تحسن الوضع الصحي لقابعين في الحجر بمستشفى القطار بعد تناوله

شارك كل من عبد الرحمن بن بوزيد، وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، وعمار بلحمير، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، ولطفي بن باحمد، الوزير المنتدب المكلف بالصناعة الصيدلانية في لقاء مع وزير الصحة الصيني لمناقشة تفشي انتشار فيروس كورونا المستجد.

وكشف عمار بلحيمر، أن اللقاء جرى عن بعد، باستعمال تقنية التحاضر المرئي عن بعد، وشارك فيه من الجانب الجزائري، لطفي بن باحمد، الوزير المنتدب المكلف بالصناعة الصيدلانية وعدة وزراء صحة عرب وخبراء صينيين، يهدف لنقل التجربة الصينية في مجابهة وباء كورونا، وقال بلحيمر إن وزير الصحة الصيني دعا الدول العربية التي شارك وزراؤها في اللقاء، إلى الاستعانة بدواء “كلوروكين” في علاج المصابين بفيروس كورونا، موضحا أن المسؤول الصيني قال إن الدواء ينبغي استعماله 7 أيام كاملة، وشدد على أن هذه التجربة أثبتت نجاحها في احتواء الوضع في الصين، وعلاج الكثير من المصابين.

كما تحدث الوزير الصيني خلال اللقاء عن أسباب انتشار فيروس كورونا وتفشيه في بلاده، قبل أن يتم احتواء الوضع، حيث قال إن انتشار الفيروس كان نتيجة التأخر في اتخاذ إجراءات وقائية.

وفي سياق أخر، دافع عبد الرحمان بن بوزيد، وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، عن الاختيار الذي قامت به اللجنة العلمية لمتابعة تفشي فيروس كورونا والمتعلق باستعمال الكلوروكين لعلاج المرضى المصابين بفيروس كورونا، معتبرا أن الجزائر ليس لديها خيارا آخرا.

وقال الوزير :” لسنا مخطئين وبروتوكول العلاج الذي اعتمدته الجزائر حظي بموافقة اللجنة العلمية التي أنشأها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون”، مضيفا أن اختيار هذا العلاج المضاد للملاريا لعلاج المرضى المصابين بفيروس كوفيد-19 تم بالنظر إلى التجارب التي أجريت في بلدان أخرى تمتلك نظام صحة ذو نوعية، مشيرا في هذا السياق إلى حالة الصين التي يبدو أنها نجحت في التحكم في الوباء، وأكد بن بوزيد أن العلماء ما زالوا مختلفين حول القدرة الحقيقية لهذه الجزيئة لدواء الكلوروكين، معتبرا أن وضع كارثي وخطير كهذا فإننا نحتاج للتوجيه ولتقاسم التجارب، وأشار إلى أنه إذا لم يعط العلاج على أساس كلوروكين نتائج مرضية فانه لن يضر.

ومن جهته أكد الأستاذ إسماعيل مصباح، عضو اللجنة العلمية الوطنية للإنذار والمتابعة والإعلام بخصوص فيروس كورونا، أن بروتوكول العلاج الذي قدمه الصينيون تبين أنه نفس البروتوكول الذي تبنته الجزائر، مضيفا أن هذا العلاج سيخضع لمراقبة طبية صارمة، مذكرا أن هذا البروتوكول العلاجي الذي تم وضعه موجه حاليا للأشخاص الأكثر عرضة للخطر، والذين لديهم أمراض أخرى مزمنة جانبية مهما كان شكلها.

أكد سفيان نشمة، مدرب اتحاد البليدة، والذي أصيب مؤخرا بفيروس “كورونا”، أنه في افضل حال يتحسن تدريجيا، بفضل البروتوكول العلاجي المعتمد من قبل وزارة الصحة، موضحا أنه كان يعاني من صعوبة في التنفس، ولكن بعد استخدام دواء كلوروكين بدأ وضعه الصحي يتحسن.

وفي تصريحات للإذاعة الوطنية صبيحة أمس، أكد نشمة فيها قائلا:” الحمد لله، يمكن وصف حالتي الصحية بمقولة كروية، العودة من بعيد في النتيجة، أنا أتماثل للشفاء تدريجيا بفضل الله تعالى أولا ودواء كلوروكين الذي تم إعتماده مؤخرا، وحتى زوجتي تتماثل للشفاء والحمد لله “.

نهاية مشكل ندرة مستلزمات الوقاية لمهنيي القطاع

أشار عبد الرحمن بن بوزيد، وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، أن توفير مستلزمات الوقاية لحماية مهنيي القطاع من أولويات الوزارة، داعيا إياهم إلى التجند للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد.

وطمأن الوزير مهنيي الصحة بتوفير كل مستلزمات الوقاية من فيروس كورونا ضمانا لسلامتهم خلال أداء عملهم، مؤكدا تسليم في الأيام القليلة المقبلة عددا كافيا من الكمامات لفائدة ممارسي الصحة، مجددا تأكيده على التزام السلطات العمومية بتوفير كل الشروط، على غرار النقل والإيواء، مما يسمح لمهنيي الصحة لأداء عملهم في هذا الظرف الصعب الذي يتطلب تجند الجميع للحد من انتشار وباء كورونا العالمي.

ودعا الوزير النقابات الناشطة في القطاع إلى القيام بعمل جواري دائم تجاه المهنيين لتشجيعهم ورفع معنوياتهم نظرا لحالة الضغط المستمر الذي يوجهونه في هذه الظروف، مشيدا بالوعي الذي أثبته الشعب الجزائري سيما في الأيام الأخيرة وإدراكه بأهمية احترام الإجراءات التي أقرتها السلطات من أجل الحد من انتشار وباء كورونا، وأكد بن بوزيد أن دخول المخابر الفرعية بوهران وقسنطينة وورقلة حيز الخدمة سيرفع الضغط على معهد باستور، لمواجهة تأخر الحصول على التحاليل المتعلقة بفيروس كورونا.

جمال.ز