الرئيسية | المحـلــي | قاطنو البيوت الفوضوية ببرج الكيفان يستعجلون الترحيل قبل رمضان

تأخير عملية الترحيل رقم 22 عن موعدها أثار قلقهم

قاطنو البيوت الفوضوية ببرج الكيفان يستعجلون الترحيل قبل رمضان

بواسطة
 
قاطنو البيوت الفوضوية ببرج الكيفان يستعجلون الترحيل قبل رمضان

عبرت العائلات القاطنة في البيوت الفوضوية على ضفاف وادي الحميز ببرج الكيفان، عن قلقها بسبب تأخر انطلاق عملية الترحيل رقم 22 التي كانت مبرمجة قبل الانتخابات التشريعية، وهم يتساءلون عن موعد الترحيل مؤكدين أن وضعيتهم لا تحتمل التأخير بسبب وضعية سكناتهم الهشة التي تكاد تنهار فوق رؤوسهم مستعجلين ترحيلهم قبل حلول شهر رمضان.

تطالب حوالي 1600 عائلة تقطن في بيوت فوضوية على ضفاف وادي الحميز عبد القادر زوخ التعجيل في ترحيلهم إلى سكنات لائقة قبل حلول شهر الصيام الذي على الأبواب أملين في استقبال الشهر الفضيل في سكنات جديدة، وتساءل السكان عن وعود السلطات الولائية الخاصة بترحيلهم قبل الانتخابات حيث تفاجأوا لتأجيل العملية التي يجهلون موعدها.

وعود السلطات في مهب الريح

تأجيل عملية الترحيل التي كان من المنتظر برمجتها عشية الانتخابات التشريعية أثار استياء القاطنين بالأحياء القصديرية في عديد المناطق لاسيما بوادي الحميز ببرج الكيفان، والذين تفاجأوا بتراجع السلطات عن وعودها ببرمجة الترحيل في التاريخ المحدد السابق ذكره، وهو ما أكده عبد القادر زوخ في تصريحاته العديدة.

تأجيل عملية الترحيل رقم 22 في مرحلتها الأولى زعزع ثقة سكان البيوت القصديرية الذين أصبحوا –حسب تعبير البعض منهم- لا يثقون في تصريحات المسؤولين بالولاية.

عائلات متخوفة من انهيار سكناتها فوق رؤوسهم

قال السكان القاطنون بوادي الحميز في برج الكيفان أن بيوتهم لم تعد صالحة للسكن، مؤكدين أنهم ذاقوا ذرعا من الأوضاع المزرية التي يتخبطون فيها في بيوت شبيهة بالإسطبلات طيلة قرابة 20 سنة، رفعوا خلالها عديد النداءات والشكاوى للجهات الوصية من أجل تغيير واقعها الاجتماعي المزري إلا أنهم لم يتلقوا سوى الوعود التي لم تجسد على أرض الواقع في مرات عديدة، حيث وعدتهم السلطات أكثر من مرة بالترحيل خلال السنوات الفارطة دون أن يتجسد ذلك على الواقع، وواصل المواطنون سرد معاناتهم خلال السنوات التي ذاقوا فيها الحرمان والمعاناة الحقيقية، خاصة وأن البيوت التي يقطنونها أضحت في درجة متقدمة من الهشاشة، ناهيك عن التصدعات التي أصيبت بها جدرانها، في ظل مساهمة العوامل الطبيعية والتقلبات الجوية في ذلك، حيث عبر قاطنو هذه البيوت مرات عديدة عن مخاوفهم من سقوطها فوق رؤوسهم في أي لحظة، وأضاف سكان الحي أنهم لم يعد باستطاعتهم تحمل الوضع القائم الذي أضحى هاجسا يؤرقهم خاصة في فصل الشتاء، نتيجة تسرب مياه الأمطار داخل البيوت، فيما قال مواطن آخر إنهم ذاقوا ذرعا من العيش بهذه السكنات التي كانت مصدرا للعديد من الأمراض التنفسية والحساسية نتيجة الرطوبة العالية التي تتميز بها البيوت.

