فيما يبقى شاطئ واحد ممنوع بسبب تلوث مياهه

أكد المكلف بالبيئة بالمجلس الشعبي البلدي لبرج الكيفان بالجزائر العاصمة، مرسلي رابح، أن البلدية تستعد لاستقبال المصطافين، بمناسبة انطلاق موسم الاصطياف 2019، حيث تم تخصيص 4 شواطئ مسموحة للسباحة، مقابل غلق شاطئ واحد، مازال يعاني من مشكل تلوث مياهه.

وأوضح مرسلي، أن الشريط الساحلي لبلدية برج الكيفان (شرق الجزائر العاصمة)، الممتد على أكثر من 7 كلم، ابتداء من شاطئ الليدو ببلدية المحمدية، إلى غاية بلدية برج البحري ستسمح السباحة به عبر 4 شواطئ أساسية وهي “الباخرة المحطمة” و”عروس البحر” 1 و2 والضفة الخضراء، بعد أن استفادت من عملية التهيئة والتنظيف.

 وأكد أن هذه الشواطئ، سيشرف عليها “متصرفون أو مندوبون رفقة مساعدين لهم تم تعيينهم مؤخرا” وسيسهرون على “تسيير مواقف السيارات واحترام أماكن رمي النفايات وجمعها في الأماكن المحددة، وكذا توفير المياه في الحمامات ونقاط الاستحمام”.

أما شاطئ “الدوم”، الواقع بحي بني مراد (بالقرب من قهوة شرقي)، فسيبقى هذه السنة أيضا، مغلقا في وجه الساكنة المحلية، نظرا للحالة البيئية “المتردية” لمياهه، في إشارة منه إلى مصب وادي الحميز الذي مازال يؤثر على نظافة تلك الجهة من البحر.

يذكر أن هذا الشاطئ ظل غير مسموح للسباحة طيلة 10 سنوات ونيف، كما عانى لمدة طويلة من مخلفات الحي القصديري، قبل ترحيله في الأشهر الأخيرة، في إطار عمليات الترحيل التي أشرفت عليها ولاية الجزائر، إلا أن ذلك لم يمنع بعض الشباب المغامر والعائلات القاطنة بمحاذاته من استغلاله رغم المنع.

وتعرف بلدية برج الكيفان، إقبالا ملفتا للزوار طيلة فصل الصيف، في مشاهد مكتظة وازدحام على مدار اليوم، وذلك لتوفر وسائل النقل مثل الترامواي الذي تتنقل على متنه العائلات والشباب بشكل خاص إلى شاطئ عروس البحر 1 و2 بصفتهما الأكثر اتساعا.

فيما يبقى شاطئ الضفة الخضراء شاطئا منغلقا على نفسه نظرا لتواجده في منطقة سكنية صغيرة وقد عرف أيضا “تقليصا” في مساحته، يقول مرسلي “جراء أشغال تهيئة واجهة الجزائر العاصمة التي أطلقتها المصالح الولائية”.

 وتمتلك البلدية مقومات سياحية محلية غير مستغلة، فناهيك عن الواجهة البحرية التي تتحول إلى مسار مفضل لعائلات البلديات المجاورة مثل باب الزوار والمحمدية والدار البيضاء، إلا أن مرافق الترفيه “محدودة” تقول خديجة التي كانت برفقة أطفالها، فما عدا الألعاب بالحديقة المجاورة لمبنى البلدية “لا يجد الطفل متسعا للمرح”.

 ويؤكد مجموعة من الشباب تسلقوا سور الكورنيش بأكواب الشاي الصحراوي، أنهم لا يملكون سوى هذه الجلسة الليلية، للترفيه قليلا في “غياب” فضاءات أرحب وخيارات تجعل سهراتهم الصيفية أكثر جدبا.

 ولا تستغل المصالح البلدية، المعالم التاريخية المتواجدة في إقليمها المحلي، على غرار الحصن التركي الذي يتوسط النسيج العمراني لبرج الكيفان، وكذا “برج إسطنبول” (شاطئ الباخرة المحطمة) المصنف معلما تاريخيا وأثريا في 2017، من قبل مصالح ولاية الجزائر، وخضوعه إثر ذلك لأشغال ترميم وتهيئة، إلا أن البرج “ما زال مغلقا وغير مستغل لفائدة التنمية المحلية للبلدية”.