الرئيسية | روبـورتـاجـات وتحـقـيـقـات | التحرش الجنسي.. إرهاب من نوع آخر.. بين التعرض للشبهة، وكشف الحقيقة

التحرش الجنسي.. إرهاب من نوع آخر.. بين التعرض للشبهة، وكشف الحقيقة

بواسطة
 

تتعرض المراة العاملة للتحرش الجنسي فى ظاهرة انتشرت كثيرا في المؤسسات خصوصا العمومية منها، ويتعتبر التحرش هو تودّد جنسي غير مرغوب فيه، يبادر إليه صاحب العمل أو المسؤول أو أي رجل ذي سلطة على المرأة، حيث يتضمن التحرش قول ألفاظ جنسية تضايق المرأة، أو ملامستها ملامسة جنسية.

 

عاملة من ولاية خنشلة لم تجد آذان صاغية

التحرش الجنسي ظاهرة عالمية لكنها انتشرت بشكل رهيب في الجزائر والدليل على ذلك ما الكم الهائل من الشكاوي التي يتلاقها رجال الأمن وتدخل أروقة المحاكم، وللاستدلال ظاهرة المرأة العاملة في إطار إدماج المهني التي تقطن بمدينة قايس بولاية خنشلة التي تقدمت بشكوى لمصالح الأمن مفادها بان الأمين العام لبلدية قايس تحرش بها، حيث صرحت أنها و بعد تحرش الأمين العام بها اشتكت للرئيس المجلس الشعبي البلدي إلا انه لم يأخذ شكواها بعين الاعتبار وهذا ما زاد من مضايقات الأمين العام للبلدية لهـا حيث إن الأمين العام للبلدية يأتي إلى مكتب عملها و يحدثها في أشياء غير أخلاقية و يضايقها أثناء دخولها و خروجها من مقر البلدية و بعد فشله بكل السبل   ، لجأ إلى التهديد بتحويلها و فصلها، و هو ما قام به فعلا حيث فصلها عن عملها بتاريخ 08 جوان 2015 بمراسلة لا تحمل مرجع أو رقم إرسال ممضية من طرف رئيس البلدية، و بعد ذالك قام بتحويلها بتاريخ 21 جوان 2015 بمراسلة كذالك لا تحمل مرجع أو رقم إرسال ممضية من طرف رئيس البلدية، كما تقدمت الضحية بشكوى إلى المكتب الولائي لرابطة الدفاع عن حقوق الإنسان، الذي بدوره طالب من وزارة الداخلية التدخل و فتح تحقيق في القضية، على مستوى بلدية قايس للوقوف على الجرم.

جمعيات ومنظمات تقف إلى جانبها وتطالب بمسيرة سلمية

و بعد ان طمست دواعي وأسباب قضية العاملة بخنشلة بادر ممثلوا المجتمع المدني وبالتنسيق مع المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لولاية خنشلة مسيرة سلمية في يوم 28 جويلية الجاري للاحتجاج على هذه الواقعة و محاربتها من جذورها مما تشيد الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان عن نضج المجتمع المدني لبلدية قايس لتعبئة و لإدانة العنف الممارس ضد النساء وعدم التساهل والتسامح مستقبلا مع مثل هذه السلوكات .

موظفة بمؤسسة تربوية بباتنة تتعرض للتحرش من طرف مدير متوسطة مقابل منحها السكن الوظيفي..

