الرئيسية | الحــدث | التداعي الإعلامي لتنظيم "داعش" وانهيار منظومته الإلكترونية

بينما يدشن الإنترنت للجيل الثالث للقاعدة

التداعي الإعلامي لتنظيم "داعش" وانهيار منظومته الإلكترونية

بواسطة
 
التداعي الإعلامي لتنظيم "داعش" وانهيار منظومته الإلكترونية

كشفت دراسة خاصة عن التداعي الإعلامي لتنظيم "داعش" عبر شبكة الإنترنت، وذلك عقب انهيار منظومتها المتكاملة من المخازن الإلكترونية كـ"الفرقان، الاعتصام، الحياة، الأجناد"، ومنصات إعلامية، ومطابخ الإعداد والتخطيط، والتجنيد والتأهيل، وكذلك حسابات وصفحات التسويق، إلى جانب الهاكرز والتشويش (المشاغبة الإلكترونية).

ووفقا لدراسة تابعة لحملة السكينة، فبعد أن بلغ أعلى قياس للضخ الإعلامي لـ"داعش" بمتوسط 90 رسالة عبر شبكات التواصل والوسائط الأخرى في الدقيقة الواحدة.

كما إنهارت شبكة علاقات الحسابات (المُتابعين والمُتابِعين وحجم التداول)، بحيث لا يتعدى حاليا متوسط الشبكة الـ40 نقطة، بعد أن وصل في ذروته إلى 60 نقطة.

وفيما يتعلق بإصدارات "داعش" الإعلامية، التي عادة ما كانت تبث من قبل منصات خاصة بالتنظيم، فبينما كانت تبث بما يعادل مادة يومياً صوتية أو مرئية "جديدة" في 2015، انحسرت إصداراتها في نهاية السنة بمادة واحدة أسبوعيا.

ورغم الضربات التي تلقتها خلايا التنظيم الإعلامية، إلا أن الدراسة قد حذرت من خطورة "مخازن المواد" ومنشورات داعش، التي ستبقى على الأرجح سنوات طويلة، الأمر الذي يتطلب جهدا معرفياً وفكرياً ضخماً، داعية إلى ضرورة التعاون العالمي في سبيل الحد من آثار الانعكاسات المستقبلية لأفكار "داعش" ومخزونه الذي سيبقى قائما رغم انحسار التنظيم نفسه.

يشار إلى أن التنظيم كان قد مني بخسائر فادحة على صعيد قياداته الإعلامية إثر ضربات التحالف العسكرية، على رأسهم كان المتحدث الرسمي باسم التنظيم "أبو محمد العدناني"، والقائد الإعلامي "أبو مارية العراقي" المسؤول عن القطاع الإعلامي العسكري، إلى جانب عدد آخر من المسؤولين الإعلاميين من بينهم الملقب بـ"ميسرة الغريب"، و"ناصر الجزراوي".

كل ما نريد أن نقرأه ونسمعه موجود في الفضاء الإلكتروني

الإنترنت يدشن الجيل الثالث للقاعدة

لم يلتق "أبو عمر" بأي من زعماء التنظيمات السلفية الجهادية أو المحسوبة على تنظيم القاعدة في حياته، لكن من يجالسه ويناقشه يجده مشبعا بالأفكار التي تروج لها هذه التنظيمات.

وأشار "أبو عمر" –وهذا اسمه المستعار الذي طلب استخدامه- إلى أنه يعرف الكثير من الشباب الذين لم يحتاجوا للقاء "مشايخ الجهاد"، وقال إن "كل ما نريد أن نقرأه ونسمعه موجود في الفضاء الإلكتروني".

وتحدث الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية محمد أبو رمان عن سلسلة من العمليات الأخيرة التي نفذها أشخاص اعتنقوا فكر القاعدة ودشنوا لظهور "الجيل الثالث" من أتباع هذا التنظيم.

