الرئيسية | المحـلــي | نقص حليب الأكياس المدعم... أزمة حقيقية أم مفتعلة؟

طوابير طويلة من أجل الحصول على كيس واحد بـ 30 دج

نقص حليب الأكياس المدعم... أزمة حقيقية أم مفتعلة؟

بواسطة
 
نقص حليب الأكياس المدعم... أزمة حقيقية أم مفتعلة؟

رغم نفي وزارة التجارة وجود نقص في حليب الأكياس المدعم، إلا أن الجزائريين بعديد ولايات الوطن ما زالوا يعانون من المشكل لا سيما بعاصمة البلاد وولايات بومرداس وعين الدفلى والشلف والمدية، حيث بات الحصول على كيس حليب مدعم يستدعي النهوض باكرا والانتظار في طوابير طويلة فضلا عن عملية البيع بالتحتيم التي يتم فرضها على المستهلك مقابل حصوله على كيس حليب، وهي الأزمة التي لم تتمكن الجهات المعنية من تحديد أسبابها وفي كل مرة يتم التطرق للمشكل ترمي بالكرة في مرمى الموزعين الذين بدورهم يشتكون نقص التموين بهذه المادة.

كثر الحديث هذه الأيام لدى غالبية الجزائريين عبر مختلف ولايات الوطن على أزمة الحليب التي عادت مجددا منذ أسابيع وأثارت قلق العائلات خاصة التي لديها أطفال صغار هم بحاجة ماسة لاستهلاك هذه المادة، حيث بات الظفر بكيس حليب مدعم أمر صعب لاسيما ببعض البلديات على غرار العاصمة والولايات المجاورة لها.

جولة استطلاعية لبعض بلديات العاصمة، وقفنا على أزمة حقيقية لحليب الأكياس المدعم الذي أصبح مادة صعب الحصول عليها.

 

طوابير طولها يزيد من 5 أمتار بالقرب من محلات بيع الحليب

شد انتباه "السلام اليوم" صبيحة أمس طوابير طويلة أمام "سوبيرات" واقعة ببلدية حمادي شرق العاصمة، ولدى استفسارنا عن الأمر تبين لنا أن الطوابير من أجل الحصول على كيس حليب مدعم.

وما زاد من استغرابنا للأمر أن الطوابير وصلت إلى غاية الطريق المحاذي للمحل التجاري، والملفت للانتباه أن تلك الطوابير الطويلة تسببت في عرقلة مرورية كبيرة على مستوى الطريق الرئيسي للبلدية استدعت تدخل مصالح الأمن لتنظيم حركة المرور.

ونفس الطوابير لاحظناها بمختلف بلديات ولايات بومرداس والعاصمة وبلديات مفتاح والأربعاء والجبابرة في البليدة، حيث أجمع المواطنون بهذه البلديات أن مادة الحليب لم يعد لها أثر بأغلب المحلات مما أثار قلقهم واستيائهم الشديدين.

 

رغم وجود ملبنة ..بودواو تعاني نقصا في التموين بالحليب

ما أثار استغراب المواطن ببلدية بودواو أن هذه الأخيرة توجد بها ملبنة للحليب "حليب بودواو" والتي تمون بومرداس والمناطق الشرقية للعاصمة والبلديات الغربية لولاية البويرة بالحليب المدعم يوميا ورغم هذا إلا أن البلدية التي توجد بها الملبنة تعاني أزمة حليب، حيث اشتكى ساكنة المدينة من تذبذب توزيع مادة حليب الأكياس منذ أسابيع، خاصة ببعض الأحياء الواقعة خارج مقر البلدية، حيث أكد محدثونا الذين تقربنا منهم أنهم يجدون صعوبة كبيرة في إيجاد حليب الأكياس.

المواطن القاطن ببودواو لم يجد مبررا للأزمة بالنظر إلى وجود ملبنة للحليب بالمنطقة والأولى تمويل قاطنة المدينة بهذه المادة.

 

شاحنات توزيع الحليب في الأحياء السكنية

وما تم ملاحظته في الأيام الأخيرة، انتشار شاحنات خاصة بتوزيع الحليب على مستوى الأحياء السكنية وهي الظاهرة التي لم تكن منتشرة في السنوات الفارطة، حيث تتشكل طوابير طويلة حولها من أجل الظفر بكيس حليب.

وبحي الشباشب التابع لبلدية خميس الخشنة شرق العاصمة، يلاحظ منذ أيام وجود شاحنة لتوزيع الحليب الذي يتم الحصول عليه من ملبنة بودواو، حيث حدد صاحب الشاحنة السعر بـ 30 دج للكيس الواحد، وحسبما لاحظته "السلام" فإن الطوابير تتشكل يوميا بالقرب من الشاحنة التي تصل إلى الحي في حدود الساعة الرابعة مساء، حيث ينتظر قدومه مئات المواطنين من أجل اقتناء ولو كيس واحد حليب مدعم.

وخلال تواجدنا أول أمس بالحي، أكد لنا مواطنون كانوا في انتظار قدوم شاحنة توزيع الحليب أن هناك ندرة كبيرة في حليب الأكياس بمحلات الحي، الأمر الذي يضطرهم لانتظار قدوم الشاحنة من أجل اقتناء الحليب حتى ولو بسعر مرتفع.

