خلال الموسم الفلاحي 2017/2018

احتلت ولاية سطيف الريادة على مستوى شرق البلاد في إنتاج الحبوب بشتى أنواعها خلال الموسم الفلاحي 2017/2018 وكان ذلك في حد ذاته انجازا بالنسبة لقطاع الفلاحة حيث حافظت على سمعتها كـ”خزان حقيقي للقمح”.

س. ن

وقد تجلى ذلك بعد أن حققت سطيف خلال الموسم الفلاحي المنقضي منتوجا وفيرا من الحبوب بمختلف أنواعها بـ 3 ملايين و695 ألف و400 قنطار مما جعلها تحتل الريادة في هذا المجال بشرق البلاد والثانية وطنيا بعد ولاية تيارت وذلك على مساحة مزروعة بـ197 ألف و100 هكتار، كما صرح مدير المصالح الفلاحية بالولاية، علي زرارقة.

وبشأن جمع المحصول فقد استقبلت تعاونية الحبوب والبقول الجافة ما مقداره 1 مليون و344 ألف قنطار وهي كمية “لم تحققها التعاونية منذ الاستقلال” حسب المدير الذي أرجع ذلك الى عدة عوامل منها تساقط الأمطار في الأوقات المناسبة والاستغلال الجيد للسقي التكميلي واستعمال الأسمدة بطرق علمية وحديثة والمكننة فضلا عن الظروف المساعدة التي سادت مرحلتي الحرث والبذر والحصاد والدرس.

كما أن المساحة المخصصة لزراعة الحبوب بكل أنواعها خلال الموسم الفلاحي الجاري (2018/2019) قدرت بـ197 ألف و500 هكتار أي بزيادة 400 هكتار عن الموسم  الماضي تم زرع منها لحد الآن 175 ألف هكتار والعملية متواصلة إلى غاية نهاية حملة الحرث والبذر، وفقا لنفس المصدر.

وقد تم هذا الموسم تحضير مساحة 10500 هكتار لزراعة الحبوب عن طريق تقنية السقي التكميلي من مجموع 46 ألف و959 هكتارا مخصصة للسقي بهذه التقنية.

** توسيع مساحة السقي التكميلي للحبوب بـ35 ألف هكتار، هدف آخر للقطاع

 وستعرف مساحات السقي التكميلي بصفة عامة بولاية سطيف في المستقبل القريب زيادة بـ35 ألف هكتار، وذلك بمجرد دخول حيز الخدمة لمشروع التحويلات الكبرى للمياه انطلاقا من ولايتي جيجل وبجاية نحو ولاية سطيف، لتبلغ المساحة المسقية الإجمالية إلى ما يقارب 80 ألف هكتار من شأنها المساهمة بصورة فعالة في الدفع  بعجلة التنمية الاقتصادية بالمنطقة، وفقا لذات المسؤول.

كما ينتظر أن تسجل الولاية خلال المواسم القليلة المقبلة ارتفاعا كبيرا في مختلف المنتجات الزراعية ولواحقها على غرار محافظتها على ريادتها الوطنية في جمع وإنتاج الحليب.

وفي مجال اللحوم الحمراء حققت الولاية سنة 2018 منتوج يقدر بـ214 ألف و324  قنطار فيما بلغ منتوج اللحوم البيضاء 323 ألف و565 قنطارا ما جعل ولاية سطيف في “المرتبة السادسة والثانية وطنيا على التوالي في إنتاج اللحوم بنوعيها الحمراء والبيضاء”.

وأكد زرارقة أن العمل متواصل لأجل هيكلة المهن الفلاحية في كل الشعب عن طريق تنصيب مجالس مهنية مشتركة بين كل الفاعلين، واستمرار وتكثيف عمليات تكوين وإرشاد الفلاحين التي باشرتها المصالح الفلاحية في إطار تعليمات الوزارة الوصية حيث بلغ عدد الذين استفادوا من دورات تكوينية لحد الآن 1661 فردا بين فلاح وإطار.

الجدير بالذكر أن اسم مدينة سطيف قد ارتبط منذ القدم بالفلاحة حيث سماها الرومان “ستيفيس”، وهي كلمة مشتقة من الكلمة البربرية “أزديف” التي تعني باللغة العربية “التربة السوداء” التي تزدهر فيها زراعة الحبوب بكل أنواعها (القمح الصلب واللين والشعير والشوفان”.

ولا تزال تربة المنطقة لحد الآن في مناطق عديدة من الولاية على غرار قلال وقجال وبازر صخرة ومقرس والرصفة والبلاعة وبئر حدادة والأوريسيا وبني فودة وتاملوكة تتميز بوفرة وجودة عطائها للحبوب خاصة قمح “البليوني” و”بوسلام” و”محمد بن البشير” التي تصنف من أحسن أنواع القمح عبر العالم.