أمطار نهاية الصيف تعري تسيب مسؤولين محليين وتفضح مجددا سياسة “البريكولاج”

تسببت كميات الأمطار المتهاطلة بغزارة خلال الساعات الماضية عبر عدة ولايات من الوطن في غرق عشرات المدن، على خلفية انسداد بالوعات تصريف المياه ما أدى إلى غلق العديد من الطرقات والشوارع والأحياء التي غرقت كلها في سيول الأمطار التي كشفت مرة أخرى تسيب مسؤولين محليين وفضحت مجددا سياسة “البريكولاج” المعتمدة في إنجاز البنى التحتية في البلاد.

ففي البويرة أدت الأمطار التي تساقطت في ظرف لم يتعد الربع ساعة إلى غرق عشرات الأحياء، نفس الوضع عرفته ولاية الأغواط، التي غمرت مياه الأمطار العديد من طرقاتها وأحيائها، وهو ما وثقته صور ومقاطع فيديو تم تداولها مساء أول أمس على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، وفي دائرة البرواقية بولاية المدية، حدث ولا حرج، تسربت مياه الأمطار داخل منازل، محلات تجارية، وكذا منشآت عمومية، نفس المشاهد عرفتها ولايات أخرى، على غرار قسنطينة، ميلة، سطيف، برج بوعريريج، باتنة، تبسة، خنشلة، بجاية، وكذا جيجل، فضلا عن سكيكدة وعنابة، الطارف، سوق اهراس، إلى جانب قالمة وأم البواقي.

واقع الحال هذا بات وللأسف مكرسا كل سنة فبمجرد تساقط ما يعرف بـ “أمطار نهاية الصيف” إلا وتغرق ولايات في المياه ويتكبد مواطنون خسائر فادحة، والمسؤولية يتحملها كما يجمع عليه العام والخاص، المسؤولون المحليون الذين لم يعتبروا من كوارث مماثلة في السنوات الماضية، ويهملون كل سنة عمليات صيانة وتنظيف شبكات تصريف المياه.

في السياق ذاته، توقعت نشرية صادرة عن مصالح الأرصاد الجوية أمس صالحة إلى غاية اليوم الإثنين، تساقط أمطار رعدية غزيرة تتعدى 50 ملم مرفوقة ببرد على 17 ولاية من الوطن، ويتعلق الأمر بولايات البويرة، تيزي وزو، بجاية، جيجل، سكيكدة، عنابة، الطارف، برج بوعريريج، سطيف، قسنطينة، ميلة، قالمة، سوق أهراس، أم البواقي، خنشلة، تبسة وباتنة.

جواد.هـ