عائداته بلغت 41 مليار سنتيم والمصابون بهذا الداء يشتكون سوء التكفل بهم

إستغلت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات 3 بالمائة فقط لحد الآن من أموال الصندوق الوطني لمكافحة السرطان المقدرة بـ 41 مليار سنيتم، منذ إستحداثة سنة 2014، في وقت يعاني المصابون بهذا الداء والذين إزداد عددهم في السنوات الأخيرة بشكل مخيف جراء سوء التكفل بهم.

أعلنت مصالح الوزير، محمد ميراوي، عن تدابير جديدة للتكفل بمرضى السرطان، على غرار تعيين مدير الصحة والسكان كآمر ثانوي بالصرف للصندوق الوطني لمكافحة السرطان، مما يسمح بتبسيط الإجراءات في استغلال أموال هذا الصندوق، وجاء هذا القرار بعد موافقة وزارة المالية، على الاقتراح الذي تقدمت به وزارة الصحة، والمتعلق تحديدا بتعديل مدونة نفقات حساب التخصيص الخاص رقم 302ـ138 المعني بصندوق مكافحة السرطان على خلفية نتائج التقرير الأخير للشبكة الوطنية لسجلات السرطان والتي أوصت بضرورة مضاعفة الجهود لكبح هذا الداء الذي بات يشبه المرض المعدي بالنظر إلى تزايد حالات الإصابة بكل أنواعه لتصل إلى 43 ألف حالة جديدة سنويا، بينما تؤكد الإحصائيات أن السرطان يقتل أزيد من 25 ألف شخص سنويا، وعليه بادرت وزارة الصحة، وكالعادة وبعدما “جاء الفأس في الرأس” بتبني إستراتيجية جديدة لضمان حسن التكفل بمرضى السرطان بالنظر إلى التكاليف الباهظة للعلاج الكيمائي والعلاج بالأشعة، فضلا عن حملات الكشف المبكر وبرامج الوقاية التي أطلقتها الوزارة للتحسيس بأهمية الخضوع للفحوصات الضرورية لأن الاكتشاف المتأخر للمرض لا يترك أي فرصة أمام الأطباء لإنقاذ حياة المريض.

جدير بالذكر أن الصندوق الوطني لمكافحة السرطان إستحدث سنة 2014 وضخ فيه حينها مبلغ 30 مليار سنتيم، حيث برمج وقتها رفع المبلغ من سنة لأخرى منه خلال توجيه عائدات الضريبة التي يفرضها قانون المالية كل سنة على التبغ والمشروبات الغازية السكرية والكحول إلى هذا الصندوق، وفي هذا الصدد كشف الأستاذ مسعود زيتوني، المكلف بمتابعة وتقييم المخطط الوطني لمكافحة السرطان 2015/ 2019، أن هذا الصندوق الذي رافق المخطط لم يتم استغلال إلاّ 3 بالمائة فقط من أمواله، مرجعا ذلك إلى عدم دعم الصندوق بنصوص قانونية تسمح باستغلال أمواله لفائدة المصابين بالسرطان.

هذا وكشف، المسؤول الأول على قطاع الصحة في البلاد، مؤخرا أن  إيرادات الصندوق المخصص لمكافحة السرطان، بلغت إلى غاية سبتمبر 2019 أزيد من 41 مليار سنتيم.

وكان الأستاذ كمال بوزيد، رئيس الجمعية الجزائرية لطب الأورام، قد طالب مؤخرا وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، بالرد على انشغال صيانة أجهزة الأشعة لمراكز مكافحة السرطان الـ20 الموزعة عبر التراب الوطني، معتبرا وصول آجال إصلاح وصيانة الأجهزة المعطلة إلى 6 أشهر “أمرا غير مقبول”.

من جهتها كشفت الوزارة، خلال ملتقى نظمته منذ أيام عن أرقام مرعبة فيما يتعلق بتطور مرض السرطان في الجزائر خلال السنوات الأخيرة، حيث فاق 44 ألف حالة جديدة سنويا، وذلك استنادا إلى السجلات الوطنية للسرطان لسنة 2017 ويعتبر سرطان القولون، والرئة، المثانة، وسرطان البروستات، من بين أكثر أنواع السرطان انتشارا لدى الرجل، وسرطان الثدي والقولون، عنق الرحم، وسرطان الجهاز الهضمي، من بين أكثر أنواع السرطان انتشارا لدى النسوة.

هارون.ر