العائلات قضت حياتها بين الخوف والترقب

عاشت العائلات القاطنة بالحي القصديري حالة من الخوف والترقب خاصة مع التقلبات الجوية، إذ عاش السكان وكلّهم خوف من احتمال وقوع فيضان وما ينجر عنه من مخاطر، ولدى حديثنا مع هؤلاء لمسنا تلك المعاناة التي عشوها طيلة السنوات الفارطة خصوصا في فصل الشّتاء الذي أصبح هاجسهم الوحيد بسبب انجراف التربة التي تتسبب في تهدم وانهيار العديد من البيوت بفعل الأمطار الغزيرة وكذا انسداد مسالك الحي نتيجة السيول الجارفة التي تغمر العديد من المنازل ما يجعل هذه العائلات تعيش وكأنها منكوبة، ناهيك عن غرق البعض منها في الأوحال حيث تصعب الحركة في أرجاء الحي. وفي ذات السياق شدد السكان على أنهم طالبوا في العديد من المرّات المسؤولين المحليين بترحيلهم مثل باقي الأحياء المرحلة، مشيرين أنهم يئسوا من حالة انتظار خبر ترحيلهم إلى سكنات لائقة.

رحلة البحث عن المياه تبدأ من الآن

بدأت العائلات القاطنة بالحي الفوضوي بوادي الحميز في برج الكيفان في رحلة البحث عن المياه الصالحة للشرب في الأماكن المجاورة في الأيام الأخيرة التي عرفت ارتفاعا محسوسا في درجة الحرارة، فيما تعتمد بعض العائلات الأخرى على الصهاريج التي تباع بأثمان باهظة والسبب انقطاع المياه عنهم من الشبكة التي قاموا بتوصيلها بطريقة عشوائية.

كما يجد قاطنو المنطقة صعوبة في التزوّد بالكهرباء، ما اضطر العديد منهم إلى أخذ كوابل الكهرباء من الأعمدة المتواجدة بالطريق وربطها بمنازلهم ما يشكل خطرا عليهم، خاصة بسبب حدوث شرارات كهربائية في فصل الشتاء، الأمر الذي زرع الرعب بين العائلات.

غاز البوتان حلم السكان

غياب غاز المدينة مشكل لم يفارق سكان الحي الفوضوي طيلة أيام السنة، لكثرة طلبهم على هذه المادة الحيوية التي من الضروري تواجدها في كل الأحياء السكنية نظرا لحاجتهم  الماسة إليها واستعمالاتها في العديد من المجالات، حيث أكد السكان أن معاناتهم تزداد في فصل البرد، إذ تكثر طلباتهم على هذه المادة الضرورية، أين يجبرون على اقتناء قارورات غاز البوتان بكميات كبيرة في الأيام الباردة، بعد قطع مسافات طويلة للبحث عنها، خاصة أنها تشهد ندرة حادة في فصل الشتاء لأن شاحنات الغاز نادرا ما تمر بالمنطقة ولا تكفي لتسديد كل حاجيات السكان ما يتحتم عليهم حملها من مناطق بعيدة أو نقلها في سيارات أجرة لإيصالها إلى سكناتهم، وأضاف القاطنون أن اقتناء قارورات غاز البوتان أثقل كاهلهم وأفلس جيوبهم، خاصة بالنسبة لذوي الدخل المحدود وتساءل السكان طيلة فترة إقامتهم بالحي عن سبب تماطل الجهات المعنية في ربط مجمعهم القصديري بشبكة الغاز الطبيعي.

غياب الإنارة العمومية أدخل الحي في ظلام

 أشار محدثونا بالحي إلى مشكل غياب الإنارة العمومية بالمنطقة ما ساهم في تسجيل اعتداءات متكررة استهدفت السكان في مرات عديدة، خاصة في الفترة الليلية، وأرجع السكان سببها لغياب الإنارة ما ساعد اللصوص والمنحرفين على التسلل للحي والاعتداء على ممتلكات المواطنين.

