طوابير طويلة بنقاط البيع

وجد أولياء التلاميذ عبر الأطوار التعليمية الثلاثة بولاية المسيلة، أنفسهم في حيرة من أمرهم بسبب الندرة الكبيرة في الكتاب المدرسي، حيث أكد الكثير منهم عدم توفر بيعه بعديد المدارس لأسباب مختلفة، وهو ما فتح الباب لبعض الخواص للبزنسة فيها وبيعها بأسعار باهظة في غياب الرقابة.

تجولنا ببعض المؤسسات التعليمية والمدارس ببعض المدن بولاية المسيلة، ووقفنا على ما قيل أنفا أن عديد المؤسسات توفر حصص المعوزين أو بالأحرى المستفيدين من منحة 5000 دج وكذا مستخدمي قطاع التربية دون الفئة الأخرى، وحتى الفئتين المذكورتين سابقا لم تنل نصيبها من الكتب إلى يومنا هذا، إلا أن بقية التلاميذ وأوليائهم دخلوا في دوامة البحث عنها في ظل عدم توفرها بمدارسهم أو بمراكز البيع المخصصة لذلك والتي تعد على الأصابع عبر 47 بلدية، حيث تشهد نقاط البيع بعاصمة الولاية المسيلة وكذا عبر المدن الكبرى بوسعادة وسيدي عيسى ومقرة، طوابير طويلة تصل أحيانا إلى حد المناوشات بين الأولياء الذين وجدوا مشقة كبيرة في الحصول على الكتب، الأمر الذي استهجنوه وعبروا عن تذمرهم من وعود المسئولين والجهات الوصية في زمن وباء كورونا.

أثار بعض الأولياء خلال حديثهم لنا عن ندرة الكتاب المدرسي نقطة استغلال الأخيرة من طرف بعض التجار الخواص للبزنسة في الكتب وبيعها بأثمان مضاعفة وبتواطؤ من طرف جهة من الجهات، وهو ما دفعنا إلى التأكد من ذلك لدى أصحاب المكتبات، ليتأكد لنا ذلك بعد أن وجدنا توفر بعض الكتب لكن بأسعار مضاعفة عن الأسعار المطبوعة بتلك الكتب، ما طرح لدينا عدة أسئلة أهمها كيفية حصول هؤلاء على الكتب مع غياب الدور الرقابي، وكذا إمكانية وجود جهات متواطئة لتحقيق الندرة ثم البزنسة فيها بالسوق السوداء لتحقيق أرباح على حساب أولياء عجزوا على توفير لقمة العيش لأفراد عائلاتهم.

دعا رئيس المنتدى الولائي للحركة الجمعوية والمجتمع المدني بالمسيلة “مكتب سيدي عيسى”، الجهات الوصية إلى ضرورة فتح نقاط أخرى لبيع الكتب المدرسية في الطورين الابتدائي والمتوسط، خاصة وان الجهات الوصية خصصت نقطة بيع بمتوسطة المهدي بن بركة بسيدي عيسى، وأضاف بيان نحوز على نسخة منه، انه من غير المعقول تخصيص نقطة بيع بمدينة تحصي عشرات المؤسسات التربوية في الطورين المتوسط والابتدائي إضافة إلى ما تشهده المنطقة من ارتفاع في حالات الإصابات بفيروس كورنا، موضحا البيان انه من غير المعقول تخصيص نقطة تعرف طوابير من الأولياء والتلاميذ يوميا ما يساهم في تأزم الوضع الصحي أكثر من أي وقت مضى، وطالب المنتدى الولائي بفتح نقاط أخرى في أسرع وقت ممكن عبر بلديات الولاية.

إبراهيم.ع