الرئيسية | الحــدث | "باتيجاك" و"باتيميتال" تنازلتا عن صفقات عمومية لوسيط بلجيكي حوّل أموالهما إلى الخارج

استغلتا دعم الحكومة ولم تسددا قروض البنك الوطني الجزائري منذ 2005

"باتيجاك" و"باتيميتال" تنازلتا عن صفقات عمومية لوسيط بلجيكي حوّل أموالهما إلى الخارج

بواسطة
 
"باتيجاك" و"باتيميتال" تنازلتا عن صفقات عمومية لوسيط بلجيكي حوّل أموالهما إلى الخارج

مررت كل من شركتي "باتيجاك إيموبيليار"، قبل خوصصتها، و"باتيميتال" المختصتين في البناء والإنجاز باسميهما، وبطرق مشبوهة مشاريع وصفقات عمومية لفائدة الشركة البلجيكية "أ.ت.إ" ومالكها دانيال كابيل، الذي حرص على تحويل أرباح هذه المشاريع لإقامة استثمارات أخرى في أوروبا.
وكشفت وثائق رسمية ووصولات بنكية خاصة بالشركتين، تحوز "السلام" نسخ عنها، سحب "باتيميتال" و"باتيجاك" قروضا مالية تقدر بالملايير منذ سنة 2005، قصد استغلالها في إطلاق مشاريع سكنية تشرف عليها الشركتين، لم تعوضا منهما شيئا لحد الساعة، بحكم الأزمات المالية للشركتين في السنوات الأخيرة، ما تسبب في تعطيل إنجاز هذه المشاريع، وعدم الانطلاق في بعضها الآخر حتى الآن.
كما تحوز "السلام" أرقام حسابات بنكية وسجلات تجارية على مستوى بنك الوطني الجزائري لمؤسسة "أ.ت.إ" البلجيكية، التي فتحت بالسجل التجاري لـ"باتيجياك" بعد شرائها، كتمويه على أنها الحسابات التي سيدفع فيها زبائنها أموال الشقق التي تشرف على بنائها في الجزائر، لتصب فيها أموال من طرف "باتيجياك"، و"باتيميطال"، وهي أموال إستفاد منها دانيال كابيل، مالك الشركة البلجيكية لإطلاق مشاريع وإستثمارات في أوروبا، على تأكيد مصادرنا.
وتحدث مسؤولون من أروقة الشركتين، فضلا عن وثائق رسمية بحوزة "السلام" نسخ عنها، عن حصول دانيال كابيل بإسم "باتيميتال"، و"باتيجاك إيموبيليار"، على مشاريع لمؤسستي الجيش والدرك الوطني، على غرار مشروعي بناء مقرات إقامة بالهياكل الجديدة لمجموعتين إقليميتين للدرك الوطني في كل من تبسة ورغاية، وآخر تمثل في إنجاز مدرسة أشبال للجيش الوطني الشعبي في باتنة.
وكشفت مصادرنا، أن هذه المشاريع وأخرى تم تحويلها للوسيط البلجيكي من خلال "مبالغ بخسة"، وبعلم مسؤولين كبار في "باتيميتال"، التي طالما استفادت من مشاريع الدولة على أنها مؤسسة عمومية، على رأسهم المدعو "ط.ب"، الرئيس المدير العام لـ "باتانكو-شرق" في عنابة، فضلا عن المدعو "ل.ي"، رئيس شركة مساهمات الدولة "آس.جي.بي"، وهما متهمان بتسهيل تحويل أرباح هذه المشاريع لفائدة الشركة البلجيكية، التي استغلتها -بعد تحويلها- لإقامة استثمارات في عدد من البلدان الأوروبية.
وأوضحت مصادرنا، أن الشركة البلجيكية "أ.ت.إ" دخلت في شراكة مع فرع آخر من فروع "باتيجياك"، المسمى "باتيجياك إيموبيليار"، قبل سنة 2005، تاريخ بيع أسهم "باتيجياك إيموبيليار" للوسيط الأجنبي البلجيكي بـمبلغ لم يتجاوز 12 مليار سنتيم.
وفي السياق ذاته، أبرزت المصادر ذاتها إقدام مالك الشركة البلجيكية على شراء نصف أسهم "باتنكو.شرق"، وهو مكتب دراسات في البناءات الجديدة دون تغيير إسمه، مع الاحتفاظ بنفس سجله التجاري، بغرض استفادة خزينة الشركة البلجيكية من تحفيزات مالية تمنحها إياها الدولة بحكم أنها مؤسسة عمومية.
 
