اجتماع الحكومة القادم بالولاة يضبط أجال تطبيق برنامج عمل الأولى

أكد الوزير الأول، عبد العزيز جراد، أن الأداة القانونية الوحيدة التي ستعتمد عليها الجزائر من أجل إستعادة الأموال المنهوبة، هي اتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الفساد.

وفي رده أول أمس على انشغالات نواب المجلس الشعبي الوطني، حول استرداد الأموال المنهوبة، قبل مصادقتهم بالأغلبية على مخطط عمل حكومته، أبرز الوزير الأول، أن العملية تمر بـ 3 مراحل، الأولى تتمثل في إثبات الحكومة الأملاك وتحديد مكانها، والثانية هي توفر أحكام نهائية، في حين أن المرحلة الثالثة تتمثل – يضيف جراد – في الإستناد على وجود اتفاقيات قضائية، هذا بعدما أبرز أن المواد الدستورية في محاربة الفساد تعتمد عدم تقادم الدعوى، وأن وزارة العدل هي التي ستتكفل بهذه العملية.

من جهة أخرى، أكد عبد العزيز جراد، أن اجتماع الحكومة بالولاة الذي قرره رئيس الجمهورية، يومي الإثنين والثلاثاء القادمين، سيحدد الأولويات ويترجم الإجراءات ويضبط الآجال بـ “دقة” للتطبيق الفعلي لكل ما جاء في برنامج الحكومة، وعلى رأسها تنفيذ المخطط الاستعجالي لتدارك فوارق التنمية المحلية، خاصة بالمناطق الجنوبية والجبلية والريفية وفي ضواحي المدن.

الحكومة تلجأ إلى التمويل الخارجي لإنجاز المشاريع

تطرق الوزير الأول، عبد العزيز جراد، إلى إمكانية لجوء الجزائر إلى تمويلات خارجية على المدى الطويل لا تمس بسيادة البلاد، وتكون في إطار شروط ميسرة لتمويل المشاريع التي ينص عليها مخطط عمل الحكومة، وقال في رده على سؤال للصحافة حول طبيعة الموارد المالية التي تعتزم الحكومة اللجوء إليها من أجل تمويل مخطط عملها، “سنتوجه للحصول على أموال موجودة في مختلف مناطق العالم دون المساس بسيادتنا الوطنية”، وذكر كمثال تمويلات البنك الإفريقي للتنمية، وكذا الصناديق العربية للاستثمارات التي أكد أنها تمنح قروضا على المدى الطويل جدا وبنسب فوائد جد منخفضة، “الأمر الذي لن يمس بسيادتنا ولا يعيد النظر بأسس سياستنا الاقتصادية” – يقول جراد-.

في السياق ذاته، وعلاوة على التمويل الخارجي، تطرق جراد، إلى مصادر التمويل الداخلية الموجودة في بلادنا، وقال في هذا الصدد “ثمة في الجزائر أموالا يمكن استرجاعها من خلال إحداث إصلاحات على الأنظمة البيروقراطية والجبائية والبنكية”، وشدد أيضا على إمكانية استرجاع الكثير من المال المتداول في القطاع الموازي الذي يحوز حسبه على مئات المليارات.

هارون.ر