أزيد من 500 مليون صرفت في ظرف 5 أيام على استمارات الترشّح

كلّف هوس الترشّح للانتخابات الرئاسية القادمة الخزينة العمومية تكاليف باهضة فاقت قيمتها نصف مليار سنتيم في ظرف خمسة أيام، حيث صرفت وزارة الداخلية على الأوراق المستعملة لطبع استمارات الترشّح منذ استدعاء الهيئة الناخبة وفتح باب الترشيحات في الـ17 من الشهر الجاري والى غاية أول أمس الخميس مبلغ 5076000 دينار، لتبقى التكاليف مرشّحة للارتفاع  إلى الملايير إلى غاية الثالث من شهر مارس القادم في ظل تزايد توافد عشرات المترّشحين الأحرار ورؤساء الأحزاب على وزارة الداخلية لسحب استمارات الترشّح .

وصل عدد المترشّحين للانتخابات الرئاسية إلى 94 مترشّحا منهم 12 رئيس حزب و82  مترشّحا حرّا، حسب آخر الأرقام التي أعلنت عنها  مصالح نور الدين بدوي وزير الداخلية والجماعات المحلية، وعلى اعتبار أن كل مترشّح عليه جمع 60 ألف توقيع من أجل قبول ملف ترشّحه وفق الشروط التي اقرّها الدستور بخصوص شروط الترشّح للانتخابات الرئاسية، فإن عدد الأوراق التي استعملت لطبع استمارات ترشّح شخص واحد بلغت 60000 ورقة ليصل العدد الإجمالي حسب عدد المترشحين الـ94 إلى 5640000 ورقة، وبما أن سعر الورقة التي تطبع عليها استمارة الترشّح بقيمة 0.9 دينار كأقل تقدير، فإن كل مترشّح سحب 60 ألف ورقة صرفت عليها وزارة الداخلية ما قيمته 54000 دينار لتصل القيمة الإجمالية للأوراق المستعملة في طبع الاستمارات التي سحبها 94 مترشّحا 5076000 دينار، وهو المبلغ التي سيعرف ارتفاعا خلال 35 يوما المتبقية من المدة المخصّصة للترشيحات والتي تنتهي آجالها في الثالث من شهر مارس القادم، وفق ما أعلن عنه المجلس الدستوري سابقا .

هوس الرئاسيات مسّ مواطنين من مختلف الشرائح اختاروا أن يكونوا أرانب  للسباق الرئاسي لكن العبث الواقع في الترشّح للانتخابات الرئاسية من قبل أشخاص غير مؤهلين أدى إلى تبديد المال العام بطريقة غير مباشرة نتيجة الحقوق الدستورية غير المدروسة خاصة أن العدد الهائل من المترّشحين يعد سابقة في تاريخ الجزائر، حيث لم يتجاوز عددهم في سنوات فارطة بين 15 الى 20 مترشحا، رغم أن مواد الدستور كانت واضحة بخصوص حرية الترشّح لمنصب رئيس الجمهورية الذي يعد حقا دستوريا لكل مواطن تتوفر فيه الشروط القانونية.

 ص.بليدي