الرئيسية | المجـتـمـع | مؤسسة الزواج

مؤسسة الزواج

بواسطة
 
مؤسسة الزواج

الزواج في اللغة هو الاقتران فهو اقتران أحد الشيئين بالآخر وارتباطهما ببعض بعد أن كان كل واحد منهما منفصلا عن الآخر ومنه قوله تعالى ( وزوجناهم بحور عين ) الآية 54 من سورة الدخان ومعناها قرناهم بهن .

وقد ذاع استعمال كلمة الزواج في اقتران الرجل بالمرأة على سبيل الدوام لتكوين المنزل والأسرة بحيث إذا أطلق الزواج لا يقصد منه إلا هذا المعنى هكذا يعرف الكثيرون الزواج والذي أرى أنه مثل النبات الأخضر يحتاج طيلة عمره إلى الماء والغذاء والتربة الصالحة ليزهر ويقوى ويثمر حتى لا يذبل ويمرض فيموت .

والحقيقة أن انتشار حالات الطلاق الكثيف في العالم العربي يدعو إلى وقفة عامة من المؤسسات والحكومات وقبل هؤلاء جميعا من الزوجين أنفسهم في ضرورة التأني والهدوء والحكمة .

ولقد أحببت عبر مقالين أن نرصد بعض النصائح التي تساعد في إطالة عمر الزواج وإن كان أهمها وقبل كلام الخبراء هو تقوى الله في الزوج والزوجة مصداقا لقول الله عز وجل (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) {البقرة: 229}

والآن عزيزي القارئ ويا عزيزتي القارئة إليكما بعضا من أهم ما قرأت في هذا البحث الطويل والشاق وأذكر بها نفسي قبل أن أذكركم فكلنا هذه الزوجة التي تغضب، وكلنا هذا الزوج الذي يفقد صوابه وحكمته ويُستفز في كثير من الأحيان فإليكم أهم هذه النقاط :-

1- النظرة الواقعية: انظري نظرة واقعية لأي خلاف يحدث بينك وبين زوجك فهذه الخلافات غالبا ما تخلق جواً من الصراحة والحوار المفتوح، مما يتيح مناقشتها وإيجاد الحل المناسب لها.

2-  احذري من تضخيم الخلافات: لا تضخمي أو توسعي نطاق الخلاف، ولا تتفوهي بكلمات حادة وغير لائقة، أو تذكريه بأحداث وخلافات سابقة، فلهذه الكلمات الحادة والعبارات العنيفة صدى يتردد باستمرار حتى بعد انتهاء الخلاف.

3 -  فهم طبيعة النقاش: فهو أساس المشكلة أو الخلاف، هل هو بسبب سوء تفاهم لأمر ما، لابد في هذه الحالة من توضيح الأمر بكل صراحة وموضوعية، وبدون توتر أو انفعال، فاللجوء للسكوت وعدم نقاش الموضوع قيد الخلاف سيترك المجال لسوء التفاهم يزيد من هوة الخلاف.

4 - كثرة العتاب تفرق الأحباب: لا تحاولي أن تتحدثي عن زوجك وتبيني له عيوبه وأخطاءه، فالبحث عن الأخطاء والعثرات لمحاولة تبرير مواقفك وإظهاره في موضع المُقصر، سيوحي له بأنه متهم، ولابد أن يدافع عن نفسه، مما يؤدي إلى العناد والرفض والإصرار على مواقفه .

ولكن هناك نقطة أراها هامة وجوهرية وتركز عليها مواقع وكتب التنمية البشرية في كيفية الحفاظ على مؤسسة الزواج وأعنى بها "التعبير عن المشاعر "

حيث لوحظ مع مرور السنوات يتناسى الزوجان العهود التي تعهدا لبعضهما بها أثناء حفل الزفاف، فلم تعد الزوجة تعير اهتماما لمشاعر الزوج والعكس، ويحتل الأبناء المرتبة الأولى في حياة كل منهما، ويبدأ الاهتمام يقل رويداً رويداً حتى يفقدا علاقة التناغم والانسجام التي كانا عليها في المرحلة الأولى من الزواج.

وأخيراً إن الرجوع إلى ديننا الإسلامي الحنيف وإلى السنة النبوية المطهرة والتأسي بخُلق النبي عليه أفضل الصلاة والسلام وكيفية معالجته للمشاكل في بيته ومع أزواجه، لهما النبراس والطريق المنير الذي يجب أن يتبع وإلى هذا الحد أترككم أعزائي لأنه ما زال للحديث بقية .

1 مشاهدة

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0