الرئيسية | روبـورتـاجـات وتحـقـيـقـات | العائلات الجزائرية تقضي أيام العيد الأولى بالشواطئ.. والعاصميون يقبلون على قرى التسلية

العمّال بالعاصمة عادوا إلى مدنهم الأصلية لمشاركة العائلات فرحة هذه المناسبة

العائلات الجزائرية تقضي أيام العيد الأولى بالشواطئ.. والعاصميون يقبلون على قرى التسلية

بواسطة
 
العائلات الجزائرية تقضي أيام العيد الأولى بالشواطئ.. والعاصميون يقبلون على قرى التسلية

تختلف طرق وأماكن استقبال وإحياء العائلات الجزائرية لعيد الفطر المبارك، فمنها من تفضل التوجه للشواطئ للتنزه خصوصا وان هذا العيد تزامن و أيام ارتفاع الحرارة، حيث فضلت بعض العائلات العاصمية أن تتوجه للتنزه و السباحة في الشواطئ، كما اختارت بعض العائلات العاصمية السهر بقرية التسلية المتواجدة بقصر المعارض وكذا القاعة البيضاوية.

 

شواطئ عاصمة الحماديين تستقطب الزوار أول أيام العيد..

شهدت مختلف المدن الساحلية اكتظاظ كبيرا بالزوار ومعظمهم عائلات، منذ  حلول اول ايام عيد الفطر المبارك، فمدينة بجاية مثلا عرفت توافد سكانها المحليين على الشواطئ برمالها الذهبية ومياهها الزرقاء الصافية، أين وجدت العائلات راحتها تحت المظلات، بعد ان توجهوا للشواطئ محملين بمختلف المأكولات و حلويات العيد، أين قامت السلام بجولة مع بعض العائلات وأخذت انطباعهم، حيث أخبرتنا عائلة سي عبد القادر من منطقة واد غير الذي قرر هو و عائلته التواجه إلى شواطئ "أوقاس" المعروفة بمياهها العذبة، ليضمن مكان نزولهم، خاصة و أنه في صدد اغتنام عطلته القصيرة مع العائلة، معبرا عن راحته لقضاء أيام العيد رفقة العائلة في جولة استجمامية عبر شواطئ و طرق عاصمة الحماديين.

 كما شهدت شواطئ الولاية توافد الشباب منذ الساعات الأولى من أول أيام العيد، فوجدناهم فوق الصخور يقفزون في أحضان الأمواج دون تردد و لا تخوف، فهَمُهُم الوحيد هو الاستمتاع بهذه اللحظات التي اشتاقوا إليها طيلة شهر رمضان الفضيل حسب تصؤيحاتهم لنا، أين أكدوا ان الجولة كانت مبرمجة قبل حلول عيد الفطر المبارك.

العائلات العاصمية تتوافد على السواحل والمغتربين أوائل الزائرين..

 

 أما في الجزائر العاصمة و في ميناء عين بنيان لفت انتباهنا التجمع الغفير للعائلات على طول الشاطئ الصغير الذي لم يعد يستوعب جميع العائلات، نظرا لتوافدهم الكبير ومن مختلف العمار، فوجدناهم خلال زيارة قادتنا للمكان يسبحون رغم تقلبات الأمواج العالية بين صخور الميناء، بعد أن اغتنموا أبسط الفرصة لدخول مياه البحر، تقربنا من إحدى العائلات التي أخبرتنا أن "صيف هذا العام جد قصير نظرا لتزامن شهر رمضان الفضيل مع موسم الاصطياف تماما، وقرب الدخول الاجتماعي  لهذا نحن هنا اليوم لاغتنام الفرصة"، فحسبهم "لا يمكن السباحة في رمضان نظرا للحرارة الشديدة فلا يمكن الشرب أو الأكل، بالإضافة إلى إمكانية دخول مياه البحر من الأنف أو الأذن ما يسبب بطلانه".