وكان قاضي التحقيق بالقطب الجنائي لمحكمة عبان رمضان في العاصمة باشر العام المنصرم التحقيق في تجاوزات شركة "باتيجياك إيموبيليار" الكائن مقرها بالسمار، على غرار تبديد الأموال العمومية، واستغلالها لأغراض شخصية، فضلا عن سوء استغلال الوظيفة والمنصب، وأخذ فوائد غير قانونية، واستمع في الحضور الأول لكل من المدير العام للشركة الذي إستفاد من الإفراج المؤقت وثلاثة إطارات من الهولدينغ، على رأسها المسؤول الأول عنه.
باعت 500 محل تجاري ولم تنجز 2688 سكن ترقوي
"
باتيجاك" تقبضُ الملايير.. والإنجاز إلى أجل غير مسمى

 
يواصل المستفيدون من 2688 وحدة بصيغة السكن الترقوي المنجزة بحي بوجمعة تميم بين درارية والسحاولة، الاحتجاج بصفة متقطعة أمام مقر مؤسسة "باتيجاك"، الكائنة بوادي السمار، منددين بتماطل أو إهمال الشركة لأشغال المشروع الأقساط المالية والوثائق المتعلقة بهذه السكنات.
شدّد المحتجون على ضرورة التزام مسؤولي الشركة باستكمال المشروع المعطلة أشغاله منذ 6 سنوات، علما أنه كان من المزمع إتمام أشغاله بداية السنة الماضية، كما سبق وتعهدت إدارة الشركة، التي أرجعت أسباب توقف أشغال المشروع إلى نقص مواد البناء، وهو ما لم يهضمه المستفيدون الذين طالبوا بتدخل الجهات المعنية لوضع حد "لهذا الاستهتار".
وأقدمت المؤسسة المكلفة بالإنجاز "باتيجاك" على بيع ما يزيد عن 500 محل تجاري من هذا المشروع بقيمة تفوق 7 ملايير سنتيم، إضافة إلى تحصيل كل مستحقاتها من المستفيدين المقدرة بـ84 مليون سنتيم عن كل مستفيد سنة 2008، ودفعوا مبلغ 56 مليون سنتيم سنة 2010، وهي مستحقات الشطر الثاني من المشروع، وحصلوا على قرارات استفادة خلال 24 شهرا، إلا أن سكناتهم لم تبن لحد الآن، خاصة في ظل غياب المتابعة الميدانية لهذا المشروع ومشاريع أخرى على غرار مشروع 692 مسكن بالرغاية الذي انطلق في 2010، وألف وحدة أخرى ببلدية عين البنيان، ما دفع المستفيدين إلى رفع عديد الشكاوى إلى المصالح الولائية وإلى وزارة السكن، دون أي ردة فعل تذكر.
وقرر المستفيدون من المشاريع السكنية بصيغة السكنات التساهمية بالعاصمة والمتجاوز عددهم لـ57600 فرد، مقاضاة "باتيجاك" بتهمة النصب والاحتيال، بعد أن دفعوا مستحقات أزيد من 5 آلاف شقة، أي ما يعادل 140 مليار سنتيم، فيما لم تتجاوز نسبة الإنجاز بها 30 بالمئة، أغلبها ما زالت في مرحلة تهيئة الارضية، بعدما جمعت من أصحابها مبالغ مالية تقدر بالملايير، علما أن مسؤولي "باتيجاك" وعدوا المستفيدين بتسليمهم مفاتيح الشقق شهر ديسمبر الماضي.
وأكد عدد من المستفيدين من الشقق المندرجة في إطار المشاريع التي تشرف عليها "باتيجاك"، في تصريحات صحفية، أن نسبة الإنجاز لا زالت تراوح مكانها، حيث لم تبلغ حتى 50 بالمئة، وأن عددا من البنايات لا تزال عبارة عن أرض قاحلة ولم تتم حتى عملية الحفر، كما لا تزال أشغال البناء في بعض العمارات الأخرى متوقفة ولم تتجاوز نسبة الانجاز 20 بالمئة.
سرحت مئات العمال دون تسديد رواتبهم
"
باتيجاك" تتحايل على القانون

