الخبير الاقتصادي نور الدين لغليل يتوقع ارتفاعا لأسعار النفط في القريب

أ.ف.

توقع الخبير الاقتصادي الجزائري نور الدين الغليل المقيم بستوكهولم في السويد والمستشار السابق لدى “مؤسسة كارنيجي” أن أسعار النفط قد تشهد ارتفاعا طفيفا ” بعد تلاشي المؤثرات السياسية التي يشهدها العالم والتي تهم أيضا الولايات المتحدة الأمريكية اللاعب الأساسي في هذه المؤثرات”.

بخصوص هذه المؤثرات السياسية والأمنية على السوق فإن الغليل يقول أنها أكثر من عشرين قد لا يتفطن لها العديد من الناس ولكنها تشكل العامل الأكبر في سوق النفط مثل تعيين مسؤول جديد للأمن القومي الأمريكي معروف بأنه من صقور البيت الأبيض أو بالعكس من ذلك مشهور لجنوحه للسلم والمهادنة.

فالغاز الصخري الأمريكي وإن زادت كميات إنتاجه لا يكون عاملا هاما أمام الأزمة الفينزويلية الحالية بحسب الخبير لغليل كما أن ضعف العربية السعودية سياسيا جراء أزمة مقتل الصحفي جمال خاشقجي كان عاملا كبيرا لتدهور الأسعار النفطية إذ أن الرياض سارعت إلى إغراق السوق النفطية بفائض من الإنتاج لتكسب ود الدول العظمى وعلى رأسها الولايات المتحدة.

 يضيف لغليل أن تلاعبات السوق من طرف المؤثرين فيها من اللاعبين الأساسيين في “نايمكس” أمر ينبغي التفطن إليه “إذ أن عقود البيع النفطي تغير الأيادي المشترية أكثر من ألف مرة في اليوم الواحد” فاتحة المجال للمضاربة. فالبيع الواحد قد يتحول من بائع إلى آخر على مدى الساعات بحسب المصالح وقوة الدفع إلى درجة أن “الأخوات السبع الكبرى” وهي كبرى الشركات المنتجة في العالم قد تشارك في هذه المضاربة بشراء كميات ضخمة من النفط لما تكون الأسعار منخفضة لبيعها مباشرة حين ترتفع الأسعار.

فما العمل بالنسبة للجزائر والحال على هذا؟

يقول الخبير لغليل أنه لا عمل لأي بلد بمفردها دون اللجوء إلى التكتلات النفطية الكبيرة ودون التخطيط لبرنامج يحفظ للدول المنتجة هامشها من الربح.

أما بخصوص عدم نجاعة الاتفاق الأخير للدول المنتجة وانهيار الأسعار الكبير فمرده بحسب الخبير إلى أكثر من 25 عاملا تضافرت لتعصف بما كان قرره المنتجون منها تعيين بامبيو من قبل الرئيس الأمريكي ترامب وأزمة خاشقجي وارتفاع انتاج الغاز الصخري الأمريكي وإذعان الرياض لمطالب واشنطن بخصوص الإنتاج وهذا كله كان قبل أزمة فينزويلا