الرئيسية | المحـلــي | "سيمي رومرك" تغزو المدن تحت حصانة جهات نافذة في أوقات منع سيرها

تحصل على رخص استثنائية مقابل هدايا ورشاوي

"سيمي رومرك" تغزو المدن تحت حصانة جهات نافذة في أوقات منع سيرها

بواسطة
 
"سيمي رومرك" تغزو المدن تحت حصانة جهات نافذة في أوقات منع سيرها

تقتحم  شاحنات الوزن الثقيل الأحياء الحضرية والمدن نهارا رغم وجود تعليمة وزارية تمنع تنقلها ما بين الساعة السابعة صباحا والسابعة مساء إلا في حالات إستثنائية، بهدف تنظيم حركة المرور والحفاظ على الأرواح وسلامة الطرقات التي تتحمل مسؤولية إهترائها هذه الفئة من المركبات، وما يثير التساؤلات عن دور وسائل الأمن في ردع مثل هذه التجاوزات والإجابة وجدناها لدى سائق شاحنة من الوزن الثقيل والذي قال مبتسما "حصانة الجهات النافذة وأصحاب السلع بالمناطق التي نقصدها تحول دون أن نتعرض للتوقيف في بعض الحواجز الأمنية أو من قبل السلطات المحلية".

يجمع الكثير من سكان المناطق الحضرية بعدة ولايات من الوطن بأن التعليمة التي تمنع مرور شاحنات بمقطورة ونصف مقطورة  وشاحنات الوزن الثقيل من فئات أخرى نهارا بداية من الساعة السابعة صباحا إلى غاية السابعة مساء والصادرة عن وزارة النقل بهدف تنظيم حركة المرور ولدعم السلامة المرورية بالوسط الحضري والمدن إلا في حالات إستثنائية تمنح فيها الرخص وتتعلق بمشاريع كبرى، أصبحت تضرب عرض الحائط من قبل بعض السائقين الذين أطلق عليهم "كاميكاز" والذين يمرون عبر شوارع ضيقة بالمدن يزاحمون السيارات غير مبالين حتى وإن تم توقيفهم من قبل المصالح الأمنية لأنهم ببساطة يملكون حصانة تشبه تلك التي يملكها نواب البرلمان مثلما جاء على لسان سائق شاحنة بالميناء الجاف بالرويبة شرق العاصمة، ما يجعل عناصر الأمن بالحواجز الأمنية عاجزة عن تطبيق القوانين والقيام بعملها.

 

الرخصة الاستثنائية تحول دون اتخاذ الإجراءات الأمنية

في محاولة منا لمعرفة كيف يحدث أن يقبل عناصر الأمن عبور شاحنات بمقطورة في الوسط الحضري وفي ساعات يمنع فيها سيرها، أجابنا الشرطي المتقاعد "ع. حميدات" بمدينة خميس الخشنة شرق العاصمة قائلا "عناصر الأمن بالحواجز الأمنية تتعامل مع الوثائق فقط، رغم علمها أن شاحنات الوزن الثقيل يمنع القانون مرورها في ساعات من النهار بالوسط الحضري، إلا أنه بمجرد إظهار رخصة التنقل يسمح لها".

واعترف محدثنا بوجود تجاوزات عديدة يقوم بها أصحاب شاحنات الوزن الثقيل بمقطورة ونصف مقطورة تحت حصانة الجهات النافذة التي ستستلم السلعة وتحت رحمة مالكي الشاحنات.

 

هدايا للمسؤولين المحليين مقابل الحصول على رخص استثنائية

"لا شيء من دون مقابل" مبدأ يعرفه العام والخاص، وأكده لنا سائق شاحنة مقطورة بمصنع خزفية الجزائر المختصة في إنتاج وتسويق بلاط الجدران والأرضيات والمقولبات والوِزر الخزفية والواقع مقره بالمنطقة الصناعية الرويبة شرق العاصمة، حيث أكد المتحدث تنقل الشاحنات التي تحمل سلعا متمثلة في سيراميك وبلاط في الوسط الحضري بعد حصولها على تراخيص استثنائية من الجهة النافذة التي ستستلم السلعة، مضيفا "تنقلت حاملا لسلع يفوق وزنها 10 طن في الوسط الحضري دون أن يتم منعي من الدخول، إذ قبل تنقلي تحصلت على ترخيص من قبل صاحب السلع الذي تحصل عليه بطريقته الخاصة".

وتذكر السائق حادثة وقعت أمام عينيه منذ ثلاث سنوات، حيث رفض رئيس بلدية بولاية البليدة منح ترخيص لصاحب حظيرة لبيع مواد البناء إلا أن هذا الأخيرة قدم له "قهوة" كما فضل أن يسميها مقابل منحه الترخيص وهو ما حدث فعلا.

 

مالك الشاحنة يتلقى ضمانات مسبقة 

بشهادة بعض السائقين في حديثهم لـ "السلام اليوم" فإن مالك الشاحنة سواء كانت ممثلة في شركة خاصة أو شخص ما، فإنهم يتلقون ضمانات مسبقة من طرف صاحب السلعة بتولي كافة الأمور بالحواجز الأمنية، سواء عن طريق رشي المسؤولين المحليين بمنطقة ما أو تقديم هدايا وغيرها مقابل الحصول على رخص استثنائية لدخول الشاحنات المحسوبة على شخصيات نافذة إلى مناطق عمرانية محظورة.

وأضاف سائق شاحنة بمصنع الإسمنت بمفتاح أن مهمتنا السياقة وإيصال السلع إلى وجهتها وباقي الأمور تتم بين مالك الشاحنة وصاحب السلعة

من جهتها، اعترفت الجمعية الوطنية للسلامة المرورية بحدوث مثل هذه التجاوزات التي تتم بين جهات نافذة والمسؤولين الذين يسلمون تراخيص استثنائية تسهل تنقلات الشاحنات بمقطورة نهارا في الوسط الحضري مقابل منحها ترخيص على أنه استثنائي.

1 مشاهدة

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0