تجنبوا النزول إلى الشارع .. خطبوا في قاعات شبه فارغة واستقبلوا باحتجاجات رافضة لهم في كل خرجاتهم

اصطدم المترشحون الخمسة للرئاسيات المقبلة، منذ إنطلاق الحملة الانتخابية في الـ 17 نوفمبر الجاري، بما خشوه عندما قرروا خوض غمار السباق نحو كرسي قصر المرادية، حيث وجدوا أنفسهم في قاعات شبه فارغة عند إلقاء خطاباتهم، كما استقبلوا طيلة الأيام الـ 11 من عمر الحملة أينما تنقلوا باحتجاجات شعبية صاخبة رافضة لهم، بلغت حدتها في بعض الأحيان إلى رشق مواكب “العاءات” الخمسة بمختلف المقذوفات، ناهيك عن مختلف العبارات المعبرة عن عدم اقتناع الشارع بهم.

وبالرغم من انقضاء النصف الأول من الحملة الانتخابية للرئاسيات المقرّرة عمليًا يوم 12 ديسمبر، إلا أن المساحات المخصّصة للمترشحين الـخمسة لا تزال بيضاء وشاغرة، إذ لم يستطع أي واحد من المتنافسين على قصر المرادية، تعليق ملصقاته في الساحات العمومية، في مظهر لم تشهده المواعيد الانتخابية التي نظمتها الجزائر من قبل.

واقتصرت تجمعات المترشحين للرئاسيات في قاعات مغلقة وسط حضور جماهيري ضعيف في معظم الأحيان، وتفادى جل المترشحين النزول إلى الشارع والاحتكاك بالمواطنين لشرح برامجهم ومحاولة إقناعهم بالذهاب يوم 12 ديسمبر القادم إلى صناديق الاقتراع من اجل الانتخاب، أين تعرضت مواكب المترشحين الى الرشق بالبيض والحجارة مما دفع بالسلطة إلى اتخاذ تدابير أمنية مشددة ترافق المترشحين في خرجاتهم، كما عرفت الأيام الأولى للحملة الانتخابية موجة واسعة من الاعتقالات وسط الرافضين لها بعد الاعتراض على تنظيم مرشحين مهرجانات انتخابية، وأطلق سراح أغلبهم بعد ساعات من الاعتقال. وهو ما جعل الحراك في أسبوعه الأربعين يهتف بشعار جديد “حملة اعتقاليه ماشي انتخابية”.

واستمر الرافضون للانتخابات بالتظاهر السلمي في الشارع يومي الجمعة والثلاثاء والقيام بوقفات احتجاجية أمام القاعات التي تحتضن مهرجانات المرشحين الذين يعتبرونهم امتدادا لنظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، ورغم هذا الوضع لم يعرف النصف الأول إلغاء تجمعات انتخابية للمترشحين الذين جابوا مختلف مدن البلاد من اجل شرح برامجهم الانتخابية.

جمال.ز