوص عليها في المرسوم على غرار تقديم ملف الطلب، في إشارة إلى أنّ الاستفادة من الميزات الجبائية لا يتم بطريقة آلية، وكذا الدراسة التقنية الاقتصادية المفصلة لتمرير نجاعة المشروع والجدوى التقنية، بالإضافة إلى مجموع الموارد البشرية والوسائل المادية اللازمة لتحقيق الأهداف الاقتصادية المسطرة، على أن تحتوي الدراسة إضافة إلى المعطيات والجداول المالية المتعلقة بالاستثمار والاستغلال، مخططات الورشات وتنظيمها وكذا قائمة وطبيعة المعدات المخصصة لهذا الغرض.

وفرض المرسوم على وزير الصناعة الرد المبرر على طلب الاستفادة في أجل لا يتجاوز 45 يوما، على أنه يمكن تمديد هذه اللجنة إلى 30 يوما أخرى لتمكين اللجنة التقنية من دراسة المعلومات التكميلية المتعلقة برفع التحفظات، حيث أنه لابد من تبرير نسبة الإدماج المحققة في بداية مرحلة الانتاج، حيث يحرر مقرر التقييم التقني والقوائم الكمية للمواد الأولية المراد استيرادها أو اقتناؤها محليا، ويرسل إلى كل من وزير المالية، وزير التجارة، والمصالح المعنية للوزارة المكلفة بالصناعة، بينما ألزم المرسوم كل رفض للطلب بضرورة التبرير، ويمكن لصاحبه إذا اعتبر نفسه متضررا الطعن في أجل 15 يوما.

ومن الناحية المقابلة، أشار المرسوم إلى انشاء لجنة تقنية وزارية مشتركة على مستوى وزارة الصناعة يرأسها الوزير أو ممثل عنه، مكونة من 3 ممثلين عن الوزارة، وممثل عن وزارة المالية، ممثل عن وزارة التجارة، تتواصل مهامهم لمدة 3 سنوات، بعد تعيينهم من قبل الوزراء التابعيين لهم، وذكرت المادة الـ13 من المرسوم أنّ مهمة اللجنة التقنية هو إبداء الرأي في طلبات الحصول على مقررات التقييم التقني، بناء على دراسة الملفات المقدمة وبعد زيارة مواقع الإنتاج، بالإضافة إلى إبداء الرأي في سحب أو تجميد مقررات التقييم التقني، والسهر في المقابل من ذلك على احترام المتعاملين للالتزامات التي تعهدوا بها بموجب دفتر الشروط، كما يمنح التنظيم للجنة الإمكانية للاستعانة بالخبراء والهيئات المؤهلة.

وفي الجانب الآخر، تنشأ لجنة أخرى للطعن لدى وزير الصناعة، تتشكل من وزير القطاع، ممثل عن وزير المالية، وممثل عن وزير التجارة، بالإضافة إلى ممثل عن مجلس المنافسة، وممثل عن الغرفة الجزائرية للصناعة والتجارة، وهم الأعضاء الذين يعنون بممارسة مهامهم لمدة 3 سنوات، من أجل البت في الطعون المودعة على مستواها، خلال أجل لا يتعدى 30 يوما على أن يعرض رأي اللجنة على وزير الصناعة للفصل فيه قبل تبليغه للمشتكي رافع الطعن بالقرار النهائي.

سارة.ط