وقال للجزيرة نت إن العمليات التي نفذها هُمام البلوي في خوست الأفغانية وقُتل خلالها سبعة ضباط من المخابرات الأميركية وضابط أردني، وعملية الضابط الأميركي نضال حسن التي قتل خلالها 19 جنديا أميركيا في قاعدة عسكرية بولاية تكساس، إضافة إلى عملية النيجيري عمر الفاروق بينها رابط واحد.

وأضاف أن "كل هؤلاء وغيرهم نفذوا عملياتهم بناء على تواصلهم مع الفضاء الإلكتروني لتنظيم القاعدة".

تمكنت من تطوير قدراتها الأمنية على الشبكة الافتراضية لتصبح أبرز أسرار نجاحها

مواقع القاعدة الإلكترونية زادت من 12 إلى أكثر من 6000

وفي دراسة أعدها تحدث أبو رمان عن أن القاعدة "تجاوزت التنافس الإلكتروني والنجاح في خوض الحرب الإعلامية النفسية مع أكثر الأجهزة الأمنية والإعلامية مهنية وتقنية ودربة، بل تمكنت من تطوير قدراتها الأمنية على الشبكة الافتراضية لتصبح أبرز أسرار نجاحها في الصمود والتواصل والتحايل في جهادها الإلكتروني".

محمد أبو رمان: مواقع القاعدة الإلكترونية زادت من 12 إلى أكثر من 6000

وأشار إلى أن الولايات المتحدة اعترفت بتفوق القاعدة في حربها الإعلامية الإلكترونية.

وقال إنه "منذ الإعلان عن تأسيس الجبهة العالمية لقتال اليهود والصليبين عام 1998 زاد عدد مواقع القاعدة الإلكترونية من 12 موقعا في ذلك الوقت إلى أكثر من ستة آلاف موقع اليوم".

من جهة أخرى، ظهر استخدام أجهزة الاستخبارات للمواقع الجهادية بغرض استدراج "الجهادين الجدد"، إذ كشفت صحيفة واشنطن بوست الأميركية قبل أيام أن المخابرات الأميركية فككت موقعا إلكترونيا أنشأته بالتعاون مع الاستخبارات السعودية "لاستدراج الإرهابيين"، بعدما اكتشفت أن "بعض المتشددين" نجحوا في استخدامه في الساحة العراقية.

وذكرت الصحيفة أن هذا "التفكيك" أغضب السعوديين "كونهم خسروا مصدرا مهما للمعلومات"، كما زعمت الصحيفة الأميركية.

وعزز ما نشرته واشنطن بوست حوادث اعتقال وتحقيق تعرض لها "جهاديون" في الأردن ودول أخرى بسبب نشاطهم عبر المواقع الإلكترونية. ومن هؤلاء هُمام البلوي الذي اعتقل العام الماضي لنشاطه عبر المواقع "الجهادية" تحت اسم "أبو دجانة الخراساني".

كما حاكمت الولايات المتحدة الشاب الأردني حسام الصمادي بعدما استدرجته المباحث الاتحادية الأميركية عبر أحد المواقع الجهادية وأقنعته -وفق الرواية الأميركية- لتنفيذ عملية كبرى ضد ناطحة سحاب في مدينة دالاس.

 

هذا النوع من الجهاد كان ولا يزال جزءًا لا يتجزأ من نشاط الحركات الإسلامية

عدة تنظيمات إسلامية نجحت في استخدام الحرب الإلكترونية

قال ياسر الزعاترة إن عدة تنظيمات إسلامية نجحت في استخدام الحرب الإلكترونية لكن الكاتب والباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، نفى صحة أن القاعدة فقط هي من نجح في استخدام الحرب الإلكترونية من بين التنظيمات الإسلامية.

وقال "من الصعب الحديث عن شكل واحد ووحيد للجهاد الإلكتروني"، واعتبر أن حشر هذا النوع من الحرب في تيار السلفية الجهادية وذيول تنظيم القاعدة ليس صحيحا.

