خلال الثلاثي الأول من الموسم الدراسي الجاري

أضحى ضعف البصر ظاهرة منتشرة بشكل “ملفت” في الوسط المدرسي بالعاصمة حيث تم إحصاء قرابة 29.000 تلميذ يعانون من هذه الحالات عبر المؤسسات التربوية لولاية الجزائر خلال الثلاثي الأول من الموسم الدراسي الجاري 2018/2019، حسبما كشف عنه أول أمس رئيس مصلحة الوقاية بالمديرية المحلية للصحة والسكان.

م. م

وأوضح الدكتور بوجمعة آيت تواراس في تصريح صحفي أنه تم إحصاء  28.544 حالة ضعف بصر وهي العملية التي تندرج في إطار التغطية الصحية التي شملت في الثلاثي الأول من الموسم الدراسي الحالي زهاء 416.500 تلميذ تم فحصهم على مستوى الأقسام المستهدفة وهي الطور التحضيري وسنوات الأولى والثانية والرابعة من الطور الابتدائي والثانية من الطور المتوسط والأولى ثانوي ما يمثل 57 بالمائة من عدد التلاميذ المسجلين.

وصرح ذات المسؤول أن مشاكل ضعف البصر أضحى ظاهرة منتشرة بصورة “مخيفة “في الوسط المدرسي جراء الإدمان على استخدام اللوحات والهواتف الذكية لفترة طويلة وبكثافة من طرف التلاميذ، التي تنبعث منها أشعة تؤثر على صحة العين تؤدي إلى التهابات خطيرة داعيا في نفس الوقت الأولياء مراقبة أبنائهم والعمل على عدم تعرضهم لتلك الأشعة لفترة طويلة وإجراء الكشف المبكر على العين كإجراء وقائي لتفادي التعقيدات الصحية التي تضر بالرؤية.

وذكر المتحدث أنه تم توجيه حوالي 20000 تلميذ نحو الأخصائيين بسبب إضطرابات سلوكية وصعوبات في التعلم والنطق (الأرطفونيا) إلى جانب الصرع أو تبول لا إرادي وغيرها من الأمراض.

من جهة أخرى اشار إلى التكفل بقرابة 9000 تلميذ يعانون من حساسية وربو وكذا قرابة 900 تلميذ يعاني من داء السكري تم التكفل بهم عبر الأقطاب الصحية الموزعة بالولاية أين يتم تلقينهم قواعد التغذية الصحية وكيفية التعامل مع داء السكري أو السمنة وغيرها.

وبالمقابل أشار إلى قيام مديرية الصحة رفقة أعضاء مكاتب النظافة التابعة للبلديات بزيارات تفتيش لمختلف المؤسسات التربوية والمطاعم المدرسية لمراقبة مدى احترام معايير النظافة، موضحا أنه تم تسجيل إختلالات ونقاط سوداء خصوصا على مستوى المدارس الابتدائية التي تقع تحت مسؤولية البلديات سيما ما يخص نظافة دورات المياه ونقص المياه لافتا أنه لم يتم معالجة سوى نسبة قليلة منها في حين تم توجيه تعليمات إلى مسؤولي المؤسسات التربوية لتنظيف وتعقيم هذه الفضاءات لحماية التلاميذ من أي أمراض متنقلة أو معدية.

وأضاف ذات المسؤول أنه لم يتم هذه السنة تخصيص حملة تلقيح “خاصة” مؤكدا ان عملية التلقيح التي تستهدف تلاميذ أقسام سنوات الأولى والثانية والرابعة من الطور الابتدائي والثانية من الطور المتوسط والأولى ثانوي هي تلقيحات اجبارية ذات طابع استدراكي يتضمنه برنامج الصحة المدرسية المعمول به وانطلقت مع بداية الثلاثي الثاني من الموسم الدراسي الحالي.

وأبرز المتحدث أن وحدات الكشف والمتابعة بولاية الجزائر وعددها 96 وحدة تساهم في تعزيز إجراءات الوقاية الصحية والكشف المبكر عن الأمراض على مستوى مدارس الولاية بالتنسيق مع مديرية التربية خاصة في مجال الأسنان والسكري وضعف البصر حيث يتم وضع دفتر صحي لكل حالة تم تشخيصها لمتابعة الوضعية الصحية للتلميذ عبر مختلف الأطوار التعليمية.

ويشرف على إجراء الفحوصات على مستوى تلك الوحدات طاقم طبي وشبه طبي مؤهل يتوزع بين 196 طبيبا عاما و170 جراح أسنان بالإضافة إلى 170 أخصائيا نفسانيا و34 شبه طبي (ممرض) و150 مساعدا طبيا، كما يتم تسخير أطباء أخصائيين لتمكين المتمدرسين من فحوصات طبية متخصصة، يضيف آيت واراس.