مطامير لجمع المياه القذرة 

وما زاد من قلق السكان القاطنين بالحي الفوضوي في بلدية برج الكيفان حسبما جاء على لسانهم أن بيوتهم تنعدم فيها قنوات الصرف الصحي إذ يعتمدون في معيشتهم على النمط البدائي للتخلص من المياه القذرة بإقامة المطامير التي غالبا ما تمتلئ لتتسرب منها الفضلات نحو الخارج مشكلة مياها راكدة ومتسببة في انتشار روائح كريهة تسد الأنفس وتحول الحي إلى مكان لتجمع مختلف الحشرات الضارة والمتضرر الأكبر هم الأطفال الذين لا يتحملون عبء هذه الأمراض المختلفة بسبب طبيعة المكان الذي لا يصلح حتى للحيوانات حسب تعبير القاطنين بذات الحي.

النفايات تحاصر الحي

رغم حملات التنظيف التي قامت بها العائلات القاطنة بالحي الفوضوي في بلدية برج الكيفان، إلا أنه ما يزال يغرق في القمامة المتراكمة في كل مداخله مشكلة صورا مقززة تنبعث منها روائح كريهة.

وأكد لنا أحد سكان الحي القصديري أن حيهم لا يخلو من النفايات المنزلية، التي أصبحت في كل أرجاء المنطقة، وتسببت في انتشار الحشرات والجرذان والقطط بات هذا المنظر يعكر صفو حياة السكان اليومية.

وفي سياق متصل، أضاف ذات المتحدث أن هذا الإهمال دفع بعض السكان القيام بتصرفات غير مسؤولة بالرمي العشوائي وإخراج النفايات المنزلية في كل الأوقات ما جعل هذه الأخيرة قبلة لمختلف الحيوانات الضالة التي تساهم في زيادة حدة من تبعثر القمامة.

شباب الحي يعاني الفراغ 

وما زاد من معاناة السكان وعلى وجه الخصوص الشباب انعدام المرافق الترفيهية، حيث وجدوا أنفسهم يعانون من الفراغ القاتل نتيجة انعدام المرافق الترفيهية، حيث أن هذه الأخيرة جعلت معظم شباب الحي يتوجهون إلى المقاهي بالأحياء المجاورة والدخول إلى بيوتهم متأخرين، وأكد بعض الشباب أنهم يضطرون لقضاء أوقات فراغهم في المقاهي في حين يلجأ البعض منهم إلى البلديات المجاورة لممارسة رياضتهم المفضلة، الأمر الذي يتطلب الوقت والمال أما الأطفال يلجأون للعب في الأرصفة والطرقات معرضين حياتهم للخطر.  وأمام هذا الوضع المتسم بالتهميش والإقصاء رفع سكان هذا الحي مرات عديدة نداءهم إلى الجهات الوصية من أجل الالتفات إلى وضعيتهم المزرية قصد التخفيف من معاناتهم اليومية وانتشالهم من دائرة التهميش والمعاناة لكن دون جدوى حيث لم يتغير شيئ بالحي الذي يستعد قاطنوه للترحيل هذه الأيام.

العائلات تستعجل ترحليها

قاطنو الحي الفوضوي بالحميز يستعجلون والي الولاية عبد القادر زوخ التدخل وإنهاء معاناتهم في البيوت الهشة وترحليهم إلى سكنات لائقة تحفظ كرامتهم وتجنبهم حياة البؤس، أملين في تحديد موعد الترحيل قبل شهر رمضان مؤكدين أن فرحتهم ستكون كبيرة بانتقالهم في إلى سكن لائق.

وقال بعض السكان أن تصريحات الوالي بخصوص ترحيلهم إلى سكن لائق أعاد الأمل إليهم إلا أن فرحتهم مؤجلة إلى غاية دخولهم شققهم.

1 مشاهدة

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي

الكلمات الدليلية:

اخر الاخبار

قيم هذا المقال

0