ورأى الزعاترة أن هذا النوع من الجهاد "كان ولا يزال جزءًا لا يتجزأ من نشاط سائر حركات المقاومة الإسلامية ذات الصبغة المحلية أو الوطنية بحسب تعبير البعض، فقد استخدمته حماس في الساحة الفلسطينية بقوة لافتة منذ ظهور الإنترنت نهاية التسعينيات، إضافة إلى قوى المقاومة العراقية البعيدة عن القاعدة، حيث لم تتوان هذه الحركات عن استخدامه في التحريض وتعبئة العناصر والأنصار وعموم الجماهير، فضلا عن التواصل فيما بين شبكاتها وعناصرها".

وأشار إلى أن نجاح أنظمة السلفية الجهادية أكثر من غيرها في هذا النوع من الحرب يعود إلى "طبيعتها الموغلة في السرية".

استلهموا النموذج من خلال الإنترنت

خلاصة نظرية الإعلام والتحريض

تحدث الزعاترة على أن الملاحقة الشرسة التي تعرضت لها القاعدة منذ هجمات 11 سبتمبر 2001 حولتها إلى شبكة من التنظيمات، وظهر أفراد ومجموعات استلهموا النموذج من خلال الإنترنت رغم أنهم لم يتواصلوا يوما مع أي من قيادات القاعدة وتنظيماتها بشكل مباشر.

وخلص الزعاترة للقول إن "الجهاد الإلكتروني بات حقيقة واقعة تبدأ من بعض كلمات تكتب في سياق التعقيب على مقال أو خبر، ولا تنتهي بالتجنيد والتحريض وبث الأوامر والتعليمات".

خلاصة نظرية الإعلام والتحريض لدعوة المقاومة الإسلامية العالمية:

أولاً: جهة الخطاب:

خطاب المقاومة متجه للأمة. كل الأمة بكل شرائحها. عالِمها وجاهلها، عربها وعجمها، عاملها وقاعدها، ذكرها وأنثاها، فقيرها وغنيها.. الكل مقصود بدعوة المقاومة كما قال تعالى (وحرّ ض المؤمنين) كل المؤمنين أي كل المسلمين.

ثانياً: فحوى الخطاب:

هو دفع الصائل وأنه فرض عين على كل مسلم ومسلمة، وتفاصيل الفحوى بحسب كل شريحة، فهناك الخطاب العام الموجّه للعموم، وهناك الخطابات الخاصة لكل فئة بما يناسبها.

ثالثاً: أسلوب الخطاب:

خطاب الناس على قدر عقولهم، على قدر أفهامهم وعلمهم وثقافتهم ولغتهم ونوعها.. فالخطاب العام الموجّه لعموم الأمة.. أسلوبه التأليف والرحمة وجمع المفرّق ونفي أسباب الفتن والتفرّق. من أجل الاجتماع على دفع الصائل. وأسلوب ذلك الخطاب الجاد والعاطفي والقائم على الكتاب والسنة. وأما الخطاب الخاص فأسلوبه ما يناسب حال أهله من الثقافة والجنس والحال الخاص بهم.

رابعاً: وسائل إيصال الخطاب:

كما أسلفنا استخدام الوسائل الشعبية والعصرية في آن واحد وعلى رأسها: الفضائيات وشبكات الاتصال والكومبيوتر. وإيصال رسالتنا بالوسائل المقروءة والمسموعة والمصورة لإيصال رسالة المقاومة إلى كافة طبقات وشرائح الأمة.

ويتطرق أبو مصعب السوري إلى تفاصيل ما سبق إيجازه فيقول إن: "جهة الخطاب العامة هي الأمة والشرائح العريضة منها بصرف النظر عن أي عامل يخصصها.. وخطابها يكون بصفة الإسلام فقط بصرف النظر عن الجنس أو المستوى العلمي الشرعي أو الوعي الثقافي.. خطابها خطاباً عاماً .

أما جهات الخطاب الخاصة. فهو بسبب تميز شريحة بعامل رئيس يجمعها بحيث يكون خطابها آخذين بعين الاعتبار هذه الخاصية الجامعة لها.. ويمكن أن يكون هذا من قبيل ما يلي كأمثلة لا للحصر.

1 مشاهدة

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي

الكلمات الدليلية:

اخر الاخبار

قيم هذا المقال

0