تربطه علاقة مشبوهة برجل الأعمال شاني مجذوب

كشفت تحرّيات أمنية قامت بها مصالح الضبطية القضائية لدائرة الأمن والإستعلام سنة 2009، عن تورّط حميد ملزي المدير العام السابق لإقامة الدولة الساحل وشركة الإستثمار الفندقي ونجله مولود في قضية الطريق السيار شرق غرب، التي تضمّنت في حيثياتها جرائم التجسّس لصالح مؤسسات اقتصادية أجنبية بمنحها معلومات عن صفقات في قطاع الأشغال العمومية، لكن ملزي وابنه بقيا بعيدين عن المساءلة القانونية بخصوص علاقتهما المشبوهة مع رجل الأعمال شاني مجذوب بعد تدخّل جهات نافذة في السلطة لحمايتهما على رأسهم الفريق محمد مدين الرئيس الأسبق لجهاز المخابرات.

أكّدت مصادر أمنية لـ “السلام”، أن محقّقين في ملف الاستثمارات المشبوهة لملزي ونجليه مولود وسليم الموجودين رهن الحبس، قد أجروا مطابقة مع محاضر الضبطية القضائية لدائرة الأمن والاستعلام والتي كشفت عن علاقة ملزي ونجله مولود بقضية الطريق السيار شرق- غرب، غير أنهما بقيا بعيدين عن التحقيقات سنة 2009 في العلاقات المشبوهة التي جمعتهما مع رجل الأعمال شاني مجذوب الذي أدين بـ10 سنوات سجنا في قضية الطريق السيار شرق –غرب، المنتظر أن تعيد المحكمة العليا إرسال ملفها إلى النيابة العامة بمجلس قضاء الجزائر من أجل برمجتها بعد قبول الطعن المقدّم فيها، وذلك بعدما تدخّلت أطراف لحماية ملزي واسقاط اسمه من قائمة المتهمين من بينهم الجنرال توفيق، وهو ما يفسّر رفض المدير السابق لإقامة الدولة المثول أمام العدالة رغم استدعائه كشاهد مهم في قضية الطريق السيار.

وجاء في محاضر سابقة لمصالح الضبطية القضائية لدائرة الاستعلام والأمن مؤرخة في 6 اكتوبر 2009، أنه في إطار التحقيقات في قضية الطريق السيار شرق –غرب، أكّد المدعو شاني مجذوب المتهم الرئيسي في قضية الطريق السيار، أنه ربط علاقات مع اطارات بوزارة الأشغال  العمومية ومسؤولين في جهاز المخابرات بوساطة من ملزي مدير اقامة الدولة.

كما جاء في المحاضر، أن شاني وبعد عودته إلى الجزائر اتّصل بمدير إقامة الدولة ليخطره أنه تحصّل على عرض مع الشركة الصينية CITIC CRCC للتكفّل بالمشاكل التي تعترضها في إنجاز مشروع الطريق السيار، وطلب مساعدته بتعريفه على أحد مسؤولي وزارة الأشغال العمومية، حيث كان ملزي الوسيط بين شاني وبين المدعو “ب .محمد” الأمين العام الأسبق بوزارة الأشغال العمومية، كما عرّف ملزي شاني على المدعو “و.محمد” المعروف بالعقيد خالد المتهم في قضية الطريق السيار.

وحسب تحقيقات “دي .أر.أس”، فإن علاقة شاني مع مدير اقامة الدولة تعود الى سنة 1996 بوساطة من العقيد صادق، كما جمعهما لقاء في لكسمبورغ عندما كان ملزي في مهمة للتحضير لمشروع انجاز فندق الشيراتون حيث بقيت العلاقة مستمرة بينهما وساعد المتهم الرئيسي في قضية الطريق السيار، مدير إقامة الدولة في مشروع الشراكة لإنشاء مؤسسة لتجارة المثلجات لفائدة نجله مولود، وبالمقابل مكن مدير اقامة الدولة للمتهم من استصدار شهادات اقامة لتجديد جواز سفره، كما عرفه على الأمين العام لوزارة الأشغال العمومية في عهدة عمار غول.

ص.بليدي