المعارضة وشخصيات.. نشطاء سياسيين ومنظمات ونقابات محسوبة على النظام تركب الموجةعُنوة

سبحان الله مغير الأحوال .. معارضة طالما علقت إخفاقاتها وعقمها على شماعة الشعب بل وإنتقدته، وشخصيات وطنية، نشطاء سياسيين ومنظمات ونقابات محسوبة على النظام ساهمت بشكل أو بآخر في سلب حقوق الشعب الذي كان طيلة السنوات الماضية آخر إهتماماتها،فجأةيرتمي هؤلاء جميعا في أحضان الشعب بعدما أعلنوا الطلاق مع من أكنوا لهم الولاء لعقود من الزمن، وقرروا مكرهين لا أبطالا ركوب موجة المسيرات الشعبية الرافضة للعهدة الخامسةعنوة“.

رغم الرفض الذي قُوبلت به أحزاب سياسية محسوبة على المعارضة و كذا الموالاة من طرف الشعب بمجرد أن أبدت رغبتها في المشاركة في الحراك الشعبي بعد مسيرات الـ 22 فيفري المنصرم، حالها حال شخصيات وطنية، نشطاء سياسيين ومنظمات ونقابات طالما كانت محسوبة على النظام، إلاّ أنّ الأخيرين وفي محاولة فاشلة منهم لتبييض صورتهم وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من سمعتهم التي باتت في الحضيض في أعين المواطنين، قرروا “تباعا” ركوب الموجة بأي شكل وبأي طريقة والمشاركة في المسيرات الرافضة للعهدة الخامسة، بعدما أعلنوا تجردهم من عباءة النظام، وفي هذا الصدد جددت أحزاب من المعارضة وشخصيات وطنية ونشطاء سياسيين ونقابات عمالية مستقلة في إجتماع لها بمقر حزب طلائع الحريات أول أمس “وبعد ماذا ..؟ “، دعمها للحراك الشعبي، معتبرة أن إصرار السلطة على إجراء الإنتخابات في هذه الظروف يشكل خطرا على إستقرار البلاد، كما توالت قرارات الإستقالة في مختلف التشكيلات السياسية خاصة منها المحسوبة على الموالاة، على غرار ما حدث في حزبي جبهة التحرير الوطني، والتجمع الوطني الديمقراطي، وكذا الحركة الشعبية الجزائرية، وتجمع أمل الجزائر “تاج” مدعين أن قراراتهم هذه نابعة من قناعة أن الوقت قد حان للوقوف في صف الشعب .. الشعب الذي بات يرعبهم بعدما كشر منذ الـ 22 فيفري المنصرم عن أنيابه وأظهر قوته وما بمقدوره أن يفعل، نفس الشيء حدث في الإتحاد العام للعمال الجزائريين، قادة له وممثلين عنه على مستوى مختلف ولايات الوطن وفي مختلف النقابات وبعدما كانوا في وقت سابق سوطا تجلد به الطبقة العمالية في بلادنا، ها هم اليوم يتمردون على الأمين العام عبد المجيد سيدي السعيد، ويعلنون الإستقالة والإلتحاق بالحراك الشعبي، حالهم حال نظرائهم في مختلف المنظمات والجمعيات التّي كانت أداة في يد النظام كل في القطاع والمجال الذي ينشط فيه، مثلما حدث مع المنظمة الوطنية للمجاهدين، التي أعلنت دعمها للحراك الشعبي ورفضها للعهدة الخامسة، دون نسيان جمعية العلماء المسلمين وغيرها فأمثلة “قلب الفسيتا” كما نقول بالعامية أضحت كثيرة لدرجة أنه بات يتعذر عدها.