الرئيسية | الثـقـافـي | الطلبة يتصدرون الواجهة والكتب الفرانكفونية في الطليعة

السلام ترصد القراء بمكتبات الجزائر

الطلبة يتصدرون الواجهة والكتب الفرانكفونية في الطليعة

بواسطة
 
الطلبة يتصدرون الواجهة والكتب الفرانكفونية في الطليعة

تعتبر المكتبات إحدى مقاييس التقدم و الرقي للشعوب و الحضارات، كما اهتم المسلمون بالكتب و المكتبات انطلاقا من عمق دينهم الإسلامي الحنيف، فقد قال الله تعالى اقرأ باسم ربك الذي خلق و قد كانت الكتب محل اهتمام المسلمين العلماء منهم الطبقة العامة فكانوا يكنون لها كل الاحترام و التقديس ، كما كانت المكتبات وليدة حاجة المجتمع العربي لانتشار العلم و التعليم ، فقد وجدت بالقرب من كل مدرسة، مسجد أو زاوية مكتبة ينتفعون منها.

بالنسبة للجزائر فقد عرفت ظروف صعبة على مر الأزمان أدت إلى نقص الكثير في مثل هذه المؤسسات ، ومع هذا الوضع فقد حاول البعض تكوين مكتبات خاصة تضمن بين رفوفها المئات من الكتب التي تعكس مستوى التقدم ففي الأعوام الأخيرة ظهرت عدة مكتبات لا بأس بها .

وحسب ما رصدته جريدة السلام من خلال زيارتها إلى عدة مكتبات بالجزائر العاصمة وجدت أن هناك نوعان من المكتبات، مكتبة تابعة للخواص و أخرى عمومية.

فالأولى تحتوي على جميع الكتب في مختلف المجالات فمكتبة ابن خلدون الواقعة في شارع الأمير عبد القادر واحدة من أبرز المكتبات الخاصة بالجزائر العاصمة وحسب تصريح القائم عليها أوضح بأنها تحتوي على قدر كبير من الكتب اصطفت  في رفوف المكتبة  وفي مختلف المجالات كالدين، التاريخ، الاجتماع إلى غير ذلك إلا أن العدد الكبير الوافد إليها يهتم بكتب معينة حسب المناسبات، فبمناسبة الشهر الفضيل.

نجد الكل يهتم بالكتب الدينية، كالمصاحف و قصص الأنبياء وسيرة الصحابة الكرام فالكل يتأهب لشرائها، أما بالنسبة للدخول المدرسي فنرى إقبالا كبيرا من طرف المتمدرسين و الأولياء على المكتبات لاقتناء مختلف الكتب المدرسية حسب الأطوار بالإضافة إلى القواميس و كتب خارجية للدعم.

أما في سائر الأيام نجد إقبال لا بأس به من طرف فئة الطلبة والكهول على بعض الروايات الشهيرة لروائيين معروفين أمثال ياسمينة خضرة ، أحلام مستغانمي ، طاهر وطار، مليكة مقدم، سواء كانت هده الروايات بالفرنسية أو العربية رغم النقص الكبير الذي تشهدها الطبعة العربية.

أما في ما يخص النوع الثاني  وهي المكتبات العمومية كمكتبة أودان التابعة لديوان المطبوعات الجامعية التي تحتوي على مختلف أنواع الكتب حسب التخصصات الجامعية وقد صرح  لنا أحد العاملين بها أن كتب الطب تأتي في صدارة المبيعات ثم تليها كتب التكنولوجيا  والقانون، الاقتصاد، علم الإجتماع  واللغات.

ورغم كثرة الوافدين إليها إلا أن الشريحة التي تشتري الكتب بكثرة هي فئة الطلبة بنسبة 90 % حسب التخصصات أما 10% الباقية تكون لكتب الدين حيث لمسنا لديهم الرغبة في قراءة مثل هده الكتب. ولإثراء هذا الموضوع تجولت جريدة السلام في مختلف أنواع المكتبات لرصد أراء الوافدين إليها و معرفة أنواع الكتب التي يرغبون في قراءتها فكانت إجاباتهم مختلفة ومن اللواتي التقينا بهم رنين طالبة جامعية تخصص علوم الإعلام والاتصال والتي وجدناها بمكتبة أودن و بحكم دراستها  فهي تقبل على هذه المكتبة بغرض الحصول على آخر الكتب الصادرة من طرف ديوان المطبوعات الجامعية و التي ترى أنها مهمة في عملية إنجاز البحوث ما دام أن المكتبة الجامعية لا تتوفر إلا على عدد واحد من الكتب لكل طالب.

