فقيد الجزائر ووري الثرى بمربع الشهداء في مقبرة العالية

ملايين المواطنين شيعوه في جنازة مهيبة يخلدها التاريخ

إقامة صلاة الغائب على المجاهد الراحل بمختلف مساجد الوطن وبكل الثكنات

ووري جثمان الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الثرى بعد ظهر أمس بمربع الشهداء في مقبرة العالية، في جنازة مهيبة شارك فيها ملايين الجزائريين، ستبقى خالدة في تاريخ بلادنا.

حضر مراسم الجنازة كل من رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، وعبد القادر بن صالح، رئيس الدولة السابق، فضلا عن صالح قوجيل، ورئيس مجلس الأمة بالنيابة، وسليمان شنين، رئيس المجلس الشعبي الوطني، إلى جانب كمال فنيش، رئيس المجلس الدستوري، وصبري بوقادوم، الوزير الأول بالنيابة، وكذا اللواء سعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي بالنيابة، وأعضاء من الحكومة وشخصيات سياسية وضباط سامين في الجيش وأفراد من أسرته.

وقبل أن يوارى فقيد الجزائر، الثرى أقيمت عليه صلاة الجنازة، كما أقيمت عليه كذلك صلاة الغائب بمساجد جنوب الوطن مباشرة بعد أداء صلاة الظهر في أجواء مهيبة بمساجد وبساحات عمومية عبر ولايات ورقلة، غرداية، الأغواط، وتمنراست، فضلا عن أدرار والوادي، حيث رفع الأئمة والمشايخ والمصلون أكف الضراعة جماعيا إلى المولى عز وجل راجين منه أن يتغمد الفقيد برحمته الواسعة ويشمله بعفوه وغفرانه ويسكنه فسيح جناته، وأن يرزق ذويه الصبر والسلوان.

هذا وكانت هذه المناسبة أيضا فرصة لإستعراض جوانب من نضالات المجاهد الراحل، كما حث خلالها الأئمة كل الجزائريين على تعزيز أواصر الأخوة والتماسك والحفاظ على الوحدة الوطنية، وتضرع الجميع إلى الله سبحانه وتعالى أن يمن على البلاد بالخير والاستقرار والأمن.

من جهتهم أقام جنود .. قيادات وإطارات كل ثكنات الجيش الوطني الشعبي، التابعة للنواحي العسكرية الست، صلاة الغائب ترحما على روح الفقيد الفريق أحمد قايد صالح.

في السياق ذاته، ودّع الجزائريون الفقيد المجاهد الفريق أحمد قايد صالح، في جو مهيب يسوده الحزن ويطبعه الخشوع، وذلك أثناء مرور الموكب الجنائزي ببعض شوارع العاصمة باتجاه مقبرة العالية، وتجمع جمع غفير من المواطنين من مختلف الشرائح والأعمار، قدموا من مختلف ولايات الوطن أمام مقر قصر الشعب، وبجنبات بعض شوارع العاصمة التي مر بها الموكب الجنائزي والحزن والتأثر باد على وجوههم، حيث كان بعضهم يردد شعارات “جيش شعب خاوة خاوة .. قايد صالح مع الشهداء”، “قايد صالح بطل الأمة”، “قايد صالح يا مغوار حميت الشعب كبار صغار”، “قايد صالح رحت علينا والجزائر راهي في غبينة”، “قايد صالح يا مكافح درت الواجب راك مسامح”، “قايد صالح ولد الثورة قايد صالح يا أسطورة”، تمجيدا لرجل كرس حياته لخدمة الجيش الوطني الشعبي والأمة، وعمل دون هوادة من أجل الحفاظ على وحدة الجزائر واستقرارها وأمنها.

آلاف المواطنين من مختلف ربوع الوطن زحفوا أمس نحو العاصمة، ليودعوا نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، قبل تشييع جنازته، كما صمم آلاف آخرون على مرافقة المركبة العسكرية التي كانت تقل جثمان الفقيد المسجى بالراية الوطنية إلى غاية مقبرة العالية، وذلك مشيا على الأقدام وتحت هتافات “الله أكبر”.

ومر الموكب الجنائزي بعد خروجه من قصر الشعب بكل من ساحة أديس أبابا ثم نهج الاستقلال فساحة أول ماي، ثم شارع جيش التحرير، أين إصطفت على جنبات هذه الشوارع جموع غفيرة من المواطنين من مختلف الأعمار حاملين الراية الوطنية لتوديع الفقيد.

وشهد الموكب الجنائزي صعوبات في التقدم عبر المسار المحدد له بفعل تدفق سيول الجزائريين والجزائريات بغية إلقاء النظرة الأخيرة على إبن الجزائر البار.

الرئيس تبون يسلم الراية الوطنية التي سُجي بها جثمان الراحل قايد صالح لأحد أبنائه

سلم رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الراية الوطنية التي سُجي بها جثمان الراحل أحمد قايد صالح، لأحد أبنائه، بعد تشييع جثمانه في مربع الشهداء بمقبرة العالية.

وقرأ عبد المجيد تبون، الفاتحة على روح الفقيد قايد صالح، الذي وافته المنية الاثنين الماضي، بعد تعرضه لأزمة قلبية.

هارون.ر / سليم.ح