سكانها يتطلعون لحياة أفضل

تقع قرية مقيدن نحو 140 كلم عن عاصمة قورارة تيميمون شمال أدرار على حافة الطريق الرابط بالمنيعة، هذه القرية الفلاحية والتي تعتبر أحد مناطق الظل جراء الظروف الاجتماعية الصعبة التي يعيشها سكانها نتيجة غياب ابسط ضروريات الحياة كغياب هياكل قاعدية مواكبة للعصر، ومن بين مايعانيه سكان هذه القرية البسطاء، هو غياب متوسطة، حيث أن الأقرب إليهم تتواجد على مسافة 140 كلم، مما حرم العديد من التلاميذ بمواصلة دراستهم والقليل جدا من يلتحق بالمتوسطة ويخضع للنظام الداخلين كما تعاني القرية من غياب قاعة علاج ومرفق ترفيه بالإضافة إلي صعوبة الحصول على المواد الغذائية والخضر إلا من يقطع مسافة طويلة للحصول عليها، أما عن شباب هذه القرية التي عايشها النسيان والتهميش من طرف السلطات المحلية فأغلبيتهم هاجروها إلي مناطق أخري بحثا عن عملا، والأخطر بحسب أراء عدد من السكان وهم يعبرون عن معاناتهم الصعبة أن المرأة تعاني الأمرين خاصة الحوامل، اللواتي يتنقلن على مسافة 140 كلم نحو تيميمون في ظروف اقل ما يقال عنها مؤلمة وصعبة وتبقي هذه القرية ضحية الأميار المتعاقبين على تسيير بلدية تيميمون، والتي حرمت من انجاز مشاريع جوارية لعلها تحسن ظروف الساكنة ولكن هذا لم يحدث مما عمق المعاناة، واليوم بما انها منطقة ظل محصية فهل ينظر ويستجيب لها السلطات في تغيير وجهها البائس في صورة بدائية يتعايش فيها هؤلاء المواطنين متسلحين بالصبر، أملين العيش في حياة أفضل خاصة وان الإمكانيات المادية متوفرة والتي يغيب عنها الإرادة القوية للمسؤولين إلى جعل هذه القرية قطبا فلاحيا مميزا خصوصا وأنها تتوسط الطريق الرابط بين تميمون وغرداية، والتي يعبره يوميا مئات المسافرين مما يمكن أن يستثمر فيها في شتي المجالات وهنا تفتح الأفاق لأبنائها الذين يطالبون بانجاز مشاريع حيوية حتى يطلقون البؤس والحرمان.

بوشريفي بلقاسم