لا إصابات لحد الآن وإجراءات وتدابير تعزز الوقاية والأمان من انتشار الوباء

باشرت بلدية عين الحجل وعلى مدار الأيام الماضية، اجراءات عملية تطهير وتعقيم مكثفة وواسعة لمناطق التجمعات العامة لتشمل باقي المؤسسات والأحياء والشوارع المعنية والطرقات بمشاركة الدرك الوطني، أمن الدائرة، الحماية المدنية، الجزائرية للمياه، مكتب الصحة، محافظة الغابات، مكتب الفلاحة، وجمعيات تطوعية مجندة لخدمة الصالح العام في عملية لم تشهدها البلدية منذ وقت طويل ببرنامج التطهير والتعقيم والرش الصحي لتجنب انتقال العدوى، وذلك في إطار الإجراءات الوقائية ضد فيروس كورونا كوفيد-19 –.

ربورتاج: أ . لخضر . بن يوسف

سخرت بلدية عين الحجل 17 آلة رش محمولة على الظهر بالإضافة إلى شاحنتين مع شاحنة الحماية وأخرى تابعة للجزائرية للمياه ومواد التعقيم المركزة، فضلا عن التحسيس بخطورة الفيروس والحد من انتشاره مع غلق المقاهي والمطاعم وتوزيع 100 كمامة طبية ومعقمات على مختلف موظفي البلدية، ضمانا لأداء مهامهم على أحسن وجه دون تعرضهم لأي أذى أو عدوى الأعوان المبرمجين لعمليات التطهير بملابس وقائية ذات استعمال وحيد وذلك لحمايتهم خلال تنفيذ برنامج التطهير والتعقيم، كما أن جميع المواد المستعملة معتمدة وغير ضارة بصحة الإنسان والبيئة.

العملية سخرت لها مصالح البلدية كافة الامكانات المادية والبشرية ولقيت استحسان المواطنين، الذين طالبوا أن تشمل الأحياء التي تعرف تجمعات سكانية كبيرة، داعين إلى تكاثف الجهود والتعاون من أجل تنظيف كل المناطق والبؤر التي يمكن لها أن تنشر الفيروس أوتكون له بؤر في العيش أكثر، من جهة أخرى أقدم مكتب الصحة بالبلدية بإصدار ملصق توعوي يتضمن سبل الوقاية من فيروس كورونا المستجد يوضع عند مداخل كافة المساجد والفضاءات العمومية ويتم توزيعه عبر مختلف المؤسسات العمومية في إطار عمليات تحسيس المواطن حول ضرورة الوقاية والنظافة ومخاطر الفيروس وكيفية انتقال العدوى.

الأئمة يخاطبون المواطنين بعد كل آذان

بادرت مديرية الشؤون الدينية لولاية المسيلة الى اتخاذ كافة الاجراءات اللازمة للحد من انتشار الوباء، حيث تم تعليق صلاة الجماعة والجمعة بالمساجد امتثالا للجنة الافتاء الوطنية وتعليمات الوزارة بالإضافة إلى تعليق المدارس القرآنية، في نفس الوقت دعت الأئمة للمساهمة من المسجد في الحفاظ على أرواح المواطنين من الوباء الذي بات يهدد البشرية بالفناء، وجاء في دعوة المديرية الولائية للأئمة أنه بموجب توجيهات والي ولاية المسيلة الشيخ العرجا يرجى تخصيص كلمة مع كل آذان عدا صلاة الفجر يدعو فيها الإمام الناس إلى وجوب الالتزام في بيوتهم وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى مع التأكيد على الوقاية الصحية المطلوبة على أن لا تتجاوز الكلمة دقيقتين.