خاض 300 عامل تابعين لشركة "باتيجاك" للبناء بولاية المسيلة، طيلة الأشهر الخمسة الأخيرة، احتجاجا أمام وحدة المؤسسة بالولاية، تنديدا بعدم تقاضي أجور ثلاثة أشهر، ما جعلهم يتخوفون من مصير مجهول يواجههم في غياب أي مسؤول يُنهي شكوكهم. واستنكروا ظروف العمل "غير اللائقة"، وطالبوا بتوفير ألبسة خاصة وعدت الشركة بتوفيرها، مؤكدين أن معاناتهم ليست وليدة اليوم، بل هي حصيلة عذاب سنوات.
وتخوف العمال من مصير المؤسسة خاصة وقالوا إن بعض المعدات تم حجزها نتيجة عدم تسديد مستحقات إحدى الشركات، وبلغت قيمة هذه المستحقات أكثر من 2 مليار سنتيم، ما جعلهم يطلبون من مسؤول المؤسسة إيجاد حلول ناجعة، وتوضيح الصورة فيما يتعلق بمصير المؤسسة التي يعمل بها أكثر من مائتي عامل.
وأدت إعادة هيكلة مجموعة مؤسسة "باتيميطال" التي كانت المؤسسة الأم لـ"باتيجاك" بكل فروعها إلى تسريح حوالي 630 عامل اشتغلوا لدى مؤسسة "باتيجاك" الخاصّة بالبناء في القطب الشرقي بولاية عنابة لسنوات، بعد غلقها في أوت سنة 2008.
هذا القرار أحال هؤلاء العمّال على البطالة دون سابق إنذار، مع إصرار إدارة "باتيجاك" على عدم تمكينهم من حقوقهم كمنحة التعويض النّاتجة عن التسريح وشهادات العمل، التي لم يحصلوا عليها لحد الساعة، علما أن المديرية العامّة للمؤسسة العمومية الاقتصادية ذات الأسهم "باتيجاك" أمضت اتفاقا جماعيا مع ممثلي العمال من أجل التعويض عن الذهاب الإرادي عن المؤسسة، ودون إشراك ممثلين عن القطب الشرقي بعنابة. وفي المقابل عمال المؤسسة ذاتها في القطب الجنوبي بحاسي مسعود وبمديرية مشاريع بشار تحصلوا على حقوقهم، بموجب ملحق للاتفاق الجماعي بين النقابة والمديرية العامة للمؤسسة.
وتحرك ممثّلو العمال لدى المجلس الشعبي الوطني مرات لمراسلة وزارة العمل، بعد التظلّمات العديدة التي رفعها هؤلاء العمّال من أجل تمكينهم من نيل حقوقهم المشروعة، على غرار منحة التعويض عن التسريح وتسليم الوثائق الأساسية للعمّال كشهادة العمل والرّاتب والضمان الاجتماعي والعطل، إلى جانب إدماج العمال بمؤسسة "باتيميطال"، حسب الحالات·
من يتستر عن تأخر مشاريع الشركة؟
تسلمت "باتيجاك" إعذارات عديدة بهدف تشريع أشغال المشاريع المذكورة سابقا، وعديد المشاريع الأخرى التي لم تحترم مهلة إنجازها في أجالها القانونية، على غرار 250 مسكن ببني مسوس، و109 بدرارية، و1000 سرير للطلبة بكلية الحقوق بسعيد، إلا أن إدارة ومسؤولي "باتيجاك" ضربوا عرض الحائط هذه الإعذارات ولم يستجيبوا لها.
والغريب في كل هذا أن مصالح ولاية الجزائر، وافقت مؤخرا على منح مشروع جديد لـ باتيجاك" بإنجاز أكثر من 380 وحدة سكنية أخرى في بلدية برج البحري، علما أن الشركة لم تسلم الألف وحدة بذات البلدية، والتي انطلقت في انجازها سنة 2009، فضلا عن المشاكل المتراكمة التي تعرفها جل المشاريع التي تشرف عليها في بلديات عاصمية.

735 مشاهدة

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

3.75