وليس بعيدا عنها وجدنا وفاء التي تدرس بجامعة خروبة في اختصاص تسيير واقتصاد إلا أنها عكس رنين فهي لا تقرأ الكتب الجامعية لنفس اختصاصها بل تحب مطالعة بعض الروايات لأمثال الطاهر وطار،  ولدواوين مختلفة لبعض الشعراء كالمتنبي .

وواصلت جريدة السلام استطلاعاتها و كانت وجهتها مكتبة العالم الثالث حيث التقينا بحميد البالغ من العمر 32 سنة حاصل على شهادة الليسانس في العلوم السياسية، حميد واحد من المحبين للروايات خاصة اللبنانية منها لأمثال أمين معلوف، غدى سمات،  نزار القباني .

وفي نفس المكان صادفنا سمية وهي طالبة بجامعة الطب فرع صيدلة تتردد كثيرا إلى المكتبة  من اجل اقتناء الكتب الخاصة بتخصصها إلى جانب أنها تهتم بقراءة الروايات باللغة الأجنبية وذلك من أجل حب التطلع و التسلية في أوقات الفراغ .

السيدة ربيعة خياطة وجدناها بإحدى المكتبات بالعاصمة  فهي تحب التردد على المكتبات من أجل شراء كتب الخياطة و أيضا كتب الطبخ، بالإضافة إلى اهتمامها بالروايات للكتاب الفرنسيين أمثال هارلوكان، ڤيدكار وغيرهم.

و ليس بعيدا عنها صادفت السيد مختار البالغ من العمر 60 سنة بمكتبة ابن خلدون حامل بيده رواية لكاتب فرنسي و هي رواية  لا سيري نوار فهو يحب القراءة من أجل التسلية وتمضية الوقت.

وفي ختام رحلتنا هذه التقينا دنيا طالبة بكلية الحقوق وجدناها في مكتبة العالم الثالث حيث كانت تقتني كتب في القانون من أجل دراستها.

وخلاصة القول أن المقروئية في الجزائر تراجعت بدرجة كبيرة نظرا لبروز الانترنيت بقوة خاصة النسخ الالكترونية للكتب التي أصبحت تهدد الكتب الورقية أكثر من أي وقت مضى

4466 مشاهدة

التعليقات (3 مرسل)

avatar
بحيري مولود 31/01/2012 00:11:52
سكان حي مازوني بفوكة يطالبون بفك العزلة
يعيش سكان حي مازوني الواقع في إقليم بلدية فوكة بالجهة الشرقية للولاية أوضاعا مزرية بسبب العزلة و افتقارهم لأبسط المرافق الضرورية.
يبعد حوالي ثلاث كيلومترات عن مدينة فوكة ،لكن لا يمكن الوصول إليه إلا بعد مشقة كبيرة ووقت طويل، بسبب غياب طريق معبد و مما زاد في خطورة الوضع السيول الجارفة شتاء. وفي هذا الشأن يصرح ممثل الحي بأن التعداد السكاني الذي يزيد عن ثلاثة آلاف نسمة يؤهلهم للاستفادة من مشاريع تخفف معاناتهم، وتكمن هذه المعانات في غياب وسائل النقل المدرسي مما زاد من معانات تلاميذ المتوسطات والثانويات خاصة في فصل الشتاء علاوة على غياب شبكة الكهرباء و الغاز الطبيعي، فضلا عن انتشار ظاهرة السرقة والاعتداء على المحلات التجارية خاصة في الآونة الأخيرة بسبب غياب الإنارة العمومية ، مما خلق تضمر وسخط من طرف السكان.
رغم توجه السكان بالعشرات من الشكاوي إلى السلطات المحلية لانتشالهم من مخالب الغبن والحرمان إلا أن نداءاتهم لم تجد بعد الآذان الصاغية.
بحيري مولود.
avatar
عبدالله 14/02/2012 02:57:07
أناشاب من مدينة القالة ولاية الطارف أطلب من مدير جريدتكم منحي الاعتماد لأكون مراسلا صحفيا مع العلم أني متحصل على شهادة ليسانس أدب عربي و شهادة تكوين في الصحافة المكتوبة و شهادة تأهيل في الاعلام الالي.
تقبلـــــــــــوا مني فائــــــق التقدير و الاحترام.
avatar
علي 10/03/2012 02:49:15
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته , تحية خالصة الى كل طاقم الجريدة والى كل قراء هذه الجريدة القيمة
اود ان ارفع طلبي هذا الى السيد مدير جريدة السلام او رئيس التحرير , والمتمثل في رغبتي في نشر دراساتي وبحوثي في تخصص القانون على شكل حلقات او سلسلة علما اني رئيس مصلحة التنظيم بمقر دائرة .
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

5.00