الرئيسية | الحــدث | الجزائر تتخلى نهائيا عن إياد آغ غالي لانتهاجه نهج القاعدة

أنصار الدين تقصف معسكر "المينيسما" بآغلهوك

الجزائر تتخلى نهائيا عن إياد آغ غالي لانتهاجه نهج القاعدة

بواسطة
 
الجزائر تتخلى نهائيا عن إياد آغ غالي لانتهاجه نهج القاعدة

قالت  جماعة أنصار الدين في بيان لها إن عناصرها قصفوا معسكرا لقوات الأمم المتحدة "المنيسما" في مدينة أغلهوك بقذائف هاون، ما أدى إلى سقوط عدة قتلى وجرحى في صفوف جنود المعسكر وتدمير سيارتين من بينهما سيارة إسعاف إضافة إلى حرق مولد كهربائي.

وقال بيان صادر عن أنصار الدين، إن جنودا تشاديين خرجوا من المعسكر في عملية تمشيط لمحيطها، قبل أن يتم استهدافهم بتفجير لغم ليعودوا إلى الثكنة، وأكد البيان استهداف المعسكر ثانية بعدة قذائف هاون. وحسب البيان فقد تمت العملية في الثالث من شهر أكتوبر الجاري.

هكذا تكون الجزائر أصابت في خيارها لما تخلت نهائيا عن إياد آغ غالي وكانت الجزائر قبل بدء الحرب بمالي راهنت على حضوره بين المفاوضين لإنهاء الأزمة السياسية والأمنية قبل أن يوضع اسمه في قائمة الإرهابيين من قبل الولايات المتحدة وفرنسا.

وكان مجلس الأمن الدولي دعا أطراف النزاع في مالي إلى استئناف عملية التفاوض، التي ترعاها الجزائر. كما حث المجلس، في بيان رئاسي، الأطراف المالية على "أن تتفاوض بواسطة ممثلين مخولين كامل الصلاحيات من أجل التوصل في أقرب وقت ممكن إلى اتفاق شامل وجامع للسلام يعالج الأسباب الجذرية للنزاع في مالي".

الجزائر ركزت على أهمية عملية التفاوض بين الأطراف المعنية، والتي تشارك فيها جميع البلدان المجاورة والشركاء الإقليميون والدوليون المعنيون.

غير أن الحوار يبقى مرهونا بتجاذبات سياسية كبيرة وألعاب القوى العظمى. فالجزائر أعرف البلدان بالجماعات المؤثرة والفاعلة في أزواد ومنها جماعة إياد آغ غالي قبل انحرافه. وغير الجزائر ترى أن إياد إرهابي ولا ينبغي إشراكه في المفاوضات وهذا البتر للحوار ليس من مؤشرات نجاحه. ضف إلى هذا أن حركة تحرير الأزواد انقسمت إلى جماعتين كل منهما يرمي صاحبه بالمؤامرة والمراوغة. فالجماعة الأولى اندمجت في اتفاقات الجزائر كلية والثانية ارتمت في أحضان المغرب وتهدد من هناك بالمقاطعة.

ولا ننسى أيضا أن بوركينافاسو لا تزال تعتبر أنها الرقم واحد في معادلة حل أزمة مالي بمساندة فرنسا التي تتحكم في جزء كبير من السياسة في واغادوغو. بينما تبحث الولايات المتحدة على الابقاء على الأمور لصالح مصالحها الحيوية بالمنطقة

 

قاد إياد أغ غالي الحركة الشعبية لتحرير أزواد الثائرة على مالي في عام 1990، وبعد توسط الجزائر، توقف القتال في منطقة كيدال بين حكومة مالي والحركة الشعبية لتحرير أزواد أواخر عام 1992، وتم دمج العشرات من مقاتلي الحركة الشعبية في الجيش المالي، إلا أن أغ غالي رفض أن يكون أحدهم، فتم تعيينه قنصلاً عامًا في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية. وحتى في عز الحرب في مالي ابتداء من سنة 2013 بقي مستعدا للمفاوضة وما كانت تصريحاته القريبة من القاعدة إلا ردا على العواصم الغربية التي وضعت اسمه في قائمة الارهابيين مع أن الرجل معروف بأنه زعيم قبائل الإفوغاس وصاحب نفوذ في الأزواد كلها لا سيما في كيدال وأنه دبلوماسي سابق.

1 مشاهدة

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0