كانت فرصة لإصلاح ذات البين بين المتخاصمين

استقطب الموسم التراثي لوعدة “عين فراجة ” ببلدية خميستي بولاية تيسمسيلت التي نظمت أول أمس الجمعة أعدادا غفيرة من الزوار و إقبال مميز على مختلف التظاهرات الشعبية و الدينية المنظمة بهذه المناسبة الاجتماعية التقليدية.

وشهدت الأنشطة المتنوعة المنظمة من قبل أعيان قرية “عين فراجة ” بالتعاون مع مصالح بلدية خميستي توافد جموع غفيرة من المواطنين الذين قدموا من بلديات عدة من الولاية على غرار العيون وبني شعيب وسيدي بوتوشنت.

كما صنعت الاستعراضات الفلكلورية المستوحاة من التراث الشعبي لهذه المنطقة أجواء بهيجة امتزجت فيها الزغاريد وأهازيج الفرحة بطلقات البارود وصهيل الخيول وأنغام القرقابو التي أضفت جوا رائعا يعكس عراقة وأصالة سكان هذه الجهة.

ودأب سكان منطقة “عين فراجة” والمناطق المجاورة لها منذ سنوات طويلة على تنظيم هذه التظاهرة التراثية والدينية واستحضار ذكرى ومناقب الولي الصالح سيدي سعيدي الذي كان من أبرز رجال الدين بالجهة.

كما أقيمت بالمناسبة العديد من الأنشطة الدينية منها تقديم المدائح الدينية التي يشارك في أدائها عدد من أئمة مساجد المنطقة هذا إلى جانب مشاركة شيوخ و أعيان قرية “عين فراجة” في إصلاح ذات البين وحل النزاعات والمشاكل القائمة ما بين العائلات والجيران.

ويستمتع الزوار خلال فعاليات هذه الوعدة بالاستماع إلى القصص التراثية الجميلة التي يسردها عدد من شعراء القصيد الملحون بالمنطقة الذين يستحضرون من خلالها عادات وتقاليد الجهة وكذا الشخصيات القديمة التي عاشت بها وساهمت في ترسيخ هذه التظاهرة الشعبية الأصيلة.

وطغت على هذا الحدث الاجتماعي ألعاب الفروسية التقليدية والفنتازيا التي تجلب إليها أعدادا من المتتبعين إلى جانب إقامة معرض للمنتوجات الحرفية التقليدية التي تشتهر بها الجهة على غرار مواد الحلفاء والدوم والأواني الطينية.

وتعد الوعدة فرصة لاكتشاف الفلكلور الشعبي والبعد الجمالي للرقصات الموسيقية والزي التقليدي والطقوس الغنائية وغيرها من المشاهد الفنية الأخرى.