وحسب قاطني الحي الذي يضم أزيد من 10 آلاف نسمة، فإنه في اليوم الذي تغيب فيه شاحنة التوزيع يجدون صعوبة في الحصول على مادة الحليب المدعم، مما يفرض عليهم البحث عن المادة في بلديات أخرى.

هذا وقد لاحظنا تجول عدد كبير من شاحنات توزيع الحليب بمختلف الأحياء السكنية عبر الولايات الوسطى على غرار البويرة، العاصمة، بومرداس، وهو ما يثير التساؤل حول مصدر هذه المادة من الحليب في وقت تغيب تقريبا كل يوم من محلات بيع الحليب

 

البيع بالتحتيم ..عقوبات صارمة 

أزمة الحليب التي يعاني منها الجزائريون عبر عديد الولايات لاسيما العاصمة بالنظر إلى الطلب المتزايد بها على هذه المادة في مختلف الاستعمالات، ساعدت على خلق ظاهرة جديدة تتمثل في البيع بالتحتيم، والتي أعادت الجزائريين إلى سنوات الثمانيات حيث عاشت الجزائر أزمة السكر والزيت والفرينة، وكان التجار يفرضون على المستهلك اقتناء مواد مكدسة مقابل السكر أو الزيت وغيرها.

وما تم ملاحظته هذه الأسابيع أن عددا كبيرا من تجار التجزئة أصبحوا يفرضون على الزبائن اقتناء مواد مكدسة بالمحلات كـ"اللبن" على سبيل المثال، مقابل منحه حليب الأكياس المدعم والملفت للانتباه أن سعر كيس واحد بـ 30 دج.

وأكد قاطنون بمختلف بلديات ولاية عين الدفلى أن ظاهرة البيع بالتحتيم في تزايد بالمنطقة، حيث يفرض تجار المواد الغذائية على الزبون اقتناء مواد كالياغورت ومواد تنظيف وغيرها وهو ما يكلفهم مصاريف إضافية هم في غنى عنها

 

مواطنو عين الدفلى يناشدون وزارة التجارة التدخل

راسل سكان بلديات جليدة، خميس مليانة، مليانة، العطاف وبلديات أخرى بولاية عين الدفلى، وزارة التجارة التدخل والوقوف على التجاوزات العديدة التي يقوم بها موزعو الحليب وتجار المواد الغذائية الذين يقومون ببيع الحليب، حيث تطرقوا في رسالة بعثوا بها للوزارة المعنية منذ أكثر من أسبوع، أن تجار الحليب يفرضون عليهم بيع الحليب بأسعار مرتفعة تصل إلى 35 دج للكيس الواحد رغم أنها مدعمة من طرف الدولة إلى جانب فرض عليهم اقتناء مواد أخرى مقابل شراء الحليب، ومن يعترض على الاقتراح لا يحصل على حليب الأكياس.

وحسبما جاء على لسان عدد من المواطنين القاطنين بخميس مليانة، فإن جشع التجار فرض على المستهلك اقتناء مواد هم ليسوا بحاجة لها، وهو ما أرهق ميزانية العائلات خاصة المجبرة على اقتناء حليب الأكياس، مشيرين إلى أن عددا من العائلة عاجزة عن اقتناء كيس حليب بـ 30 دج.

هذا وقد هدد أكثر من مرة سكان بلديات عين الدفلى بتنظيم وقفات احتجاجية أمام مقر مديرية التجارة للولاية من أجل المطالبة بالرقابة.

 

الحليب بـ 40 دج ببلديات الشلف والجلفة 

هذا وقد قفز سعر كيس الحليب المدعم أمس ببلديات بوقادير، واد السلي، صبحة، الحجاجّ وغيرها إلى 40 دج، وحسب ما جاء على لسان عشرات المواطنين القاطنين بالبلديات المذكورة فإنهم تفاجأوا أمس برفع السعر في ظل غياب الرقابة، مؤكدين أنه ورغم هذا سجل بمختلف المحلات طوابير طويلة من أجل اقتنائها.

هذا وأفادت مصادر محلية من ولاية الجلفة أن سعر الحليب قفز أمس إلى 40 دج للكيس الواحد وسط سخط العائلات البسيطة التي وجدت نفسها حائرة في الأمر بين رفض اقتنائه وحاجة أبنائها له وبين اقتنائه بـ 40 دج رغم عجزهم عن ذلك.

هذا وقد استغل أصحاب محلات بيع المواد الغذائية ببعض بلديات ولايات البليدة وبومرداس والمدية غياب الرقابة وقاموا ببيع الحليب بسعر بين 35 و40 دج للكيس الواحد.

 

توقيف 3 موزعي حليب بسبب البزنسة ببومرداس

اتخذت مديرية التجارة لولاية بومرداس إجراءات ردعية جديدة لإعادة التوازن للسوق فيما يخص مادة حليب الأكياس، حيث أكدت سامية عبابسة مديرة التجارة للولاية مؤخرا أنه تم التكثيف من أعوان الرقابة على مستوى كل بلديات الولاية الـ32، موضحة أن ورقة الطريق التي تم وضعها لتنظيم توزيع الحليب صباحا ومساء ساهمت في التقليل من بعض التجاوزات التي يقوم بها الموزعون، مطمئنة المواطنين بالولاية أن الحليب الموزع بالولاية يفوق يوميا 150 ألف لتر وهي كمية كافية لتلبية احتياجات المواطنين من هذه المادة.

هذا وأفادت مصادر أن الخرجات

1 مشاهدة

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0