 

استمرت جولتنا إلى شاطئ تيبازة الذي كان مليء بالأجانب و المغتربين القادمين إلى أرض الوطن لصيام الأيام الأخيرة من شهر رمضان مع الأهل و الأقارب و التمتع بجمال البحار بعد العيد، فتجد الكل هائم في التنزه بين أحضان الطبيعة فمن الأمام زرقة البحر و من الوراء اخضرار الطبيعة، في لوحة غاية في الجمال و الإبهار لذا لم يتحمل السياح و مختلف العائلات سحر الطبيعة، فترى الجميع تقريبا يسبحون ، و كأنه لم يبقى أمامهم أيام أخرى، فتعطشهم للسباحة لا يوصف.

 

العودة لمدينة الأجداد رفقة الأبناء والأحفاد..

 

تمضي أيام العيد الثلاثة مع العائلة الكبيرة خصيصا التي تقطن خارج العاصمة في المدن والأرياف وقراها الأصلية، وهناك من قضى أول اليوم الأول بالعاصمة ثم توجه للعائلة الأصلية رفقة الأولاد، و التي يكون العيد فيها أكثر روحانية و تطفو عليه مشاهد التآزر والتواد والتقارب، أين تتزين الأرياف بمختلف العادات والتقاليد الجزائرية التي تمارس فيه لمدة ثلاثة أيام، حيث تتخللها الزيارات المتبادلة خاصة صلات القرابة والأرحام، سيما وأن الدين الإسلامي أوصى بضرورة صلة الأرحام حتى في غير المناسبات.

 

قرية التسلية منتزه يستقطب الأبناء وعائلاتهم

 

كما توجهت بعض العائلات العاصمية في الفترة المسائية بعد العودة من الشواطئ وملامسة الأمواج، لتكون في الليل سهرات بقرية التسلية المتواجد شقها الاول بقصر المعارض، التي انطلقت فعالياتها مطلع شهر رمضان، كما يتواجد شقها الثاني بالقاعة البيضاوية، أين توافدت العائلات رفقة أبنائها لقضاء سهرات وكذا، خصوصا بعد تواجد الألعاب الالكترونية  والرياضية، و كذا المسابح، وأماكن تقام بها حفلات وسهرات ليلية على وقع الغناء العاصمي و الشعبي. أين تتجه العائلات إلى رفقة الأبناء لقضاء سهرات فنية وكذا العاب الخفة التي تنشطها فرق وجمعيات ثقافية، أين تقام مسابقات فكرية تقدم من خلالها جوائز للفائزين في النهاية.

الشباب  بين النزهة وصيد السمك..

كان للشباب نكهة خاصة وقصة عشق لا تزول مع  صنارات صيد السمك، التي وجدناهم يصطادون بها بالقرب من الميناء، ومنذ الوهلة الأولى بادر إلى ذهننا أنهم سيكتفون بالصيد فقط، لكن بعد واقترابنا منهم على حافة الصخور ليؤكدوا لنا أنهم يصادون ويتنزهون ويسبحون في نفس الوقت.

الجمعيات والمنظمات تنطلق في تنظيم رحلات صيفية لأبناء الجنوب..

قام شباب بعض الولايات الداخلية ولصحراوية بتنظيم رحلات صيفية لبعض الولايات الساحلية بالتنسيق مع المديريات الولائية للشباب والرياضة، أين أكد مجموعة من رؤساء الجمعيات عن تنظيمهم لرحلات استجمامية انطلقت ثاني وثالث أيام العيد للتخفيف عن أبناء الصحراء ضغط الحرارة التي شهدتها الايام الماضية مختلف ولايات الجنوب، أين نظمت الرحلات على شكل دفعات لمدة شهر كامل.

 

وبهذا تبقى الجزائر تزخر بعاداتها الكبيرة والواسعة والشاسعة بشساعة جبالها العالية، أين وجدت العائلات متنفسا لها خصوصا وان فترة العيد تزامنت و ارتفاع درجات الحرارة التي تقوق الاربعين درجة في بعض الأحيان التي شهدت انقطاعا متكررا للكهرباء ببعض الولايات، ما جعل العائلات تقضي معظم أوقاتها خارج المنازل.

1 مشاهدة

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0