كشفت الدكتورة عليان المكلفة بملف التسمم العقربي بوزارة الصحة أمس عن تسجيل 5 آلاف حالة لسع وأربع وفيات بثلاث ولايات بالجنوب خلال سنة 2018، مؤكدة أن الجزائر تقوم سنويا بتوزيع 80 ألاف جرعة لقاح إلا أن الوفيات نتيجة لسعات العقارب في تزايد من سنة لأخرى بسبب التأخر في تقديم العلاج السريع وانتشار الأوساخ، وللتقليل من ضحايا لسعات العقارب شرع في إعداد دراسة لإنشاء لجنة وطنية لمكافحة التسمم العقربي تحت وصاية الولاية.

قالت الدكتورة عليان أمس في ندوة صحفية حول التسمم العقربي على مستوى المعهد الوطني للصحة العمومية أن الوقاية من التسمم العقربي تبدأ من المواطن نفسه من خلال اتخاذه تدابير خاصة حتى لا يتعرض لمثل هذه التسممات وتجنب التنقل في بعض الأماكن التي تنتشر فيها العقارب في هذا الفصل الحار إلا بعد أخذ كل الاحتياطات اللازمة.

وأبدت المكلفة بملف التسمم العقربي على مستوى وزارة الصحة أسفها الشديد لتسجيل حالات وفيات نتيجة تعرضهم لتسممات عقربية هذه السنة، حيث اعتبرت الرقم مرتفع بالنظر إلى أن السنة لم تنته وفصل الصيف هو الذي تكثر فيه التسممات العقربية، داعية المواطنين إلى توخي الحذر لتفادي التعرض لها.

من جهتهم القائمون على شؤون الصحة أكدوا في الندوة الصحفية أمس على أن الجزائر توزع سنويا 80 ألف جرعة لقاح موجهة للأشخاص الذين يصابون بالتسمم العقربي إلا أنه في المقابل عدد الوفيات في تزايد أغلبهم من الأطفال الذي لا تقل أعمارهم عن 15 سنة، وفي هذا السياق أشار القائمون على الصحة أنه سنة 2017 تم تسجيل 58 حالة وفاة نتيجة التسمم العقربي والأسباب عديدة تتقاسمها مختلف المصالح.

وفي ذات السياق أكد جمال فورار المكلف بالوقاية على مستوى وزارة الصحة أن 70 بالمائة من الوفيات نتيجة الإصابة بالتسمم العقربي هم أطفال محملا المسؤولية لعديد الأطراف منها المواطنين أنفسهم والذين يتأخرون في التبليغ عن الإصابة بلسعة عقرب مثلما أوضحه فورار الذي أكد أن التأخر في تقديم العلاج للمصاب من شأنه مضاعفة حالته الصحية وقد يؤدي إلى الوفاة، مشيرا ذات المتحدث أن غياب النظافة بالأحياء السكنية في الولايات الجنوبية يؤدي إلى انتشار العقارب مما يزيد من الإصابة بالتسممات.

وللتقليل من مخاطر التسمم العقربي وعدم تسجيل ضحايا جدد، تم الشروع في دراسة إنشاء لجنة وطنية لمكافحة التسمم العقربي تحت وصاية الولاية، مهمتها مراقبة أماكن انتشار العقارب وتلقي التبليغات الخاصة بتسجيل حالات تسمم والإسراع في معالجتها على مستوى المؤسسات الصحية.