في حادثة من بين آلاف الحوادث التي عرفها صراع المسؤولين في بلادنا طيلة عقود مضت، ارتأينا اليوم كشف حيثية واحدة “قديمة” نوعا ما، ففي بدايات عهد الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، لعب أحمد بن بلة، الرئيس الأول في تاريخ الجمهورية الجزائرية، دور مستشار خاص لبوتفليقة، ورغم أن الأخير لم يكن يزور أحدا في بيته باستثناء أفراد أسرته إلا أنه زار عدة مرات إقامة بن بلة، وهنا أحس المحيطون بعبد العزيز بالخطر، ومارسوا مختلف أشكال التقرب من بن بلة، وفي أحد الأيام حظي أحد كبار الموظفين في الدولة بإطراء كبير من بن بلة، لدرجة أن الأخير إقترح على  بوتفليقة، تعيين المعني وزيرا للعدل، واقع حال دفع الطيب بلعيز، وزير العدل حينها إلى التحرك لقطع الطريق أمام منافسه، فحبك له قضية وأحاله إلى التحقيق و”مرمدو” حتى جرده من منصبه.