بشرى للأزواج الذين يحلمون بإنجاب أطفال

كشف رئيس مصلحة النساء والتوليد المؤسسة الاستشفائية حسيبة بن بوعلي بالبليدة ، محمد السعيد أوكيد أن المصلحة ستتدعم قريبا بوحدة جديدة متخصصة في المساعدة على الإنجاب والتي ستشكل نافذة أمل للأزواج الذين يعانون من مشاكل في الإنجاب.

وأوضح البروفيسور أوكيد على هامش أشغال ملتقى دولي حول أمراض النساء والتوليد التي انطلقت أول أمس على مستوى معهد زرع الأعضاء والأنسجة بمستشفى فرانس فانون أن هذه الوحدة الجديدة تعد الثانية من نوعها على المستوى الوطني بعد تلك المتواجدة بالمؤسسة الاستشفائية نفيسة حمود بحسين داي بالجزائر العاصمة (بارني سابقا).

ومن المنتظر أن تدخل هذه المصلحة الجديدة المتخصصة في التلقيح الاصطناعي حيز الخدمة مطلع السنة الجارية، يضيف رئيس مصلحة النساء والتوليد، مشيرا إلى تجنيد طاقم طبي متخصص في هذا المجال للإشراف عليها.

وأضاف البروفيسور أوكيد أن هذه الوحدة “ستضمن للأزواج الذين يعانون من صعوبة في الإنجاب خاصة بالنسبة لضعيفي الدخل إجراء العمليات التي تمكنهم من تحقيق حلمهم مجانا مع العلم أن مثل هذه العمليات التي تجرى حاليا بالعيادات الخاصة تكلف ما بين 70 و 80 ألف دينار”.

من جهة أخرى، تطرق الدكاترة المختصون في طب النساء و التوليد خلال اليوم الأول من هذا الملتقى إلى عدة محاور ذات العلاقة بصحة المرأة، على غرار المضاعفات الصحية التي تعاني منها المرأة الحامل والتي قد تؤدي إلى الوفاة عقب الولادة.

وفي هذا السياق أكد البروفيسور أوكيد أن الجزائر سجلت خلال السنوات الماضية انخفاضا في نسبة وفيات الحوامل أثناء الولادة، بحيث تم تسجيل السنة المنصرمة وفاة 50 حالة من كل 100 ألف ولادة و هذا مقابل 65 حالة سنة 2017 و117 حالة وفاة سنة 1995.

وبالرغم من هذا الانخفاض، يقول ذات المصدر، إلا أن العدد لا يزال مرتفع مقارنة بدول شقيقة، على غرار تونس التي تسجل أدنى نسبة وفيات بالمغرب العربي والمقدرة بنحو 30 وفاة من بين كل 100 ألف حالة ولادة و16 بفرنسا وحالتين فقط بالسويد التي تسجل أدنى معدلات وفيات النساء الحوامل على مستوى العالم.

وفي هذا السياق أرجع رئيس مصلحة النساء والتوليد بالمؤسسة الاستشفائية حسيبة بن بوعلي بالبليدة أسباب تسجيل مثل هذه الحالات هو حدوث مضاعفات صحية أثناء الولادة والتي تتعلق خاصة بارتفاع ضغط الدم و كذا النزيف بسبب عدم التزام أغلبية الحوامل بمواعيد المتابعة الطبية بالرغم من توفير هذه الخدمة الصحية مجانا عبر جل المؤسسات والعيادات الصحية.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور المختص في طب النساء والتوليد بتونس، مخلوف طاهر، أن بلاده تسجل أدنى نسبة وفيات للحوامل أثناء الولادة على مستوى دول المغرب العربي وهذا بفضل “إيلاء المرأة التونسية أهمية بالغة للاهتمام بصحتها طيلة فترة الولادة وكذا التزامها بمواعيد المتابعة الطبية”.

بدورها تسجل فلسطين معدلات وفيات أقل من الجزائر والتي تقدر بـ 25 وفاة من كل 100 ألف حالة ولادة، حسبما كشف عنه سعيد الرحبي، أحد الأطباء الفلسطينيين المشاركين في هذا الملتقى العلمي المختص في طب النساء و التوليد.

للإشارة سيتم على هامش هذه الملتقى الدولي الذي ستتواصل أشغاله إلى غاية يوم غد السبت تنظيم ورشات يشرف عليها أخصائيون أجانب والتي ستتطرق لعدة محاور على غرار الموجات فوق الصوتية لأمراض النساء والتوليد والإنجاب بمساعدة طبية (تحريض الإباضة) وكذا وسائل منع الحمل (زرع ووضع اللولب).

محمد.أ