لهذه الأسباب اقيل مدير ALFA من منصبه …

كشف خبير من وكالة مكافحة الغش في التأمينات، أن المدير العام للوكالة اقيل من منصبه قبل أيام على خلفية ممارسته للسلطة والضغط على خبراء من أجل تقديم تقرير موازي يعكس حقيقة التقرير الأوّلي المودع في ملف التأمينات الخاص بمصنع الحليب الكائن مقره ببراقي والمملوك لرجل الأعمال”ب.فوزي”، الذي تمكّن من الحصول على تعويضات بقيمة 80 مليار سنتيم بموجب تقارير مغلوطة حول الخسائر المادية التي تعرّضت لها مستودعات المصنع اثر حريق مهول نشب به.

ص.بليدي

أكّد خبير من وكالة مكافحة الغش في التأمينات “ألفا” التي تضم كل من الشركة الجزائرية للتأمين الشامل “كات” والشركة العمومية “كاش للتأمينات”، خلال سماعه من قبل الغرفة الجزائية بمجلس قضاء الجزائر، أن خبراء وكالة مكافحة الغش في التأمينات عاينوا خلال خرجاتهم الميدانية اتلاف ثلاثة مستودعات فقط تابعة لمصنع الحليب الكائن مقره بالمنطقة الصناعية لبراقي تعرضت لحريق مهول، مشيرا أن المدير العام لوكالة مكافحة الغش في التأمينات قد انهيت مهامه بسبب الضغوطات التي مارسها على خبراء من أجل تقديم تقرير يوافق مع جاء مع التقرير الأولي الذي قدّمه خبراء من الشركة الجزائرية للتأمين الشامل “كات” والذي جاء  فيه أن الحريق الذي نشب على مستوى المصنع سنة 2013 اتى على خمسة مستودعات كاملة اضافة الى كميات من البضائع.

هذا وكشفت التحرّيات الأمنية المنجزة في قضية الاحتيال على وكالة التأمينات “كات” من اجل الاستيلاء على الأموال، أن التقرير المعد من قبل خبراء شركة التأمينات “كات” الذين عاينوا مسرح الحريق مباشرة بعد وقوعه قد حصلوا على امتيازات من اجل انجاز تقرير صبّ لفائدة صاحب المصنع،حيث جاء في التقرير أن الحريق أتى على خمسة مستودعات وهو ما يعاكس تماما ما جاء في تقرير مصالح الدرك والحماية المدنية وحتى مصالح البيئة الذين اكّدوا أن الحريق اتى على ثلاثة مستودعات فقط.

هذا واستمع قاضي الجنح لرجل الاعمال “ب.فوزي” الذي أفاد ان الحريق الذي نشب على مستوى المصنع ادى الى اتلاف خمسة مستودعات وانه حصل على تعويض بقيمة 80 مليار سنتيم من اصل 150 مليار سنتيم بعد أزيد من سنة من الواقعة، كما تم استجواب خبيرين من الشركة الجزائرية للتأمين الشامل “كات”، الذين اكدوا أن أحد المستودعات الثلاثة كان مقسوما الى ثلاثة مستودعات ما جعلهم يحصون خمسة من اصل ستة مستودعات تعرضت للحريق، وهو ما رفع قيمة التعويضات المالية التي حصل عليها صاحب المصنع، غير أن الخبيرين تحاشيا تقديم تفاصيل في تقريرهما المودع على مستوى شركة “كات” حول المستودع الذي قالوا أنه مقسم الى ثلاثة مستودعات صغيرة.