حملات تحسيسية وتوعوية بمخاطر الوباء

و تحت شعار “الحماية والوقاية مسؤولية الجميع” و”من أجل الصحة العامة” و”وعينا يحمينا”، نظمت عدة جمعيات ناشطة وفاعلة بالدائرة حملة تحسيسية لمكافحة وباء “كورونا”، حيث قامت بتوزيع المناشير وإلصاق الملصقات التوعوية وتنصيب موزعات السائل الكحولي المضاد للبكتيريا في الساحات العمومية وأيضا الاستعانة بسيارة الاسعاف والحماية المدنية وسيارة الأمن  بمكبر صوت تجوب أحياء البلدية لتقديم إرشادات لتوعية الناس على غرار الكشافة الاسلامية الجزائرية فوجي الرشاد والسلام، جمعية رؤية، جمعية الاخلاص والتعاون لرعاية المريض، جمعية الفردوس، جمعية نشاطات دار الشباب الجديدة، مكتب التضامن الاجتماعي، كما انخرط إلى جانب ممثلي المجتمع المدني متطوعون من أهل الخير في حملات تحسيسية لإقناع المواطنين بضرورة أخذ الحيطة والحذر لتفادي توسع انتشار فيروس كورونا القاتل، بعد أن أبدى المواطنون لامبالاة واستهتارا بالوباء الذي عزل دولا وخلف عشرات القتلى بها ليس بسبب عدم تطور الطب ولكن بسبب عدم قدرة المستشفيات على استيعاب العدد الضخم للمصابين في وقت واحد، ضاربين عرض الحائط صحتهم وعائلاتهم وحتى الأصدقاء والجيران من مخاطر “كوفيد -19″، كما شرع شباب بعض الأحياء بعملية تطهير واسعة للمجمعات السكنية على غرار سكان حي لاسيتي، حيث أطلقوا عملية تطهير بوسائلهم الخاصة مست الشوارع والجدران والهياكل والعيادتين، كما قاموا بعملية تعقيم العمارات وعدد من الساحات العمومية ومرافق أخرى.. ويرتقب أن تشمل عمليات التعقيم نقاط أخرى، شباب لاسيتي المتطوعون في عملية التطهير أكدوا أن العملية يجب أن تستمر إلى غاية انتهاء الأزمة والفضاء على الفيروس بشكل نهائي مشيرين إلى أن العملية يجب أن تشمل المؤسسات العمومية، والمدارس والكثير من المنشآت التي لها علاقة بتواجد المواطنين اليومي، بالإضافة إلى دور العبادة.

أطباء على التواصل الاجتماعي: الالتزام بالوقاية مسؤولية الجميع

دعا الدكتور بودزالي عادل في كل مناشيره على الصفحة الخاصة به بالفيسبوك أو المجموعات الأخرى ، إلى التحلي بروح الوعي، كما شدد على ضرورة عدم الخروج من البيت إلا للضرورة القصوى، وتجنب أسباب المرض، وعدم الذهاب للمستشفى إلا لظرف قاهر، وتفادي الازدحام في الأماكن العامة، على الأقل في هذا الشهر حتى تنقص العدوى وانتقال المرض لأنه إذا تفشى سيحدث الكارثة كما قدمت الدكتورة بن يوسف ح عبر منصات التواصل الاجتماعي جملة من الاقتراحات وطرق الوقاية والإرشادات والتوجيهات الطبية لمتابعي مجموعات الفيسبوك، هذا ولوحظ مدى استجابة المواطنين لحملات التوعية الجوارية والتي أطلقت أيضا عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتحسيس من خلالها بخطورة الوضع في حال انتشار الوباء في ظل ضعف الإمكانات ووسائل الإنعاش بالمؤسسات الاستشفائية حالة زيادة الاصابات.

في الوقت نفسه تحول وسط المدينة لمكان خال من الحركة، بعد أن أغلقت المحلات والمطاعم أبوابها تماما استجابة لتوجيهات الوقاية التي أعلتنها السلطات العمومية لعزل الوباء الذي ينتشر بالملامسة وانعدام شروط النظافة، لتقتصر الحركة على عدد محدود من السيارات والتي تجد أصحابها خرجوا من أجل قضاء حاجياتهم والعودة الى منازلهم مباشرة خوفا من التقاط العدوى.

