الرئيسية | الحــدث | نفطال تحصّل الملايير وعاجزة عن تجهيز فروعها

كميات الوقود الضائعة من محطة خروبة تبخّرت

نفطال تحصّل الملايير وعاجزة عن تجهيز فروعها

بواسطة
 
نفطال تحصّل الملايير وعاجزة عن تجهيز فروعها

تُحقّق مؤسسة نفطال أرباحا خيالية، لكنها لم تستغلها في تطوير فروعها، على غرار محطة خروبة التي تعاني نقائصا من حيث التجهيزات، ولا تزال تعتمد على معدات تقليدية في ملأ صهاريج المواد النفطية وتوزيعها، ما أدّى إلى ضياع كميات معتبرة منها.

 هو واقع كشفت عنه محاكمة عمال بالمحطة المذكورة من أعوان أمن وقياس متهمين بتهريب الوقود، في جلسة دامت أربعة أيام بمجلس قضاء الجزائر، في إطار استئناف الأحكام الصادرة عن القطب الجزائي المختص بقضايا الفساد بمحكمة سيدي أمحمد.

القضية التي هزت الرأي العام منذُ أن حُّركت بأمن دائرة حسين داي لا تزال تحاط بغموض كبير، بعدما تناقضت تقارير الشرطة مع نتائج الخبرة التي أكّدت أن كمية الوقود الضائعة تبخّرت بفعل الحرارة.

وفي هذا السياق متصل، صرّح "ش.رضا"، رئيس اللجنة الإدارية المكلّفة بالتحقيق في القضية، أن المؤسسة ستباشر مناقصات وطنية لعصرنة فروعها، مؤكدا لهيئة المحكمة وجود عملية اختلاس ولكن الخبراء لم يتمكّنوا من تحديد قيمتها، موضحا لهيئة المحكمة دور العامل المناخي وطريقة العمل اليدوية في ضياع كميات الوقود، مستندا لمعادلات كيمائية تؤكد أن مادة المازوت تتبخّر بنسبة ثلاثة بالألف كلما زادت درجة الحرارة، فيما تتبخّر مادة البنزين بمعدل خمسة بالألف، وهو ما ارتكزت عليه مرافعات الدفاع، إلا أن هذه القاعدة لم تقنع النائب العام الذي تساءل عن ضياع ما مقداره 1061 هيكتولتر من النفط في شهر أوت من السنة الفارطة، لتتضاعف الكمية إلى 2852 هيكتولتر في شهر أكتوبر من نفس السنة، ما يشكّك في تفسير العامل الجوي.

وبشأن الفواتير التي حجزتها مصالح الشرطة بحوزة المتهمين، جاء في تقرير اللجنة أنها غير صادرة عن إدارة المحطة بل زوّرت بتقنية عالية، غير أن حجم الفواتير وطريقة تحرير أرقامها التسلسلية فضحت الأمر، وبهذا يقطع الطريق على جهات شكّكت في تورّط الإدارة، بتحرير فواتير لتسهيل عملية التهريب، خاصة وأن هيئة الدفاع طالبت بالسجّل التي توثق فيها جميع الفواتير، إلا أن الأخير اختفى بفعل فاعل يسعى لطمس حقيقة ما.

وكشفت وقائع الملف إهمال المسؤولين بالقيام بدوريات مراقبة بالمحطة، ما حال دون اكتشافها لعمليات التهريب التي دامت شهورا، وهو ما حاول رئيس اللجنة أن ينفيه مشيرا إلى تنظيم دوريات مراقبة بصورة يومية، ولكن عملية التهريب كانت تتم ليلا وفي أواخر الأسبوع.

 

313 مشاهدة

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0