اخترق أنظمة إلكترونية دولية

قضت محكمة الجنايات الابتدائية بمجلس قضاء تبسة، بإدانة المدعو “ب.ي” 32 سنة أب لطفلين بعقوبة ثلاث سنوات سجنا نافذا بعد متابعته بجرائم الإشادة بالأفعال الإرهابية واستخدام تكنولوجيات الإعلام الآلي والاتصال لدعم أعمال ونشاط منظمة إرهابية ونشر أفكارها بصورة مباشرة وغير مباشرة، اضافة الى الولوج عن طريق الغش الى منظومة المعالجة الآلية للمعطيات وتغييرها.

القضية تمت معالجتها من طرف الفرقة الأمنية الجهوية المختصة في الجرائم الالكترونية بولاية قسنطينة منتصف السنة الماضية، حيث تم تحديد موقع الكتروني مشبوه بمدينة بئر العاتر، وبعد التحريات تم توقيف صاحب الموقع داخل قاعة انترنيت وتحويله الى مقر الأمن للتحقيق معه وذلك بعد قيامه بفتح صفحات على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” ومدوّنات رفع فيها شعار منظمة إرهابية.

وتبيّن من التحرّيات ان المتهم تمكن من الولوج إلى مواقع الكترونية دولية واختراق العديد منها.

هذا وحاول المتهم يوم محاكمته التملص من جرائمه مؤكدا انه لا يفقه أصلا في عالم الشبكة العنكبوتية وان تصفّحه لمواقع الجماعات الارهابية كان بدافع الفضول لا أكثر.

من جهته، سأل ممثل النيابة العامة المتهم عن الكيفية التي تمكن من خلالها من إنشاء أنظمة الكترونية لحماية واختراق مواقع الكترونية دولية إلى جانب القرصنة وإنشاء صفحات على “الفايسبوك ” ومدونات منذ سنة 2006 إلى غاية سنة 2017 إلى جانب تعامله مع أشخاص مشبوهين لا يعرفهم خاصة رغم انه لم يدرس الإعلام الآلي ومستواه الدراسي جد محدود، لكن المتهم قال ان ذلك كان بدافع الفضول، كما سأل ممثل الحق العام المتهم عن علاقته بهاكر فقال انه يعرفه من خلال شبكة التواصل الاجتماعي.

وأكّد ممثل النيابة العامة خلال مرافعته أن المتهم ملّم بكل الجوانب التقنية لعالم الشبكات العنكبوتية المختلفة ولكنه يحاول التهرّب من المسؤولية الجزائية ملتمسا توقيع عقوبة 10 سنوات سجنا نافذا و100 ألف دينار غرامة  مالية.

بدورها، اكّدت هيئة دفاع المتهم المتكونة من اربعة محامين أن المتهم في قضية الحال محدود المستوى مستبعدين تورّطهم في الجرائم المنسوبة اليه من قبل غرفة الإتهام ملتمسين براءتهم واحتياطيا إفادته بأقصى ظروف التخفيف كونه رب عائلة وبعد المداولة قانونا تمت إدانة المتهم بثلاث سنوات سجنا.

عبيدات.ا