بوقادوم يشدد على ضرورة إصلاح العمل العربي المشترك

جدد صبري بوقادوم، وزير الشؤون الخارجية، مواقف الجزائر الثابتة إزاء عدد من القضايا المبنية على ضرورة تغليب الحوار ونبذ العنف والتضامن لحل الأزمات التي تعصف بالمنطقة العربية خاصة بليبيا وسوريا، مشددا على ضرورة إصلاح العمل العربي المشترك.

أكد بوقادوم، في كلمته له خلال أشغال الدورة 154 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، التي انطلقت أمس افتراضيا “عن بعد” برئاسة رياض المالكي، وزير الخارجية الفلسطيني، ومشاركة وزراء الخارجية العرب، أنّ الاوضاع التي تمر بها المنطقة العربية والتحديات التي تواجهها تتطلب مزيدا من التضامن بين بلدانها حتى يعود الأمن والاستقرار لربوعها ولشعوبها.

هذا وعرج وزير الشؤون الخارجية، على القضية الفلسطينية، وجدد تضامن ودعم الجزائر اللامشروط لحق الشعب الفلسطيني في استعادة كافة حقوقه الوطنية المشروعة، وغير القابلة للتصرف، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلّة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشريف، طبقا لقرارات الشرعية الدولية والقرارات الأممية ومرجعيات السلام، بما فيها قمة بيروت، وبالنظر إلى الظروف العصيبة التي تمر بها القضية الفلسطينية، حث رئيس الديبلوماسية الجزائرية الإخوة في فلسطين على العمل على ترتيب بيتهم الداخلي والتقدم في مسار المصالحة الذي أصبح ضرورة أكثر من أي وقت مضى، ووضع مصلحة الأمة والقضية الفلسطينية فوق كل اعتبار.

من جهة أخرى، شدد صبري بوقادوم، على أهمية اصلاح العمل العربي المشترك للاستجابة للتحديات الإقليمية والدولية، مبديا أمله في أن تكون قمة الجزائر المقبلة “محطة فارقة” في مسار هذا الإصلاح كما كانت عليه قمة الجزائر 2005، وأكد رغبة وعزم الجزائر على استضافة القمة العربية الـ 31 في أقرب فرصة ممكنة، باعتبار أن ترتيبات احتضانها قد انطلقت منذ مدة، وهو ما وقف عليه -كما أوضح- الأمين العام للجامعة العربية شخصيا لدى زيارته الجزائر شهر فيفري الماضي، غير أن انتشار وباء “كورونا” حال دون انعقادها في موعدها، مبرزا أن الجزائر مستمرة في التواصل مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، حول هذا الموضوع إلى حين توفر الشروط الصحية الضرورية وتحديد موعد جديد لعقد هذه القمة بالجزائر.

رئيس الديبلوماسية الجزائرية اعتبر في حديثه بأن ملف إصلاح العمل العربي المشترك يبقى من أهم الورشات التي نتفق جميعا على ضرورتها وأولويتها، وهو ملف يفرض نفسه اليوم أكثر من أي وقت مضى، بالنظر إلى العلاقة العضوية بين دور الجامعة العربية وإصلاح هياكلها وأساليب تسييرها بما يمكنها من الاستجابة للتحديات الإقليمية والدولية، وقال “حان الوقت لإيلاء هذا الملف الأهمية التي يستحق، بترجمة المجهودات التي بذلت في هذا الشأن طيلة السنوات السابقة إلى قرارات ملموسة تعيد للجامعة دورها المنتظر من كل شعوب الأمة  .. نريد جامعة تجمع وجامعة تُحترم من الجميع وجامعة نتكئ عليها عند الحاجة”.

جواد.هـ