تحدوا البرد وصعوبة السير بالطرقات

إذا كانت معظم ولايات شرق البلاد تعيش شبه سبات جراء تساقط الثلوج فإن الكثير من الشباب قد تحدوا البرد وخرجوا لالتقاط أجمل صور لمدنهم تحت الثلج ومشاهد من محاور الطرقات التي تعذرت عليها حركة المرور ويتنافسون بذلك في صور تحمل الكثير من الخيال والإبداع بنشرها على شبكات التواصل الاجتماعي.

أشجار وطرقات تغطيها الثلوج وأطفال يتراشقون بكريات الثلج ومعالم بارزة ترتدي غطاء أبيضا خلدها هواة الإنترنيت وبعثوا الحياة في مدنهم في وقت انخفض فيه الزئبق إلى درجة تحت الصفر.

فبقسنطينة لم يفلت جسر سيدي مسيد المعلق لأصحاب العدسات الذين التقطوا له صورا وهو مغطى بالثلج وذلك انطلاقا من مدخل الجسر إلى غاية السلالم المؤدية إلى نصب الأموات وكذلك من المركز الاستشفائي الجامعي بن باديس مع خلفية تظهر فيها ثانوية رضا حوحو وشارع طاطاش بلقاسم فتقاسموا بذلك على شبكات التواصل الاجتماعي أجمل المشاهد لمدينتهم في يوم صنع فيه الثلج الحدث بامتياز.

أما الأكثر شجاعة فقد ذهبوا إلى غاية نصب الأموات عابرين لأجل بلوغها طريق المستشفى قبل أن يصعدوا “بصعوبة” مرورا بطريق حي الأمير عبد القادر لتخليد موقعا في غاية الجمال تحت الثلج.

فمن علو يزيد عن 200 متر على صخر سيدي مسيد تظهر الصور الملتقطة لنصب الأموات المدينة أسفل الموقع تكسوها ثلوج ناصعة البياض تجذب وتسحر الناظرين لتصور بذلك مدينة تحت الثلج.

كما لم يسلم الجسر العملاق صالح باي ومسجد الأمير عبد القادر من عدسات المصورين وهم يجوبون المدينة ومعالمها بحثا عن أحسن صورة وذلك في “مسابقة” على شبكة الإنترنيت جرت بالصدفة.

وبعد الظهيرة مباشرة دخلت صور الثلج الملتقطة لأحياء ساقية سيدي يوسف والزيادية وجبل الوحش والمنصورة بأعالي المدينة وأخرى للوحدات الجوارية لمدينة علي منجلي السباق فأثارت الكثير من التعاليق على شبكات التواصل الاجتماعي.

**مسجد العربي التبسي وباب كاراكالا يصنعان الحدث بتبسة

وبتبسة استقبلت أولى رقاقات الثلج يوم الخميس المنصرم بفرح كبير ليستمتع بها الكثير الذين يحلمون بمشاهد طبيعية من هذا النوع.

فعلى الرغم من نداءات التحلي بالحيطة والحذر في مدينة كانت شبه مشلولة وبرودة شديدة إلا أن المواطنين ومنذ الصباح شرعوا في إعداد ألبوم لتيفيست القديمة وتقاسموا ما جادت به عدسات آلات التصوير التي بحولاتهم.

فمسجد العربي التبسي الصرح الديني الأبرز بهذه المدينة الذي كسته الثلوج بياضا ناصعا أثار الكثير من التعاليق على شبكات التواصل الاجتماعي، كما أن قوس كاراكالا وباب المدينة ومرح الأطفال وهم يلعبون بكريات الثلج والديكور الأبيض بأحياء القطب الحضري الجديد الدكان خلدتها بدورها عدسات آلات التصوير.

وقد صنع بذلك هواة الإنترنيت الحدث بعد ظهر اليوم بصورهم التي أدخلت الدفء لمدينة كانت فيها درجة الحرارة في حدود 5 درجات في انتظار قيام مصالح الأشغال العمومية ومتدخلين آخر الطريق الوطني رقم 10 بين منطقة حلوفة إلى غاية المركز الحدودي بوشبكة والطريق الوطني 83 على مقطعه العابر لمنطقة “فج القعقاع” وكذلك الطريق الوطني رقم 16 بأعالي منطقة تنوكلة.

ج. ع