دعا إلى التوجه نحو الطاقات المتجددة وتبني الاستهلاك العقلاني

أكد عبد المجيد عطار، وزير الطاقة، أن الجزائر اليوم تعاني اقتصاديا في ظل الأزمة الصحية التي يشهدها كل العالم على خلفية تفشي وباء “كورونا”، داعيا إلى التوجه نحو إستراتجية الطاقات المتجددة والاستهلاك العقلاني للطاقة.

شدد الوزير، في تصريحات صحفية أدلى بها أمس، خلال تنصيب المجلس الأخلاقي لمجمع “سونلغاز”، على ضرورة تكاتف الجهود والتعاون بين مختلف القطاعات، كل في مجاله، لتسريع إنجاز مختلف المشاريع التابعة للمؤسسة ودعا إلى توفير الجو المناسب للعمل، ومساعدة الشباب على الاستقرار بالمؤسسة، ليركزوا على العمل والإنتاج، مؤكدا على ضرورة خلق مناصب العمل للشباب، لخلق الثروة وتحقيق النمو، وقال في هذا الصدد “الطرق القديمة لن تفضي إلى أي شيء، يجب أن يكون الخطاب أكثر شفافية”، وأضاف “إن لم يتم تقديم تضحيات في هذا الوقت والعمل أكثر وتوجيه الطاقات للأشخاص الذين يمكنهم الإنتاج وخلق الثروة فإن الجزائر ستواجه الكثير من المشاكل”.

وبعدما أكد عطار، أن الطاقة هي الأساس لتأمين المستقبل، طالب بالعمل أكثر في هذه المرحلة الانتقالية، لإخراج البلاد من الوضعية الإقتصادية التي تعيشها على غرار جل دول العالم بسبب جائحة “كورونا”، وتحدث في هذا الشأن عن الطاقات المتجددة، ودعا إلى الاستثمار أكثر في هذا المجال، واستغلال الطاقة الشمسية، لتأمين مستقبل الوطن والأجيال القادمة، وأردف “الأمن الطاقوي للجزائر، يقتضي الانتقال إلى نموذج طاقوي يرتكز على عقلنة استهلاك الطاقة، واللجوء إلى الطاقات  المتجددة”.

  • نسبة الإمتثال لاتفاق “أوبيب+” ايجابية جدا 

أكد المسؤول الأول عن قطاع الطاقة في البلاد، أن الامتثال الشامل لاتفاق تخفيض انتاج البترول المبرم بين منظمة البلدان المصدرة للبترول ( اوبيب) وحلفائها بلغ في جوان الماضي نسبة ايجابية جدا، بلغت 112 بالمائة بالنسبة للبلدان الأعضاء في “أوبيب” وحوالي 100 بالمائة بالنسبة للبلدان غير الأعضاء في المنظمة، كما أشار الوزير، إلى أن هذا الالتزام من طرف بلدان منظمة “أوبيب +” سمح بارتفاع سعر البرميل الذي يتراوح حاليا ما بين 42 و43 دولار بالنسبة للبرنت، مقابل 25 دولار نهاية أفريل الماضي.

 وزير الطاقة يتوقع أن يتجاوز متوسط سعر برميل النفط 40 دولارا في 2020

هذا وتوقع عبد المجيد عطار، أن يتجاوز متوسط سعر البرميل بالنسبة لسنة 2020، 40 دولارا اعتمادا على الدراسات والتحاليل الأخيرة لسوق النفط.

 وعقدت لجنة المتابعة الوزارية المختلطة لـ “أوبيب+” ظهر أمس اجتماعها الـ 20 بمشاركة الوزير عطار، حيث كرست المناسبة لدراسة وضعية سوق النفط الدولية وآفاق تطورها على المديين القصير والمتوسط، كما عكف أعضاء اللجنة على تقييم مستوى احترام التعهدات بخفض إنتاج البلدان الموقعة على الاتفاق مثلما تقرر خلال اجتماع 12 أفريل الماضي، وكان هذا الاتفاق ينص مبدئيا على تخفيض إنتاج النفط بـ 9.6 مليون برميل يوميا خلال شهري ماي وجوان قبل تمديده بشهر إضافي أي إلى غاية 31 جويلية الجاري، ومن المرتقب تخفيف هذا التخفيض في الإنتاج تدريجيا ابتداء من الفاتح أوت مثلما كان مقررا مبدئيا بـ 7.7 مليون برميل يوميا إلى غاية نهاية ديسمبر المقبل.

  • أسعار الخام الجزائري ترتفع بأكثر من 14 دولارا في جوان الماضي

ارتفعت أسعار الخام المرجعي الجزائري صحراء بليند، بمقدار 14.17 دولارا في شهر جوان الماضي لتبلغ 40.48 دولار للبرميل مقابل 26.31 دولا في ماي المنصرم، بحسب الأرقام التي وردت في آخر تقرير شهري لمنظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبيب”، وبهذه الزيادة أصبح الخام الجزائري رابع أغلى نفط من بين 13 خامات “أوبيب” في الشهر الماضي بعد الأنغولي جيراسول (43.10 دولار / للبرميل)، غينيا الاستوائية زافيرو (40.79 دولار / للبرميل)، ورابي لايت الغابوني (40.70 دولار للبرميل).

لكن متوسط السعر السنوي للخام الجزائري سجل انخفاضا منتقلا من 66.24 دولار للبرميل في 2019 إلى 40.34 دولار في 2020 محتلا ثالث أغلى نفط خام ضمن سلة “أوبيب” لعام 2020 – يضيف المصدر ذاته – بعد الإماراتي موربان (41.82 دولار للبرميل) والأنغولي جيراسول (40.37 دولار للبرميل).

جدير بالذكر أنه يتم تحديد سعر النفط الخام الجزائري وفقًا لأسعار خام برنت، خام النفط المرجعي لبحر الشمال المدرج في سوق لندن مع علاوة إضافية لخصائصه الفيزيائية والكيميائية التي تفضلها مصافي التكرير.

هارون.ر