مصالح الأمن، الدرك الوطني، الحماية المدنية،  تواصل التحسيس

من جهتها، تساهم مصالح الدرك الوطني وأمن الدائرة ووحدة الحماية المدنية  بخروجها للشارع في القيام بحملات تحسيسية واسعة لتطويق انتشار الفيروس، حيث قامت المصالح بتجنيد كافة الوسائل المادية والبشرية للمساهمة في التوعية والتحسيس، من خلال برنامج يشمل كافة أحياء وسط المدينة، وتتواصل العملية، حتى يتم تعقيم كافة أحياء المدينة، فضلا عن بث نداءات عبر مكبرات الصوت للمواطنين بضرورة التزام منازلهم، حفاظا على الصحة العمومية والوعي بضرورة الحد من انتشار فيروس كورونا الخطير والسريع الانتشار، والخروج إلا في حالات الضرورة فقط وأعطت الحملة التوعوية نتائج إيجابية، بدءا بالتزام المواطنين بعدم مغادرة منازلهم إلا للضرورة وكذا استجابة أصحاب المطاعم والمحلات بالتوقف عن العمل استجابة للتعليمات الرامية لمضاعفة تدابير وجهود الحد من انتشار الوباء والقضاء عليه، كما قامت ذات المصالح بخرجات ميدانية عديدة عبر تجنيد أعوان الشرطة لحفظ النظام العام في بعض الأماكن التي يقصدها المواطنون كمراكز البريد ونقاط بيع مادة السميد، كما يتم الحرص على تطبيق تدابير الوقاية من خطر الإصابة بعدوى الفيروس، من خلال التأكد من تطبيق الإجراءات الاحترازية، على غرار احترام مسافة التباعد الاجتماعي بين المواطنين المحددة بمتر واحد الى جانب دعمها من النواحي التنظيمية لكافة الإجراءات المتعلقة بالحد من تواجد الجمهور في المرافق العامة ومرافق الخدمات وتعليق الأنشطة العامة والفعاليات.

رجال أعمال يتبرعون بمواد وقائية وشباب في مبادرات تطوعية وتكافل اجتماعي

في عين الحجل يظهر دائما الخير، في عز الأزمة يظهر الرجال الأفذاذ أصحاب النوايا الصادقة والعطاءات،  فقد تبرع كل من رجال الأعمال، ” د. ش”  ” ج، ز” ” م ، م ” إلى تقديم ألبسة وقائية ذات استعمال وحيد وقفازات وكمامات طبية، بالاضافة إلى مآزر واقية، من جهة أخرى ينخرط الشاب أيوب حلاب ومجموعة معه كرضا بلخضر مراد هني، عز الدين بن حامد، بخة بلخضر وآخرون، في العمل التطوعي والعمل الجواري ونشر الوعي وثقافة التضامن والتكافل كقيم اجتماعية راسخة في بناء المجتمع وتحقيق القوة، وذلك بالمساهمة في جمع مساعدات من مؤونة كالمواد الغذائية العامة والخضر لفائدة الأسر الفقيرة والمحتاجة، كما تم جمع مبلغ 12 مليون لفائدة الطفل شوكي صابر من أجل اجراء العملية الجراحية، هذا وباشرت جمعية كافل اليتيم في التحضير لتوزيع المستلزمات الغذائية والضرورية لأسر الأرامل والأيتام على مستوى مكتبها.

قائد الحملة النائب عباس بورزق: خذوا الأمر على محمل الجد والتحلي بالوعي والابتعاد عن كل ما يسبب الضرر

دعا قائد الحملة التي دخلت يومها السادس دون توقف بمعية جمعية رؤية ومجموعة شباب متطوعين مثل: عبد اللهوم طالب، حلاب عبد السميع شريط حمزة وآخرين النائب: بورزق بوجملين المعروف بـ ” عباس” إلى الجدية وضرورة التحلي بالوعي والحكمة والابتعاد عما هو هزلي، والسخرية من داء كورونا الذي سبب كوارث وأغلق بلدانا بأكملها، وإلى ضرورة أخذ كافة سبل الوقاية بعين الاعتبار تفاديا للإصابة بهذا الفيروس حفاظا على صحة المواطنين وتوعيتهم من المخاطر المحدقة بهم جراء تفشي هذا الفيروس، منددا في الوقت ذاته  بالسلوكيات السلبية لأصحاب الضمائر المريضة وممارستهم الاحتكار على كل ما يزيد الطلب عليه، ورفع الأسعار والمضاربة بها، في وقت جميع المواد متوفرة في كامل التراب الوطني ولم تشهد أي اختلال مذكور، مضيفا: لا داعي للهلع وتكديس السلع والبضائع، وقال: في الأوقات العصيبة يظهر معدن الإنسان، يظهر الواعي والحريص الذي يهتم بصحته وبصحة من حوله، من يبث الأمل والتماسك، من يعين ويعاون، من يمتنع عن نشر الفوضى والرعب، من يساند وطنه في حماية الكل، موجها شكره الخاص إلى كافة الجهات وبالأخص إلى المجموعة التي رافقته طيلة أسبوع كامل قائلا “فلنتعهد أن نلتزم بإرشادات حكومتنا”.