فاسي تصف الظاهرة بـ”الغريبة” وتطالب بملاحقة المتورطين

كشفت زهرة فاسي المفتشة والمحللة الاجتماعية، عن عمليات نهب غريبة لمواد التعقيم، مست المؤسسات التعليمية، في وقت تشهد فيه البلاد وضعا صحيا استثنائيا جراء فيروس كورونا، وطالبت بفتح تحقيق ومعاقبة المتورطين في العملية. 

كشفت فاسي في تصريح لـ”السلام” أمس، عن اختفاء مواد التنظيف والتعقيم بينها المحلول المعقم من المؤسسات التعليمية بطريقة غريبة، وأضافت أنه في كل مؤسسة تربوية تتوفر على مواد التعقيم للوقاية من فيروس كورونا، إلا أنها بعد أيام تختفي هذه المواد، ويجهل المتورطون في العملية، وأوضحت أن عملية “السرقة” كانت موجودة من قبل ومست المطاعم المدرسية، حيث كانت تمس الحبوب الجافة والفواكه والخضر وحتى  قوارير المياه المعدنية، إلا أن العملية كان متسترا عليها. 

وأوضحت أنه في هذا الظرف الاستثنائي في  ظل وباء كورونا، تلقت بعض المدارس الكثير من مواد التطهير والتعقيم للوقاية من الفيروس التاجي، إلا أن الشيء الملاحظ، هو اختفاء هذه المواد بعد وقت وجيز، مشيرة إلى استمرار عملية السرقة لهذه المواد في المدارس، الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول الوجهة التي  تحولت إليها تلك المواد والتي وفرتها البلدية وإدارة المدرسة. 

ونفت فاسي ما تردد على لسان نقابات التربية الوطنية، بشأن عدم توفر مواد التعقيم في المدارس الابتدائية بسبب إفلاس البلديات، مطالبة إياها بتشكيل لجان تحقيق وبإحصاء عدد قارورات المعقم التي دخلت للمؤسسة والتي استعملت بما فيها المختفية، مؤكدة أن مواد التعقيم متوفرة بالمؤسسات التربوية. 

وطالبت المفتشة والمحللة الاجتماعية بضرورة فتح تحقيق لكشف المتورطين في سرقة ونهب  المطاعم المدرسية وكذا اختفاء مواد التعقيم  من المؤسسات التربوية، حيث قالت: “لا بد من فتح ملف السرقة بالمؤسسات التربوية ومن يقف وراء هذه العملية، لان الدولة وفرت في المدارس وكل المؤسسات التربوية وسائل التعقيم بكفاية، وعلى  النقابات أن تقوم بتبليغ  الوصاية من أجل فتح تحقيق حول هذه السرقة التي وقعت ما قبل كورونا وما بعدها” . 

وأشارت الى أن هذه الظاهرة الغريبة كانت سائدة قبل ظهور الوباء، واستدلت بسرقة الحبوب الجافة الى حانب الفواكه والخضر من المطاعم المدرسية. 

وعن دور مدراء المؤسسات في التحري لكشف المتورطين في العملية، أكدت فاسي أن هناك بعض المدراء متورطين في هذه القضية، مشيرة الى أن مفتشي التربية هم الاخرين لا يقومون بدورهم كما يجب في المدرسة. 

وأضافت أن هذا التواطؤ من قبل المدراء والمفتشين هو الذي جعل المدارس تعيش في نقص فيما يخص المطاعم المدرسية وكذا مستلزمات التنظيف قبل وبعد كورونا. 

مريم دلومي