حتم عليهم البحث عن غرف بولايات مجاورة لتخزين البطاطا

عبّر العديد من الفلاحين الناشطين في مجال زراعة البطاطا بمناطق بلديتي الحمادنة وسيدي خطاب بالجهة الشمالية الشرقية لولاية غليزان، عن قلقهم من ظاهرة نقص غرف التبريد بالولاية، حيث حتّم هذا الأمر على الفلاحين البحث عن غرف تبريد بولايات أخرى أو التخلص من الإنتاج بشتى الوسائل، وهو ما يكبّدهم خسائر كبيرة كل موسم في ظل غلاء البذور وقلة اليد العاملة وعزوف الشباب عن العمل في حقول الخضروات، وهو ما قد يرهن مستقبل هذه الزراعة حسبهم.

وحسب بعض الفلاحين، فإنّ انعدام غرف التبريد بولاية غليزان أثر سلبا على نشاطهم، كما أثر على السوق المحلية بعد دخول الوسطاء في العملية، حيث يشترون منهم الإنتاج بأقل الأثمان، ليتم توجيهه إلى غرف التبريد بالولايات المجاورة، ثم إعادة إخراجه إلى السوق وبأضعاف ثمن الشراء، متسببين في خسارة الفلاح واستنزاف جيوب المواطنين في ظل الإقبال الكبير على البطاطا.

ويأمل الفلاحون تدخّل السلطات الولائية لتدارك هذا الوضع، وتشجيع الشباب وتحفيز أصحاب المال على الاستثمار في مجال غرف التبريد، خصوصا أن ولاية غليزان ذات طابع فلاحي بامتياز، لامتلاكها آلاف الهكتارات من الأراضي المسقية التي تصلح لإنتاج كل أنواع الخضر والفواكه، في الوقت الذي انتقل سعر الكلغ الواحد من البطاطا من 45 إلى 60 دج خلال أسبوع في جلّ أسواق ولاية غليزان، وهو ما يطرح أكثر من سؤال عن هذه الزيادة في الأسعار، ومن يقف وراء هذه التصرفات التي انعكست سلبا على جيوب المواطنين وحدّت من القدرة الشرائية للأغلبية الساحقة من الموظفين.

هواري بوخرصة