أعلن أول نوفمبر المقبل موعدا للتدشين الرسمي لجامع الجزائر الأعظم

دعا عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية، إلى طي صفحة الخلافات والحسابات الضيقة والاعتبارات الشخصية، من أجل الانخراط الكامل في معركة التغيير الجذري التي شرعت فيها البلاد بأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مؤكدا أن بلادنا تمر بظروف استثنائية داخليا وإقليميا وتحتاج إلى رص الجبهة الداخلية وتفجير الطاقات الخلاقة وتدفق الأفكار لإنجاز مشروع التغيير الجذري.

نسيمة.خ 

ذكر رئيس الجمهورية في كلمة له أول أمس بمناسبة الاحتفال بيوم المجاهد ألقاها نيابة عنه وزير المجاهدين في برج بوعريريج، أن مشروع التغيير الجذري يتمثل في تشييد جزائر قوية وعادلة بمؤسسات ديمقراطية يتنافس فيها الجميع على قاعدة الكفاءة والتفاني في خدمة الصالح العام ونكران الذات وسمو الأخلاق، قائلا إن “المحطات التي تستحضر فيها بطولات رجال ونساء صنعوا التاريخ لحظات تأمل أمام كل وطني مخلص لمحاسبة النفس عما قدمت لهذا الوطن مقابل ما أخذته منه وتذكير الأجيال الصاعدة بمسؤوليتها في إعلاء شأن الوطن والحفاظ عليه، بدءا بالذاكرة الجماعية التي يجب أن تظل حية ناطقة بالأمجاد في كل زمان وفوق كل شبر من التراب الوطني.

وفي هذا السياق أضاف الرئيس تبون “أكرر التزامي بمواصلة عملية استرداد رفات الشهداء حتى تحتضن تربتنا الطاهرة رفات جميع شهدائنا المهجرين والمنفيين معززين مكرمين في وطنهم المستقل وبين ذويهم الأحرار، وإنا على العهد لباقون ما حيينا بإذن الله”.

وفي سياق آخر، أعلن الرئيس عبد المجيد تبون، أن التدشين الرسمي لجامع الجزائر الأعظم سيكون في أول نوفمبر المقبل المصاف  للذكرى الـ 66 لاندلاع الثورة التحريرية.

قدم الرئيس تبون، خلال تفقده لمرافق الجامع الذي جاء تزامنا مع الاحتفاء برأس السنة الهجرية واليوم الوطني للمجاهد، تعليمات لأعضاء الحكومة بضرورة انشاء هيئة علمية على أعلى مستوى للتكفل بالجانب الديني للمنشأة، وشملت التعليمات أيضا إنشاء شركة كبيرة تأخذ على عاتقها مسؤولية تسيير وصيانة مختلف مرافق الجامع.

وكان الرئيس تبون قد وقف خلال زيارته عند مختلف محطات الجامع حيث طاف – بعد متابعة شريط توضيحي حول مراحل انجاز هذا المعلم الديني والثقافي والعلمي – بجناح الإمام أين تفقد النظام المضاد للزلازل الذي تم اعتماده في هذا المشروع، كما تفقد تبون قاعة الصلاة حيث أدى ركعتين تحية للمسجد.

واستمع تبون لشروحات حول النظام المضاد للزلازل الذي يسمح بتقليل نسبة الشعور بالهزات الأرضية بنسبة 70 بالمائة بحيث تمتص الدعائم الموجودة أسفل الجامع الاعظم قوة الهزة الأرضية، ويتمتع هذا النظام الذي اعتمد لحماية هذا الصرح المعماري والثقافي من اي كوارث محتملة بضمان يصل الى 80 سنة، ويخضع حسب القائمين عليه الى مراقبة دورية للوقوف عند مدى جاهزيته.