شهدت السنة قبل الماضية متوسطة أولادعمار المختلطة قضية أخلاقية كانت ضحيتها "زق" موظفة في المصالح الاقتصادية للمؤسسة بعد تعرضها للتحرش الجنسي من طرف مدير حسب تصريحاتها، أبن طالب منها المقابل بعد أن منحها مفاتيح السكن الوظيفي التابع للمؤسسة، و بقي يضايقها لمدة تزيد عن 4 أشهر ما جعلها ترفع شكوى ضده، أين تم توقيفه عن العمل بعد إدانته بستة أشهر نافذة، لكن وبعد استعمال نفوذه عاد إلى عمله، أين قامت بلإيداع شكوى ضد مدير التربية لولاية باتنة هذا الأخير قام بمعاقبتها وتحويلها إلى مؤسسة أخرى بعيدة عن مقر سكناها، جرائها رفعها الشكوى ضده اتهمته باختراق القانون بعد أن أعاد المدير إلى منصبه، وأكدت المتحدثة أنها طالبت بفتح تحقيق ضد مديرية التربية التي قامت باختراق القانون لكن دون جدوى، أين لازال تعاني لحد الساعة من بعد المسافة في وقت عاد المدير المتهم إلى منصبه وبالقرب من سكاناه وكأنه لم يفعل شيئا.

ممارسة الضغط على الشاهد وتهديد الضحية يجعلها مدانة من طرف المجتمع

 وعن الظاهرة أكد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة بان فعل التحرش عادة ما يأتي من طرف المسؤول الأول في العمل، وهو ذو نفوذ على الضحية، وقد يزور الشاهدات ويمارس ضغطا وتهديدا على الضحية التي تتحول إلى مذنبة مدانة من طرف المحيط والمجتمع.. إذا قررت أن تدافع عن حقها. مما ترى الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان بان نهوض الجزائر وتحررها مرهون بتحرير المرأة ودعمها .

الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان تعتبر التحرش ضد المرأة العاملة إرهاب من نوع آخر

أكدت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بان التحرش الجنسي ضد المرأة العاملة إرهاب من نوع آخر، يرفض المجتمع رفع الستار عنه، حيث صار كابوسا يقف في وجه طموح الكثيرات ويعرقل مسيرتهن المهنية، بل ويهدد حياتهن الخاصة والاجتماعية.

وكشفت الرابطة أنه ورغم أن القانون جرم الظاهرة إلا أن المادة القانونية التي لا تحمي الشاهد أمام المحكمة لم تتمكن من توفير الحماية للجزائريات في أماكن العمل ولم تردع الممارسين لها، خاصة أن فعل التحرش لا يمكن أن يكون ظاهرا للعيان وعادة لا يكون شاهدا على الفعل إلا المجرم والضحية، ومن ثم يصعب كثيرا إثبات فعل التحرش الجنسي بالأدلة والوقائع، لهذا تفضل أغلب النساء التحاف الصمت عوض مواجهة هذا المشكل خوفا من الفضيحة وتبعاتها التي عادت ما تجرم المرأة وتحملها المسؤولية .

المرأة "سوف تعرّض نفسها للشبهة" إذا اعترفت في مجتمع كالمجتمع الجزائري

وكشفت الرابطة على لسان ممثلها قدور هواري أن اعتراف امرأة في مجتمع كالمجتمع الجزائري أنها ضحية هذا النوع من التحرش يعني أنها "سوف تعرّض نفسها للشبهة"، ليس لأنها تقول الحقيقة التي كتمتها في صدرها، بل لأنها قالت تلك الحقيقة في مجتمع منغلق، مستعد لإدانتها أولا وأخيرا . مؤكدا أن الدراسة الإجتماعية التي قامت بها الهيئة الوطنية لترقية وتطوير الصحة "فورام أظهرت أن نصف العاملات في القطاع العام تعرضن للتحرش الجنسي حيث اعترفت 50 بالمائة من العاملات في هذه المؤسسات بتعرضهن للتحرش الجنسي من خلال الألفاظ والممارسات الجسدية، بداية من التحرش الجنسي الكلامي إلى التحرش الجنسي الجسدي.

 

التحرش الجنسي.. ظاهرة جديدة طرأت على المجتمع الجزائري في السنوات الأخيرة لم تكن موجودة من قبل أو على وجه التحديد لم تكن شائعة أو تصل إلى حد الظاهرة التي تنذر بالخطر ، فالواجب إيجاد حلول و تشديد العقوقبات على المتسببين في ذلك.

1 مشاهدة

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0