بعد أن هيمنا على جلباته في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة

تبدو ملامح الحكومة الأولى لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أنها ستكون لأول مرة منذ سنة 1999 من دون ما كان يعرف بأحزاب السلطة جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي بقيادة الوزير الأول عبد العزيز جراد .

تبدو كل المؤشرات في الساحة السياسية اليوم أن الحكومة الأولى لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون المنتخب في 12 ديسمبر الفارط ستكون حكومة تقنوقراطية بامتياز بدون أحزاب السلطة وهي جبهة التحرير الوطني وغريمه التجمع الوطني الديمقراطي اللذان سيطرا على الحكومات المتعاقبة منذ 1999 وهي سنة وصول الرئيس المخلوع عبد العزيز بوتفليقة الى الحكم بل وقبلها منذ الاستقلال عندما كانت دواليب الدولة تسير من طرف الحزب الواحد جبهة التحرير الوطني ومنذ 1997 سنة تأسيس ثاني حزب للسلطة التجمع الوطني الديمقراطي وهما الحزبان اللذان سيطرا على الحكومات سواء رأسها عن طريق عبد العزيز بلخادم من جبهة التحرير الوطني وأحمد أويحيى عن التجمع الوطني الديمقراطي وهي الحكومات التي كانت نتائجها وادائها سلبيا بدليل وجود اليوم غالبية وزراء هذه الحكومات في سجن الحراش بتهم الفساد وسوء استغلال الوظيفة،  ومن المؤشرات التي تؤكد استناد رئيس الجمهورية الجديد على حكومة تقنوقراطية من الكفاءات الوطنية هو تعيين عبد العزيز جراد في منصب الوزير الأول ناهيك عن التصريح الأول لهذا الأخير الذي أبرز من خلاله أن أولوياته هي إعادة الثقة للشعب وتجاوز الوضع الصعب على جميع الأصعدة خاصة السياسي والاقتصادي الذي تدهور منذ بداية الحراك الذي أسقط العهدة الخامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة في فيفري الفارط، وهي مهام تستدعي وجود شخصيات تقنوقراطية لقيادة مختلف الحقائب الوزارية خاصة تلك التي لها صلة بقضاء حاجيات المواطن اليومية وإعادة مؤسسات الدولة الى سكتها الصحيحة لاسيما وان حزبا السلطة أصبح منبوذان منذ الأسابيع الأولى للحراك الشعبي لتورطهما في مشروع العهدة الخامسة للرئيس بوتفليقة من جهة وعجزهما عن تحقيق طموحات المواطن البسيطة وما بالك بالمعقدة ضف الى ذلك قضايا الفساد المتورط فيها وجوه من جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي .

سليم.ح