عاشت بلدية أولاد بسام (تيسمسيلت) على وقع وعدة “سيدي عبد الرحمان” التي تجمع عديد العائلات بالمنطقة على عادات لم تضمحل رغم التحولات الاجتماعية.

واجتمعت حشود عديدة من مواطني عديد البلديات من الولاية وحتى بلديتي بوقارة وحمادية (ولاية تيارت) بمنطقة “سيدي عبد الرحمان” ببلدية أولاد بسام لمتابعة النشاطات التراثية الأصيلة التي أقيمت خلال هذه التظاهرة الشعبية السنوية.

ولعل أهم ما ميز هذا الحدث هو الحضور القوي للفرسان من مختلف بلديات الولاية لإمتاع الحاضرين باستعراضات الفنتازيا واللباس الأصيل، الذي أصبحت رؤيته تكاد تذكر الكثيرين من كهول وشيوخ المنطقة بلوحات فنية ألفوها في الماضي القريب وأصبحت لهم اليوم بمثابة ذكريات في سجل الأذهان.

وخصصت ضمن هذه الوعدة التي تعد مناسبة لإحياء موسم الحرث والبذر فضاءات لتقديم طبق “الروينة” الذي يحضر من طحين القمح المحمص ممزوج بالعسل ليتبع بعد بضع ساعات بتقديم طبق الكسكسي للزوار في جو من التآزر والتآخي ويعكس جود وكرم سكان الجهة.

كما كان كل من “القوال” و”الحكواتي” و”المداح” والشعر الشعبي حاضرين بقوة في هذا الحدث التراثي حيث يوجد في كل زاوية من المكان المكتظ عن آخره “حكواتي” حوله الناس يستمتعون بقصصه الشعبية شأنه شأن القوال الذي يمزج هو الآخر بين تراث الأمس وواقع اليوم بكلام موزون.

ويصنع من جهتهم شعراء القصيدة الملحونة الحدث بقصائدهم التي لا تخلو من سرد لأحداث ومناسبات وقعت بالمنطقة على غرار بطولات أبناء الجهة إبان ثورة التحرير المجيدة.

كما لا تخلو هذه الوعدة من الأنشطة الدينية التي تتميز بالتقاء أئمة وشيوخ المنطقة لقراءة القرآن الكريم جماعيا والمساهمة في إصلاح ذات البين وتقديم الابتهالات الدينية.